مع ارتفاع عدد حالات الإصابة بالكورونا إلى 36، إسرائيل تدرس إلزام كل العائدين من خارج البلاد بدخول حجر صحي
بحث

مع ارتفاع عدد حالات الإصابة بالكورونا إلى 36، إسرائيل تدرس إلزام كل العائدين من خارج البلاد بدخول حجر صحي

نتنياهو يقول إنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن القادمين من الولايات المتحدة ولكن يشير إلى ’قرارات صعبة’ سيتم اتخاذها في الساعات القريبة؛ تشخيص إصابة ثلاثة إسرائيليين آخرين بالمرض

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في مكتب رئاسة الحكومة بالقدس، 8 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في مكتب رئاسة الحكومة بالقدس، 8 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد إنه بدلا من أن تقوم إسرائيل بنشر قائمة بأسماء البلدان التي سيكون على المسافرين القادمين منها دخول حجر صحي منزلي، قد تقوم السلطات بتوسيع توجيهاتها لتشمل جميع دول العالم.

وأضاف إنه سيتم اتخاذ قرار بشأن هذه المسألة في الساعات القادمة.

وقال رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي حول تفشي فيروس كورونا شارك فيه وزير الصحة، يعقوب ليتسمان، وموشيه بار سيمان-طوف، المدير العام لوزارة الصحة، “اذا اتخذنا المزيد من الخطوات، ستشمل جميع الدول”.

وجاء المؤتمر الصحفي قبل وقت قصير من إعلان وزارة الصحة عن تشخيص إصابة ثلاثة إسرائيليين بالفيروس، ليرتفع بذلك عدد حالات الإصابة بالمرض في صفوف الإسرائيليين إلى 36.

صالة المغادرين شبه الخالية في مطار بن غوريون، 8 مارس، 2020. (Flash90)

وقال نتنياهو “نحن لا نتحدث هنا عن إغلاق أبوابنا. إننا تحدث فقط عن إلزام الإسرائيليين العائدين من خارج البلاد بحجر صحي”.

على الرغم من التوقعات بأنه سيُعلن عن فرض قيود على العائدين من الولايات المتحدة، أو على الأقل من الولايات التي تم فيها تسجيل العدد الأعلى من حالات الإصابة بالكورونا، تجنب رئيس الوزراء فعل ذلك.

وأضاف نتنياهو أنه سيتم عقد المزيد من الاجتماعات مع مسؤولين كبار في إسرائيل والعالم في الساعات القريبة قبل التوسيع المحتمل للتعليمات التي تهدف إلى الحد من مدى انتشار الفيروس.

من بين المحادثات التي قال نتنياهو إنها ستجرى في الساعات المقبلة ستكون هناك مكالمة جماعية مع دول في الشرق الأوسط.

وقال “هذا ليس بقرار سهل. الصحة تأتي أولا، وهذا يؤمن الاقتصاد”.

وأضاف نتنياهو أنه أجرى مكالمة هاتفية مع نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، واتفق معه على أن يجري البلدان محادثات متابعة بمشاركة منسقة مكافحة فيروس كورونا في البيت الأبيض، دكتور ديبورا بريكس، في الساعات القريبة.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان “سيتم عقد المحادثات من أجل الدفع بالتعاون التكنولوجي والعلمي في مسألة فيروس كورونا ومناقشة سبل مشتركة في التعامل مع التحديات التي يشكلها الفيروس”.

كما قال رئيس الوزراء إن الحكومة تعمل على تطوير عدة اختبار منزلي لفيروس كورنا، شبيهة بفكرة جهاز اختبار الحمل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الصحة يعقوب ليتسمان خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في مكتب رئاسة الحكومة بالقدس، 8 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

متحدثا بعد نتنياهو، قال ليتسمان إن عدد حالات الإصابة بCOVID-19 قد ارتفع، لكنه لم يقدم أي تفاصيل، والتي قال إنها ستصدر في وقت لاحق.

بعد وقت قصير من ذلك، أعلنت وزارة الصحة إصابة ثلاثة إسرائيليين آخرين بالفيروس.

المريض الأول، وهو من منطقة حيفا، عاد من إسبانيا في الثالث من مارس، لكنه دخل على الفور في جحر صحي منزلي، مما جنب إصابة آخرين بالفيروس. الحالة الثانية، وهو أيضا من شمال البلاد، عاد من فيينا في الثالث من مارس واستقل القطار إلى مدينة عكا، حيث دخل في حجر صحي منزلي. في الحالة ال28 يدور الحديث عن رجل يبلغ من العمر 60 عاما من القدس، والذي كان على اتصال مع سائح من فرنسا أصيب بالفيروس.

وينضم هؤلاء الثلاثة إلى 25 إسرائيليا يُعرف حاليا أنهم مصابون بالفيروس، من بينهم رجل في حالة خطيرة.

خلال المؤتمر الصحفي، قال سيمان-طوف إن على الإسرائيليين الاستعداد لاحتمال أن يزداد الوضع سوءا، لكنه أكد على أن السلطات تسيطر على الوضع وتبذل كل ما في وسعها لاحتواء انتشار الفيروس.

المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان-طوف، خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في مكتب رئاسة الحكومة بالقدس، 8 مارس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال إنه يرى أن هناك المزيد من الدول التي تفقد السيطرة على الفيروس، لكن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها إسرائيل المتمثلة في فرض قيود على الدخول إليها نجحت في إنقاذ أرواح.

في وقت سابق الأحد، قال وزير الأمن العام غلعاد إردان إنه يدرس الإعلان عن حالة طوارئ في ضوء تفشي فيروس كورونا.

وقال إردان خلال مراسم افتتاح محطة إطفاء في القدس، “سوف أدرس الحاجة للإعلان عن ’حالة طورئ مدنية’، التي تمنح السلطات صلاحيات أوسع بكثير”، دون تحديد نطاق مثل هذا الإعلان.

يوم الأحد أيضا، أعلنت وزارة الصحة والشرطة الإسرائيلية عن تشكيل فرقة عمل مشتركة بهدف تنفيذ أوامر الحجر الصحي المفروضة على 80,000 إسرائيلي لمنع انتشار فيروس كورونا.

منذ تفشي الفيروس في الشهر الماضي، تم فتح تسع تحقيقات ضد إسرائيليين انتهكوا عن علم أوامر الحجر الصحي أو حاولوا تعطيل عمل مفتشي وزارة الصحة أثناء قيامهم بواجبهم، وفقا للشرطة.

يوم الأحد قدّر نائب مدير وزارة الصحة إيتمار غروتو أن عدد الإسرائيليين المصابين بCOVID-19 قد يرتفع إلى عشرات الآلاف.

متظاهرون يرفعون الأعلام الفلسطينية وصور سامي أبو دياك، أحد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والذي توفي جراء إصابته بمرض السرطان، خلال تظاهرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 26 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Nasser Nasser)

يوم السبت قال نتنياهو إن فيروس كورونا COVID-19 هو وباء.

يوم الجمعة اجتاز عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس حول العالم 100,000 شخص، ووصل عدد الوفيات جراء المرض إلى نحو 3,400 شخصا.

ولقد ألزمت إسرائيل الإسرائيليين العائدين من عدد من الدول بدخول حجر صحي، ومنعت الأجانب من مجموعة من الدول الأوروبية والآسيوية من دخول أراضيها. وأفادت تقارير أن حوالي 80,000 إسرائيلي يتواجدون حاليا في حجر صحي، في حين تم إلغاء أحداث كبيرة مثل الحفلات والمباريات الرياضية.

ونُصح الإسرائيليون بعد السفر إلى خارج البلاد إذا لم يكن ذلك ضروريا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال