إسرائيل في حالة حرب - اليوم 256

بحث

مع احتدام المعارك في خانيونس، سماع دوي صفارات انذار منذرة بسقوط صواريخ من غزة لأول مرة منذ 4 أيام

لا تقارير عن إصابات أو أضرار بعد انطلاق صفارات الإنذار في بلدة حدودية؛ الجيش الإسرائيلي يقول إن عشرات المسلحين قُتلوا في اليوم الأخير، حيث يتركز القتال الأكثر حدة في خان يونس

دخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على ما يبدو في خان يونس كما يظهر من رفح، في جنوب قطاع غزة، 24 يناير، 2024. (Abed Rahim Khatib/Flash90)
دخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على ما يبدو في خان يونس كما يظهر من رفح، في جنوب قطاع غزة، 24 يناير، 2024. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

واصلت قوات الجيش الإسرائيلي قتال مقاتلي حماس في جميع أنحاء غزة يوم الخميس، في الوقت الذي سُمع في إسرائيل دوي صفارات الإنذارات منذرة بقدوم صواريخ لأول مرة منذ ما يقرب من أربعة أيام.

وانطلقت صفارات الإنذار في كيبوتس نتيف هعسراه الحدودي الذي تم إخلاؤه في وقت سابق، دون أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار. المرة السابقة التي سُمع فيها دوي صفارات الإنذار بالقرب من غزة كان بعد ظهر يوم الأحد.

تعرضت القوات الإسرائيلية لصواريخ وقذائف هاون أطلقتها حماس خلال عملياتها داخل قطاع غزة، الأمر الذي أدى في بعض الأحيان إلى إطلاق صفارات الإنذار في البلدات الحدودية.

وانخفض عدد الهجمات الصاروخية على المدن الإسرائيلية بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، مع وصول الجيش إلى عمق القطاع.

وقال الجيش صباح الخميس إن قناصة من لواء المظليين التابع للفرقة 98 قضوا على العديد من المسلحين في حي الأمل بخانيونس، بينما واصلت القوات خوض المعارك في المدينة الرئيسية بجنوب غزة.

وفقا للجيش فإن العشرات من مقاتلي حماس قُتلوا في الساعات الـ 24 الأخيرة، من ضمنهم 10 مسلحين تابعين لحماس، بعضهم كان مسلحا بقذائف “ار بي جي”، في غارتين جوتين منفصلتين في خانيونس.

فلسطينيون يقفون وسط أنقاض المباني التي دمرت في القصف الإسرائيلي في رفح بجنوب قطاع غزة في 25 يناير 2024، وسط معارك مستمرة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية. (Photo by AFP)

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات “دمرت أيضا بنية تحتية للإرهاب وأسلحة في المنطقة”.

وداهمت وحدة كوماندوز “ماجلان” عدة مواقع تابعة لحماس في المدينة الجنوبية، بما في ذلك مراكز قيادة حيث قتلت القوات مسلحين في معارك جرت على مسافات قريبة، بحسب الجيش.

ونشر الجيش لقطات قال إنها تظهر مروحية هجومية تضرب مبنى وتقتل مسلحين فتحوا النار على جنود احتياط من كتيبة “يفتاح” في وسط غزة.

في شمال غزة، حيث كانت القوات تقوم بعمليات تطهير لتحديد مواقع ما تبقى من البنى التحتية لحماس، وقال الجيش الإسرائيلي إن جنود احتياط من اللواء الخامس واجهوا وقتلوا عددا من المسلحين، وعثروا على أسلحة أيضا.

يوم الأربعاء، قال الجيش إنه يحقق في ضربة قاتلة على ملجأ للامم المتحدة في جنوب غزة أفادت تقارير بأنها أسفرت عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 75 آخرين، ولكنه أشار إلى أن الانفجار ربما يكون ناجما عن صاروخ أطلقته حركة حماس عن طريق الخطأ.

وفي أكبر عملية لها منذ شهر، توغلت الدبابات الإسرائيلية في خانيونس، التي لجأ إليها العديد من الفلسطينيين بعد النزوح من الشمال، محور التركيز المبكر للحرب. وقد انتقلت الآن أعداد كبيرة من الفلسطينيين جنوبا إلى رفح، بناء على تعليمات إسرائيلية.

ويبدو أن الهدف الرئيسي للجيش الإسرائيلي هو المنطقة المحيطة بمخيم خان يونس القائم منذ فترة طويلة، والذي يضم مستشفيي الناصر والأمل وكذلك مركز تدريب تابع للأونروا.

متظاهرون بالقرب من معبر كيرم شالوم مع غزة، 25 يناير، 2024. (Eli Katzoff/Times of Israel)

في غضون ذلك، حاولت مجموعة صغيرة من المتظاهرين الإسرائيليين، من ضمنهم ذوو رهائن محتجزين في غزة، الوصول إلى معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) بهدف اعتراض الشاحنات الداخلة إلى القطاع، مطالبين بوقف المساعدات حتى تحرير الرهائن.

في اليوم السابق، نجح المتظاهرون في إغلاق المعبر لساعات ومنعوا دخول 51 شاحنة مساعدات.

تم إيقاف جزء من المجموعة يوم الخميس في البداية عند حاجز طريق، لكن المحتجين تمكنوا من العبور بعد ذلك، وساروا عدة كيلومترات باتجاه المعبر لليوم الثاني على التوالي. وبحسب تقارير تواجد متظاهرون آخرون عند المعبر بالفعل.

من بين المتظاهرين، الذين بلغ عددهم ما يقارب من ثلاثين، كان قائد شرطة أشدود السابق داني إلغرت، الذي تم اختطاف شقيقه ايتسيك إلغرت وصهره أليكس دانزيغ من كيبوتس نير عوز.

وقال إلغرت: “لا يمكن لأحد أن يمنعنا… من عرقلة الشاحنات في غزة. رئيس الوزراء لم يفعل ذلك، لذلك سنفعل ذلك بدلا منه”.

متظاهرون يسيرون باتجاه معبر كيرم شالوم مع غزة في 25 يناير، 2024. (Eli Katzoff/Times of Israel)

هدم الجيش حوالي 40٪ من أصل 2,824 مبنى من المباني التي تبعد حتى مسافة كيلومتر واحد من الحدود، بحسب دراسة أجرتها الجامعة العبرية وأفادت به صحيفة “وول ستريت جورنال”.

ويبدو أن خطوات الهدم هي جزء من خطة لبناء منطقة عازلة بعرض كيلومتر داخل القطاع.

بالقرب من خانيونس، حيث المنطقة الحدودية الأكثر كثافة سكانية، تم تدمير حوالي 67٪ من المباني، وفقا لدراسة أجراها البروفيسور عدي بن نون، الذي قام بتحليل بيانات الأقمار الاصطناعية للوصول إلى الأرقام.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون للصحيفة إن بعض الهياكل داخل المنطقة المخططة، والتي ستختلف في العرض اعتمادا على عوامل مختلفة، قد تُترك في مكانها.

وقالت وزارة الصحة في غزة يوم الأربعاء إن ما لا يقل عن 25,700 من سكان غزة قُتلوا حتى الآن في الحرب، وهو رقم لم يتم التحقق منه ويُعتقد أنه يشمل ما يقارب من 10 آلاف من مسلحي حماس الذين قالت إسرائيل إنها قتلتهم خلال القتال في القطاع. وقد قُتل 219 جنديا إسرائيليا في الهجوم البري على غزة.

شنت إسرائيل عمليتها العسكرية على حماس في أعقاب الهجوم الذي نفذته الحركة في بلدات ومهرجان موسيقي في جنوب إسرائيل، والذي قتلت فيه ما يقارب من 1200 شخص واحتجزت 253 آخرين كرهائن، يُعتقد أن 132 منهم ما زالوا محتجزين في غزة.

ساهم في هذا التقرير إيلي كاتسوف

اقرأ المزيد عن