خلاف بين وزارتي البيئة والمالية بشأن تمويل جهود تنظيف القطران من الشواطىء
بحث

خلاف بين وزارتي البيئة والمالية بشأن تمويل جهود تنظيف القطران من الشواطىء

رئيسة لجنة برلمانية تحذر من أنه في حالة حدوث كارثة تلوث مستقبلية، "لن يكون لدينا ماء نشربه ولن يتمكن أطفالنا من الاستجمام في البحر لعقود"

كرة جديدة من القطران على الشاطئ في محمية غادور الطبيعية في شمال إسرائيل، 2 مارس، 2021. (Sue Surkes/Times of Israel)
كرة جديدة من القطران على الشاطئ في محمية غادور الطبيعية في شمال إسرائيل، 2 مارس، 2021. (Sue Surkes/Times of Israel)

في الوقت الذي يواصل المتطوعون تنظيف القطران من شواطئ البحر الأبيض المتوسط الإسرائيلية في أعقاب تسرب نفطي وقع قبل أقل من أسبوعين، للطبيعة كما يبدو مجريات أخرى.

بسبب استمرار انجراف القطران إلى سواحل البلاد.

تقوم وزارة حماية البيئة شواطئ بتصنيف الشواطئ بحسب سلم ألوان من راس الناقورة شمالا وحتى نيتسانيم جنوبا وفقا لشدة التلوث. بحسب “خريطة الإشارة الضوئية” التي يتم تحديثها يوميا، فإن اللون الأزرق يشير إلى تلوث خفيف، في حين أن اللون الأحمر الغامق، الأكثر خطورة، يشير إلى تلوث قطران ما بين المتوسط والشديد.

يوم الثلاثاء، زارت مراسلة شاطئين في شمال البلاد: معاني تسفي (أحمر غامق في ليلة الإثنين)، غربي زيخرون يعقوب، ومحمية غادور الطبيعية، التي تبعد نصف ساعة بالسيارة جنوبا، المصنفة باللون الأصفر (متوسط).

الرمال على كلا الشاطئين كانت لا تزال مرقطة بكرات القطران.

القطران على شاطئ معيان تسفي في شمال إسرائيل، 2 مارس، 2021. (Sue Surkes / Times of Israel)

في غادور، حيث تتطوع جنود من وحدة الاستخبارات الخاصة بالجيش 9900 بتنظيف الشاطئ، اقتربت كتل جديدة لامعة من القطران بالقرب من خط الماء، ولا تزال بقايا القطران التي انجرفت في وقت سابق مدسوسة في الجرف.

وقال المتطوع صامويل: “إنه لأمر رائع أن تبتعد عن شاشة الحاسوب وأن تكون بالخارج في مثل هذا اليوم الجميل”. وأضافت هدار: “من الرائع أيضا أن تكون قادرا على المساعدة”.

هؤلاء الجنود هم من بين 13,000 متطوع ساعدوا في تنظيف الشواطئ التي تشرف عليها سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية عليها منذ وقوع الكارثة.

قطران على شاطئ معيان تسفي في شمال إسرائيل، 2 مارس، 2021. (Sue Surkes / Times of Israel)

يوم الثلاثاء، أعلنت وزارة حماية البيئة أنها أزالت بالفعل حوالي 120 طنا من الرمل والنفايات والمواد الأخرى الملوثة بالقطران من الشواطئ الساحلية الشمالية لجسر الزرقاء وهرتسليا وعتليت ومن بلماحيم في وسط إسرائيل. وقالت إن الاستعدادات جارية لجمع النفايات من حيفا وريشون لتسيون ونتانيا وتل أبيب ونهاريا وجميع شواطئ سلطة الطبيعة والحدائق.

وأضافت الوزارة أنه تم نقل النفايات إلى موقع نيئوت حوفاف الصناعي في النقب، جنوب البلاد، لفرزها وتحليلها، على أمل أن يتم تحويل بعضها إلى سماد، مع إرسال أقل قدر ممكن إلى مكب النفايات.

الـ 120 طنا من النفايات التي تم جمعها حتى الآن تشكل عُشر الإجمالي المقدر.

وفقا لتقديرات السلطة المحلية، تراكمت في شواطئ حيفا الخمسة 152 طنا من النفايات الملوثة، 100 طن في عتليت، 40 في شمال نهاريا، 12 في تل باروخ، وعشرة على شواطئ ريشون لتسيون وسيرونيت في نتانيا.

من أصل 45 مليون شيكل (13.8 مليون دولار) وافقت عليها الحكومة قبل أسبوع للإنفاق على الكارثة، تم تخصيص 10 ملايين شيكل لإزالة النفايات. سيتم تخصيص 5 ملايين شيكل على البحث والمراقبة والمسوحات، وسيتم تقسيم الـ 30 مليون شيكل المتبقية بين السلطات المحلية المسؤولة بشكل مباشر عن جميع الشواطئ باستثناء التي تديرها سلطة الطبيعة.

في غضون ذلك، بعد أن أحبط عضو الكنيست عن حزب “الليكود” ورئيس الإئتلاف الحكومي، ميكي زوهر، المحاولات الأولية لعقد اجتماع طارئ للجنة الشؤون الداخلية والبيئة في الكنيست في الشهر الماضي، تم عقد جلسة يوم الثلاثاء، انتقد خلالها رئيسة اللجنة ميكي حايموفيتش ومسؤولون في وزارة حماية البيئة وزارة المالية.

وردا على سؤال حول ما هو المطلوب لتمكين وزارة حماية البيئة من التعامل بشكل أفضل مع كارثة مستقبلية، قال راني أمير، مدير الوحدة الوطنية لحماية البيئة البحرية، إن هناك حاجة إلى نظام إنذار مبكر، ومحطتين ساحليتين، مع طاقم مكون من عشرة أشخاص في كل منهما – واحدة في الشمال وواحدة في الجنوب – وسفينتين، واحدة منها على الأقل مجهزة لضخ النفط من البحر، وقوارب، ومعدات ضخ.

تجمع القطران والحطام على الرمال على جرف حديقة غادور الوطنية، 2 مارس، 2021. (Sue Surkes/Times of Israel)

لكنه ادعى أنه حتى سفينتين مزودتين بمضخات كانتا ستكونان قادرتين على إزالة 15-20% من النفط فقط إذا وصلتا إلى التسرب في الشهر الماضي في الوقت المناسب، بسبب الظروف الجوية والوتيرة السريعة التي انجرفت بها الملوثات نحو الشاطئ.

وقال: “في عام 2008، طلبنا عشرة وظائف ولم نتلق شيئا. في عام 2014، لم نتلق أي شيء. في عام 2016، كان من المفترض أن نحصل على 11 وفي عام 2019 كان من المفترض أن نحصل على ثمانية. لم نحصل على أي شيء”.

وأضاف أن هناك خطة لإنشاء نظام رادار ساحلي للمساعدة في توفير الإنذارات المبكرة، والذي سيكون أكثر موثوقية من صور الأقمار الاصطناعية.

وقالت روتم براملي، من قسم الميزانيات في وزارة المالية إن هناك مبلغ 100 مليون شيكل (30.3 مليون دولار) متاحا في الصندوق لمنع التلوث البحري التابع للدولة، وادعت أن الوزارة خصصت 90 وظيفة لوزارة البيئة في عام 2017 لكن الوزارة قررت عدم تخصيص أي من هذه الوظائف للتأهب لمنع التسرب النفطي والوقاية منه.

وردت وزيرة حماية البيئة غيلا غمليئيل: “ما تقوليه هراء. انظري إلى الأرقام. الوزارة تفتقر بشكل مقلق إلى وظائف شاغرة”، وقالت أنه تم بالفعل إلغاء 23 وظيفة.

القطران على الصخور في محمية غادور الطبيعية في شمال إسرائيل، 2 مارس، 2021. (Sue Surkes/Times of Israel)

وأضاف مسؤول من صندوق منع التلوث البحري: “هناك أموال في الصندوق لمنع التلوث البحري، لكنها مخصصة لشراء معدات لحدث بحري. لا يمكننا شراء المعدات لأنه لا يوجد من يشغلها. لا توجد وظائف شاغرة، لذلك نتمسك بالمال”.

وقالت حايموفيتش: “سندفع جميعا الثمن في حال حدوث  تلوث كبير ومجنون، لا قدر الله، ولن يكون لدينا ماء نشربه لأن التلوث النفطي سيجبر محطات تحلية المياه في البلاد على التوقف عن العمل. لا ينبغي أن تذهب ميزانية الصندوق إلى الوظائف الشاغرة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال