مع ارتفاع عدد حالات الإصابة الجديدة بكورونا، صناديق المرضى تحذر من عدم قدرتها على التعامل مع ’فائض’ الفحوصات الجديدة – تقرير
بحث

مع ارتفاع عدد حالات الإصابة الجديدة بكورونا، صناديق المرضى تحذر من عدم قدرتها على التعامل مع ’فائض’ الفحوصات الجديدة – تقرير

في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتوسيع الفحوصات لمنع عودة ظهور الفيروس مجددا العيادات تقول إنها تفتقر للقوى العاملة اللازمة لتحقيق الهدف

عاملون طبيون في نجمة داوود الحمراء يأخذون عينات لإجراء فحوصات للكشف عن فيروس كورونا في جنوب تل أبيب، 2 يونيو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)
عاملون طبيون في نجمة داوود الحمراء يأخذون عينات لإجراء فحوصات للكشف عن فيروس كورونا في جنوب تل أبيب، 2 يونيو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

ذكر تقرير مساء الخميس أن هناك خطر بحدوث تباطؤ في إجراء فحوصات فيروس كورونا في إسرائيل بدرجة كبيرة وبشكل بعيد عن الهدف التي وضعتها الحكومة بسبب افتقاد صناديق المرضى للقوى العاملة الضرورية لإجراء الفحوصات.

وذكرت القناة 12 أن جميع صناديق المرضى في البلاد تشتكي لوزارة الصحة من “فائض” في فحوصات فيروس كورونا هذا الأسبوع، الذي لا يمكن لمختبراتها التعامل معهه بشكل كاف كما تقول.

وأشار التقرير إلى رسالة بعث بها دكتور جورج براجغرود، رئيس قسم المختبرات الطبية في صندوق المرضى “مئوحيدت”، لوزارة الصحة حذر فيها قائلا “يتم الدفع بنا إلى أقصى حد – نحن لا نمتلك القوى العاملة للتعامل مع جميع الفحوصات”.

وكتب براجغرود لروتي يشاي، نائبة رئيس قسم المختبرات في الوزارة، “إذا لم توقفوا تدفق الفحوصات المفروض علينا، ستكون هناك فضيحة فحوصات أخرى”.

براجغرود كان يشير إلى فترة خلال تفشي الفيروس افتقدت فيها المختبرات إلى الكواشف الضرورية والمعدات اللازمة لإجراء الفحوصات.

وأضاف في رسالته “يرجى الاتصال بكبار المدراء في وزارة الصحة وإطلاعهم على أن كل المختبرات في أزمة ولا يوجد هناك مجال لتلبية العدد المستهدف من الفحوصات – هذه المرة ليس بسبب الكواشف أو المعدات وإنما لأننا لا نمتلك ما يكفي من القوى العاملة لهذه المهمة”.

صورة توضيحية لعيادة تابعة لصندوق المرضى ’مئوحيدت’. (photo credit: Kobi Gideon/Flash90)

في السابق أشرفت الوزارة على الفحوصات، قبل تسليم مهمة الإشراف على العملية لصناديق المرضى.

وشهد هذا الأسبوع ارتفاعا ملحوظا في الفحوصات وسط انتشار جديد لكوفيد-19 في البلاد، والذي ارتبط بشكل كبير بالمدارس.

معظم حاملي كوفيد-19 تظهر عليهم أعراض خفيفة للمرض أو لا تظهر أعراض بالمرة، ويخشى الخبراء من احتمال انتقال العدوى من الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أي أعراض إلى آخرين، مما يجعل من إجراء الفحوصات على نطاق واسع عنصرا أساسيا في معرفة مدى الانتشار الحقيقي للفيروس.

بعد إجراء 1,000 فحص فقط يوم السبت، قالت وزارة الصحة إنه تم إجراء 11,721 فحصا يوم الثلاثاء و12,929 الأربعاء.

في استمرار للاتجاه التصاعدي، أكدت وزارة الصحة اكتشاف 118 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في الساعات ال24 الأخيرة، ليرتفع بذلك عدد الإصابات في البلاد إلى 17,495.

وارتفع عدد الحالات النشطة، الذي انخفض في الأسبوع الماضي إلى أقل من 2,000 حالة، ليصل إلى 2,191 حالة.

من بين هؤلاء، هناك 30 مريضا في حالة خطيرة، تم وضع 23 منهم على أجهزة تنفس صناعي، وهناك 33 مريضا آخر في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المرضى من أعراض خفيفة.

وبقيت محصلة الوفيات بالفيروس ثابتة عند 291 شخصا.

وتجاوز عدد الإسرائيليين الذين تم تأكيد تعافيهم من المرض يوم الخميس 15,000 شخصا.

نائب المدير العام لوزارة الصحة إيتمار غروتو خلال مشاركته في لجنة التحكيم في منافسة ’حان وقت الرعاية’، 8-9 يناير، 2020. (Courtesy)

وقال المسؤول الكبير في وزارة الصحة، إيتمار غروتو، الخميس إنه قد يتم إعادة فرض القيود المتعلقة بفيروس كورونا إذا تبين أن أكثر من 100 حالة جديدة يتم تأكيدها في اليوم غير مرتبطة بالأساس في منطقة تفش محلية واحدة للفيروس، وسط اتجاه تصاعدي في عدد الإصابات خلال الأسبوع الأخير.

كما قال إن لدى إسرائيل القدرة على إجراء فحوصات لما يصل عددهم إلى 40,000 شخص يوميا، لكنها اختارت عدم القيام بذلك.

في الأسابيع الأخيرة اتخذت إسرائيل خطوات لتخفيف القيود التي تم فرضها للحد من انتشار الفيروس، وأعادت فتح المدارس والكنس ومراكز التسوق والمطاعم وأماكن أخرى. وفي حين أن قواعد التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية لا تزال قائمة، إلا أن الكثيرين أظهروا تراخيا بالالتزام بها في الوقت الذي بدا فيه أن الفيروس آخذ بالتلاشي، بما في ذلك فيما يتعلق بتعليمات وضع الأقنعة في معظم الأماكن خارج المنزل.

وقد أسفر ذلك عن تفش جديد للفيروس من الأسبوع الماضي، حيث بلغ عدد الإصابات المثبتة لأول مرة منذ أسابيع أكثر من 100 إصابة. وقد ظل عدد الحالات الجديدة اليومية في الغالب أعلى من 100 منذ ذلك الحين.

يوم الأحد أعلن وزير الصحة يولي إدلشتين عن خطط لتوسيع الفحوصات لتشمل الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض الفيروس، وحذر الإسرائيليين بشدة من إظهار التراخي في الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية.

حتى الآن، اقتصرت الفحوصات التي أجرتها خدمات الصحة الإسرائيلية إلى حد كبير على الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الفيروس، حيث رفض المسؤولون الدعوات لإجراء فحوصات شاملة لتحديد أشخاص حاملين للفيروس لا تظهر عليهم أعراض المرض.

يوم الإثنين، ذكرت القناة 12 أن إدلشتين منع جميع المسؤولين الكبار في وزارة الصحة من إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام، لأن بعضهم عارض تحركه للسماح بإجراء فحوصات للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض. وأفاد التقرير أن الوزير أراد منع إدلاء مسؤولين مختلفين بالوزارة بتصريحات متناقضة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال