مع ارتفاع عدد الإصابات بكورونا في الوسط العربي، وزارة الدفاع تمنع الدخول إلى مناطق السلطة الفلسطينية
بحث

مع ارتفاع عدد الإصابات بكورونا في الوسط العربي، وزارة الدفاع تمنع الدخول إلى مناطق السلطة الفلسطينية

مسؤولون في وزارة الصحة يلقون باللوم على دخول مواطني إسرائيل العرب إلى مناطق السلطة الفلسطينية في الارتفاع الحاد في عدد الإصابات؛ حوالي 40٪ من حالات الإصابة النشطة في إسرائيل الآن في الوسط العربي

توضيحية: عناصر من شرطة حرس الحدود وجندي من الجيش الإسرائيلي عند حاجز مؤقت في القدس، 14 أبريل، 2020، قبل بدء الإغلاق على مستوى البلاد بمناسبة عيد الفصح العبري. (Nati Shohat / Flash90)
توضيحية: عناصر من شرطة حرس الحدود وجندي من الجيش الإسرائيلي عند حاجز مؤقت في القدس، 14 أبريل، 2020، قبل بدء الإغلاق على مستوى البلاد بمناسبة عيد الفصح العبري. (Nati Shohat / Flash90)

أصدرت وزارة الدفاع أمرا بمنع الإسرائيليين من زيارة المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية في محاولة لإبطاء معدل الإصابة بكورونا المتصاعد بين مواطني إسرائيل العرب.

ومن المقرر أن يستمر الأمر، الذي يبدأ سريانه صباح الخميس، -لمدة شهر، وسينطبق على المناطق المحددة على أنها المنطقة (B) بموجب “اتفاقية أوسلو” بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. بحسب الاتفاقية التي تم التوقيع عليها في عام 1995، فإن إسرائيل هي المسؤولة عن الأمن في المنطقة (B) في حين أن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن الإدارة المدنية.

وبينما يحظر الأمر على جميع الإسرائيليين دخول المنطقة (B)، فقد نُظر إليه على نطاق واسع على أنه محاولة للحد من زيارات مواطني إسرائيل العرب إلى المناطق الفلسطينية. ويُمنع الإسرائيليون شكليا من دخول المنطقة (A)، التي تخضغ للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية، ولكن الكثير من مواطني إسرائيل العرب يدخلون بشكل روتيني المنطقة (A) للدراسة الجامعية أو حتى للتسوق.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار في مجال الصحة إن الزيارات التي يقوم بها مواطنو إسرائيل العرب إلى مناطق السلطة الفلسطينية – حيث الالتزام بالتباعد الاجتماعي وتطبيق قواعد الصحة غير قائم تقريبا – تتحمل جزءا من اللوم في الارتفاع الأخير في عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الوسط العربي.

وقال نائب منسق كورونا الوطني، أيمن سيف، لقناة “هلا”: “نتحدث عن دخول عشرات الآلاف من مواطني إسرائيل العرب إلى مناطق السلطة الفلسطينية في كل أسبوع”.

كما ألقى سيف باللوم على السفر إلى الخارج وعودة الأعراس في الارتفاع الأخير في عدد الإصابات بكورونا في صفوف مواطني إسرائيل العرب، وتحدثت تقارير عن قيام بعضهم بإقامة حفلات الزفاف في المناطق الفلسطينية.

وقال سيف: “أنا غير قادر على فهم ذلك. كل من يدخل مناطق السلطة الفلسطينية، أو يسافر إلى تركيا، يضر بنفسه وبالأشخاص المقربين منه”.

لكن خبراء صحة آخرين شككوا في الخط الرسمي. في أواخر أكتوبر، قال دكتور زاهي سعيد، الذي يقدم المشورة لصندوق المرضى “كلاليت” في شؤون الوسط العربي، ل”تايمز أوف إسرائيل” أنه لا يعتقد أن السفر إلى المناطق الفلسطينية كان سببا رئيسيا لانتشار الفيروس ، واصفا المزاعم بأنها “هراء”.

وقال سعيد “هذا ليس بتفسير كاف لشرح انتشار العدوى. لقد جلست مع مئة مريض مصاب بالفيروس… إذا اتبع الأشخاص التعليمات وقاموا بارتداء الكمامات وغسل الأيدي، وتوخوا الحذر أثناء التسوق وحافظوا على المسافة اللازمة، فلا داعي للقلق. إذا لم نكن حذرين، عندها نصاب بالفيروس. لا ينبغي علينا لوم الآخرين على ذلك”.

وقد تأرجح عدد إصابات كورونا في صفوف مواطني إسرائيل العرب خلال الموجة الثانية بين صعود وهبوط وصعود مجددا. في شهر سبتمبر، كانت 30% من حالات الإصابة بالفيروس في الوسط العربي، على الرغم من أن مواطني إسرائيل العرب يشكلون نحو 20% من سكان إسرائيل.

وقد أدى الإغلاق الثاني، بإلإضافة إلى العمل الجاد الذي قامت به السلطات المحلية في تتبع وتعقب الوباء، إلى خفض معدلات الإصابات، حيث شكل المواطنون العرب 7% فقط من عدد الحالات النشطة في البلاد في أوائل أكتوبر.

ومع ذلك، منذ هذا النجاح، ارتفع عدد الإصابات مرة أخرى بشكل حاد، على الرغم من انخفاض عدد الفحوصات في البلاد. و أفادت لجنة الطوارئ العربية يوم الاثنين أن حوالي 38% من جميع الإصابات بفيروس كورونا موجودة حاليا في المدن والبلدات العربية.

فرق طبية فلسطينية في المستشفى في بلدة دورا بالضفة الغربية بالقرب من الخليل، خلال عملها في قسم كورونا، 9 يوليو، 2020. (Wisam Hashlamoun / FLASH90)

أثناء قيامه بجولة في مدينة كفر قرع العربية يوم الإثنين، حذر منسق كورونا الوطني المنتهية ولايته، روني غامزو، من أن الحكومة ستقوم بإغلاق المعابر إلى الضفة الغربية في حال استمرار الارتفاع في حالات الإصابة بالفيروس.

وقال غامزو: “سندرس إغلاق المعابر إذا لم يكن هناك حل آخر. لا يمكن لحفلات الزفاف أن تستمر دون أن يكون هناك المزيد من الجنازات”.

بعد ضغوط مارسها رئيس “القائمة العربية” أيمن عودة، تم وضع استثناء للطلاب العرب الإسرائيليين الملتحقين بالجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية. بحسب منشور لعودة عبر صفحته على “فيسبوك”، سيُطلب من الطلاب إظهار بطاقاتهم الجامعية عند المعابر إلى الضفة الغربية.

في شهر يوليو، دعا رئيس حكومة السلطة الفلسطينية محمد اشتية إسرائيل إلى إغلاق الحدود ومنع المواطنين من دخول مناطق السلطة الفلسطينية، وحض مواطني إسرائيل العرب على الامتناع عن زيارة أقاربهم ما وراء الخط الأخضر، قائلا إن ذلك يساهم في تجدد موجة فيروس كورونا. لكن أشتية أقر أيضا بأن السلطة الفلسطينية ليست هي من يسيطر على الأمر.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية خلال مؤتمر صحفي في اتحاد الصحافة الأجنبية في مدينة رام الله بالضفة الغربية ، 9 يونيو ، 2020. (Abbas Momani / Pool Photo via AP)

وقال اشتية حينذاك: “أهم عامل في انتشار الفيروس هو أننا لا نتحكم في نقاط الدخول إلينا وحدودنا”.

ومع ذلك، وعلى الرغم من المخاوف من ارتفاع معدلات الإصابة بالفيروس في المناطق الفلسطينية، فإن العمال الفلسطينيين سيواصلون دخول إسرائيل والخروج منها بشكل يومي. بحسب منظمة “عنوان العامل” الحقوقية، فإن هناك حوالي 100 ألف فلسطيني من الضفة الغربية الذين يحملون تصاريح قانونية للعمل داخل إسرائيل والمستوطنات.

ولقد قامت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق بإغلاق المعابر أمام العمال الفلسطينيين في عدة منعطفات منذ بداية الوباء في شهر مارس في محاولة لتسوية المنحنى في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال