إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

مع ازدياد عدد جنود الاحتياط الرافضين للخدمة، الجيش الإسرائيلي يشهد انخفاضا في عدد الجنود الملتحقين بالخدمة

رسائل جديدة متعددة أرسلها الأربعاء جنود من سلاح الجو وسلاح المدرعات والمشاة وغيرها تحذر الحكومة من عواقب الإصلاح القضائي

جنود احتياط ومحاربون وناشطون إسرائيليون يتظاهرون أمام المحكمة العليا في القدس، ضد الإصلاحات التي تخطط لها الحكومة الإسرائيلية، 10 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)
جنود احتياط ومحاربون وناشطون إسرائيليون يتظاهرون أمام المحكمة العليا في القدس، ضد الإصلاحات التي تخطط لها الحكومة الإسرائيلية، 10 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

انتشرت تقارير يوم الأربعاء عن إعلان جنود احتياط من وحدات متعددة في الجيش الإسرائيلي عن نيتهم عدم الالتحاق بالخدمة، في الوقت الذي تمضي فيه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قدما في خطتها لإصلاح القضاء.

في غضون ذلك، أفاد تقرير في صحيفة “هآرتس” أن الجيش الإسرائيلي قد لاحظ انخفاضا كبيرا في عدد القوات البرية التي تلتحق بخدمة الاحتياط.

في وحدة النخبة لواء المظليين 551، فقط 57% من جنود الاحتياط التحقوا بالخدمة هذا الأسبوع – مقارنة بنسبة الاقبال المعتادة والتي تبلغ 90%، بحسب تقرير الأربعاء. توقعت وحدة النخبة  نسبة إقبال تبلغ 78% بين 700 من جنود الاحتياط التابعين لها وسط معارضة جهود الحكومة لتقييد سلطة المحكمة العليا بشكل جذري، لكن المسؤولين العكسريين شعروا بالفزع عندما علموا أن نطاق الاحتجاج قد ذهب إلى أبعد مما توقعوا.

وقال مصدر عسكري لصحيفة “هآرتس” إن نسبة الالتحاق بالجيش المنخفضة هي مؤشر على ما سيحدث في المستقبل إذا مضت الحكومة قدما بخطة الإصلاح القضائي.

اللواء 551 هو أحد ألوية الاحتياط في الفرقة 98 بالجيش.

وقال مصدر عسكري للصحيفة “إن ذلك بعيد كل البعد عن كل شيء تخيلنا أن ينتهي بنا المطاف معه، وليس من السهل قبول ذلك”.

أظهرت القيادة المركزية للجيش حتى الآن تفاؤلا بشأن الحفاظ على معدلات مرتفعة فيما يتعلق بالالتحاق بالخدمة العسكرية، حيث أن معظم جنود الاحتياط الذي هددوا بعدم الالتحاق بالخدمة التطوعية كانوا في صفوف سلاح الجو، بالإضافة إلى حقيقة أن الكثيرين في الفرقة 98 يؤدون خدمة الاحتياط في الضفة الغربية وهم مستوطنون بأنفسهم، بحسب هآرتس.

من الأرشيف: جنود احتياط وقدامى محاربين ونشطاء إسرائيليون يتظاهرون أمام المحكمة العليا في القدس، ضد الإصلاح القضائي الذي تخطط له الحكومة، 10 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

بشكل منفصل يوم الأربعاء، أفادت القناة 12 أن ضباط الصف في شعبة العمليات الخاصة في المخابرات العسكرية أبلغوا الجيش الإسرائيلي بأنهم يعتزمون إلغاء عقودهم إذا تم تمرير الإصلاح القضائي. وقد رفض الضباط الاقتراح الجديد الذي يتم تقديمه الآن لإعادة تشكيل لجنة التعيينات القضائية، رافضين ادعاء الإئتلاف بأنه يمثل “تليينا” في موقفه.

سيدفع الضباط غرامة مالية إذا قاموا بإلغاء عقودهم لكن ممثل عنهم قال للقناة 12 إن هذا ثمن هم على استعداد لدفعه.

في وقت سابق من اليوم، أفادت القناة 12 أن 700 جندي احتياط في لواء “ناحل” بعثوا برسالة إلى وزير الدفاع غالانت ورئيس الأركان هرتسي هليفي يحثوهما فيها على بذل كل ما في وسعهما لوقف خطة الإصلاح القضائي. وكتب الجنود “هذا انتهاك للعقد الاجتماعي. ليست هذه هي طريقة دولة إسرائيل”.

في المقابل، كتب 100 من ضباط القوات المدرعة الذين تم تسريحهم مؤخرا رسالتهم الخاصة إلى قادة الأمن يحذرون فيها من أن “بعضنا سيتوقف عن الالتحاق بخدمة الاحتياط إذا مر الانقلاب”.

في رسالة أخرى أوردتها صحيفة هآرتس، أعلن 100 من كبار ضباط الاحتياط في سلاح الجو الإسرائيلي عن نيتهم التوقف عن الالتحاق بالخدمة غير الطارئة بسبب خطة الإصلاح.

وانضم هؤلاء إلى 180 طيارا، و50 مراقب حركة جوية، و 40 مشغل طائرات مسيرة الذي اتخذوا هم أيضا خطوة مماثلة.

أعضاء حركة”إخوة في السلاح” لجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي يعقدون مؤتمرا صحفيا في تل أبيب، 21 مارس، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)

يوم الثلاثاء،  أعلن قادة مجموعة احتجاجية تمثل جنود الاحتياط والضباط عن نيتهن تصعيد إجراءاتهم ضد خطط الحكومة للحد بشكل جذري من سلطة القضاء.

وقالت المجموعة، المعروفة باسم “إخوة في السلاح”، إنها ستبدأ في جمع تواقيع جنود احتياط على إعلان لرفض الخدمة، والذي سيتم تنفيذه في حالة مضت الحكومة قدما في الإصلاح القضائي.

وقال اللفتنانت كولونيل (احتياط) رون شيرف، أحد مؤسسي حركة “إخوة في السلاح”: “إننا نتظاهر في الشوارع منذ 11 أسبوعا. سلطة تنفيذية مع قوة غير محدودة هي دكتاتورية. نحن نخشى ذلك. إذا تم سن قوانين الدكتاتورية، لا يمكن أن يكون هناك وجود لجيش الشعب. وجود جيش الشعب ممكن فقط في دولة ديمقراطية”.

وقال شيرف، الذي أدى خدمته العسكرية في وحدة “سايرت ماتكال”، في مؤتمر صفحي أنه إذا تم تمرير مشاريع قوانين الإصلاح القضائي، “سنتوقف نحن وعشرات الآلاف الآخرين معنا عن التطوع في خدمة الاحتياط”.

وقال مخاطبا غالانت: “الجيش يتفكك أمام أعيننا. نتوقع منك أن تقف وأن تقول أنك لن تصوت لصالح القوانين. هذا هو الشيء الأساسي الذي نتوقعه منك، وهو الحد الأدنى”.

في وقت سابق الثلاثاء، ذكرت إذاعة الجيش إن قادة رفيعي المستوى في الجيش أعربوا عن مخاوفهم من أن الاتجاه المتزايد لجنود الاحتياط الذين يرفضون الخدمة احتجاجا على الإصلاح القضائي الذي تخطط له الحكومة قد يضعف القدرات العملياتية للقوات المسلحة في غضون شهر.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي (وسط) في موقع هجوم بالقرب من كريات أربع في الضفة الغربية، 30 أكتوبر، 2022. (Israel Defense Forces)

ائتلاف نتنياهو، وهو عبارة عن مجموعة من الأحزاب اليمينية والقومية المتطرفة والأرثوذكسية المتشددة، انطلق بأقصى سرعة في الدفع بتشريعات تهدف إلى إضعاف قدرة المحكمة في فرض ضوابط على ائتلاف الأغلبية، فضلا عن منح الحكومة السيطرة على تعيين القضاة. وتشهد البلاد منذ أكثر من شهرين احتجاجات حاشدة ضد حملة التشريع المخطط لها، وموجة متصاعدة من الاعتراضات من قبل كبار الشخصيات العامة بما في ذلك رئيس الدولة ورجال قانون ورجال أعمال وغيرهم.

على نحو متزايد، حذر جنود احتياط – بما في ذلك في الوحدات العليا – من أنهم لن يكونوا قادرين على الخدمة في إسرائيل غير ديمقراطية، وهو ما ستصبح عليه الدولة بموجب خطة الحكومة، كما يقولون.

ولقد أصرت قيادة الجيش على ضرورة إبقاء القوات المسلحة خارج أي جدل سياسي، لكن تقارير عدة أشارت إلى أن الظاهرة آخذة بالنمو.

بالإضافة إلى ذلك، أعرب جنود عن خشيتهم من أن انعدام الثقة الدولية باستقلالية القضاء الإسرائيلي قد تعرضهم للملاحقة القضائية في المحافل الدولية بسبب أفعال أُمروا بتنفيذها خلال خدمتهم العسكرية.

ساهم إيمانويل فابيان في التقرير

اقرأ المزيد عن