مع استمرار رفض السلطة الفلسطينية لخطة ترامب، مسؤولون كبار يقولون إن كل إسرائيل هي فلسطين
بحث

مع استمرار رفض السلطة الفلسطينية لخطة ترامب، مسؤولون كبار يقولون إن كل إسرائيل هي فلسطين

دبلوماسي فلسطيني يقول إن شعبه سيقاوم الإقتراح الأمريكي حتى ’آخر قطرة دم طفل فلسطيني’؛ عضو في حركة فتح يقول إن الدولة على حدود 1967 ستكون إجراء مؤقتا

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحمل ورقة تظهر خرائط (من اليسار إلى اليمين) "فلسطين التاريخية"، قرار الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين 1947، الحدود بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل 1948-1967، وخريطة حالية للأراضي الفلسطينية الغير خاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمستوطنات، خلال جلسة طارئة لجامعة الدول العربية لمناقشة خطة اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، في مقر الجامعة العربية في العاصمة المصرية القاهرة، 1 فبراير، 2020. (Khaled Desouki/AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحمل ورقة تظهر خرائط (من اليسار إلى اليمين) "فلسطين التاريخية"، قرار الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين 1947، الحدود بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل 1948-1967، وخريطة حالية للأراضي الفلسطينية الغير خاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمستوطنات، خلال جلسة طارئة لجامعة الدول العربية لمناقشة خطة اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، في مقر الجامعة العربية في العاصمة المصرية القاهرة، 1 فبراير، 2020. (Khaled Desouki/AFP)

رفضا لخطة السلام الأمريكية، قال مسؤولون فلسطينيون كبار في الأيام الأخيرة إن فلسطين يجب أن تشمل جميع الأراضي الإسرائيلية، وأن حتى دولة محتملة على طول حدود 1967 لن تكون سوى إجراء مؤقت.

وقال السفير الفلسطيني في العراق إن شعبه سيقاوم بعنف خطة السلام الأمريكية “حتى آخر قطرة من دم طفل فلسطيني”، وأشاد أيضا بالهجمات على الجنود الإسرائيليين.

في الأمم المتحدة في 11 فبراير، رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اقتراح ترامب للسلام، لكنه قال إن الفلسطينيين “يعترفون بإسرائيل” ومعنيون بمفاوضات سلام على أساس الاتفاقيات الدولية.

لكن مقطع فيديو حصلت عليه منظمة “مراقبة الإعلام الفلسطيني” يظهر أن الرسالة الفلسطينية الداخلية كانت مختلفة تماما.

في تجمع بالضفة الغربية في اليوم نفسه الذي ألقى فيه عباس خطابه في نيويورك، حمل محمود العالول، نائب رئيس اللجنة المركزية لحركة فتح، مجسما لخريطة تشمل كل إسرائيل وقال إنه من الجليل شمالا وحتى إيلات جنوبا، “هاي هي فلسطين”.

رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية، الذي كان حاضرا في الحدث، قام في وقت لاحق بتحميل مقطع الفيديو الذي يظهر فيه العالول على صفحته عبر “فيسبوك”.

في وقت سابق من الشهر، أشار توفيق الطيراوي، عضو كبير آخر في فتح، خلال مقابلة إلى أن حدود 1967 هي مرحلة مؤقتة في الطريق إلى استعادة الأرض بكاملها.

وقال إن القيادة الفلسطينية توافق على حدود 1967 كأساس للمفاوضات مع إسرائيل “لأن هذا الذي يلقى قبولا عند العالم”، وأضاف “قد يكون مثل هذا الكلام مرحلي”، مضيفا “أنني لا أنسى وطني، لا أنسى فلسطين، ولا أنسى تاريخ فلسطين”.

في خطاب ألقاه في يناير، قال الطيراوي، “أرضنا الفلسطينية من النهر إلى البحر. إني أتحدى كل فلسطيني، وكل مسؤول فلسطيني، وكل قائد فلسطيني، أن يجرؤ أن يختزل الخارطة الفلسطينية على خارطة الضفة الغربية وغزة”.

في بيان بثته قناة تلفزيونية عراقية في 22  فبراير، وقام معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط (ميمري) بترجمته إلى اللغة الإنجليزية، قال السفير الفلسطيني لدى العراق، أحمد عقل، إن الخطة التي يروج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن تنجح “لأن شعوبنا أصبحت أكثر وعيا، ولأن شعوبنا فيها رجال مقاومون، وقادرون على التصدي ومستعدون للتضحية”.

وتابع حديثه قائلا إنه عندما “يأخذ [طفل] سكينا من مطبخ أمه وأبيه، ويذهب إلى الجنود المدججين بالسلاح ويقوم بقتل ثلاثة منهم، ويأخذ سيارتهم، ويذهب إلى مكان آخر ويقتل ويجرح جنود آخرون [هكذا ورد] هذا شعب وأمة فيها مثل هؤلاء الأطفال لن يكتب لها الهزيمة”.

عقل كان يشير كما يبدو بشكل غير دقيق إلى هجوم وقع في مارس 2019 ونفذه عمر أبو ليلى، الذي قتل جنديا طعنا عند مفرق في الضفة الغربية، وسرق سلاحه وأطلق النار على حاخام إسرائيلي، الذي توفي هو أيضا في وقت لاحق متأثرا بجراحه. بعد ذلك سرق أبو ليلى مركبة الحاخام وفتح النار على جندي آخر وأصابه. وقُتل منفذ الهجوم خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية بعد مطاردة استمرت لأيام.

وقال عقل “نعدكم أننا سنتصدى بكل شيء لصفقة القرن، وأننا سنبقى صامدين مزروعين على الأرض المقدسة، وأننا سنقاوم هذا العدو – العدو الأمريكي والعدو الصهيوني – إلى آخر قطرة دم طفل فلسطيني”.

ولقد رفضت القيادة الفلسطينية خطة السلام الأمريكية رفضا تاما.

خروجا عن مسار إدارات أمريكية سابقة، تتصور خطة إدارة ترامب إقامة دولة فلسطينية في جزء من الضفة الغربية وعدد ضئيل من الأحياء في القدس الشرقية وقطاع غزة وبعض المناطق في جنوب إسرائيل – شريطة أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، واستيفاء شروط أخرى.

وتسمح الخطة أيضا لإسرائيل بضم مستوطنات، وتمنح الدولة اليهودية السيادة على غور الأردن والسيطرة الأمنية الشاملة القائمة على غرب نهر الأردن، وتمنع اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى ما هي إسرائيل اليوم.

في وقت سابق من هذا الشهر، قال عباس للأمم المتحدة أن الخطة “تحول وطننا إلى معسكرات سكنية مجزأة” ووصف الأراضي التي تتصورها الخطة لدولة فلسطينية مستقبلية بأنها “جبنة سويسرية”.

وقال إنها “تحمل في طياتها إملاءات، وتعزيز الاحتلال، والضم بالقوة العسكرية وترسيخ نظام الفصل العنصري”.

وأضاف عباس أنه على استعداد للبدء بمفاوضات مع إسرائيل تحت رعاية اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، المكونة من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي، وعلى أساس القرارات الدولية، إذا أظهرت إسرائيل أنها شريك للسلام.

منذ أواخر عام 2017، اتخذت إدارة ترامب عددا من الخطوات التي يُنظر إليها على أنها تهميش للفلسطينيين: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وقطع مساعدات بمئات ملايين الدولارات للفلسطينيين وللوكالة الأممية التي تقدم الدعم للاجئين الفلسطينيين، وإغلاق المكتب التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال