إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

مع اتساع التصدعات في الإئتلاف، أعضاء من حزب “الوحدة الوطنية” يتغيبون عن اجتماع الحكومة

غياب الوزراء عن الجلسة مرتبط بـ"المصادمات" التي وقعت مؤخرا في المجلس الوزاري الأمني المصغر، بحسب حيلي توبر، الذي انتقد زعيم حزبه، بيني غانتس، نتنياهو بسبب هجمات وزراء من اليمين على الجيش

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (على يمين الصورة)، يترأس جلسة للحكومة في مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 7 يناير، 2024. (Kobi Gideon/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (على يمين الصورة)، يترأس جلسة للحكومة في مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 7 يناير، 2024. (Kobi Gideon/GPO)

بعد أيام قليلة من انتهاء جلسة عُقدت لمناقشة مسألة غزة ما بعد الحرب باحتقان واتهامات متبادلة، تغيب ثلاثة من وزراء حزب “الوحدة الوطنية”، الذي يتزعمه بيني غانتس، عن اجتماع المجلس الوزاري، مما يبرز التوترات المتزايدة بين الأحزاب التي تشكل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في زمن الحرب.

ولم يحضر غانتس وغادي آيزنكوت وحيلي تروبر – جميعهم أعضاء في كتلة “أبيض أزرق” الشريكة في حزب “الوحدة الوطنية” – الجلسة الأسبوعية للوزراء يوم الأحد بسبب ما وصفته تقارير إعلامية عبريه بأنه نقص متوقع في مناقشة جوهرية للمسائل المتعلقة بالحرب.

متحدثا لإذاعة الجيش يوم الأحد، ربط تروبر غيابه باجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) يوم الخميس، والذي وجّه فيه وزراء من اليمين هجمات متكررة ضد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي بشأن اعتزام الجيش التحقيق في الاخطاء التي ارتكبها وأدت إلى هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وقال تروبر: “هذه الأمور تتعلق بالمصادمات في الكابينت (…) إننا ملتزمون بالقضايا المتعلقة بالحرب. ليس من السهل علينا وجودنا في الحكومة”.

في تصريحات إضافية خلال مقابلة أجرتها معه هيئة البث الإسرائيلية، صرح تروبر بأنه لا يدري “كم من الوقت سنكون في الحكومة؛ ما أعرفه فقط هو أننا دخلنا لمصلحة البلد وسيكون خروجنا أيضا لمصلحة البلد”.

تحولت جلسة الخميس، التي عُقدت لمناقشة خطط إسرائيل لقطاع غزة لفترة ما بعد الحرب، إلى شجار صاخب وغاضب بين الوزراء والقيادة العسكرية، مما دفع غانتس إلى تحذير نتنياهو من أن عليه الاختيار بين الوحدة وممارسة الألاعيب السياسية.

الوزير في كابينت الحرب بيني غانتس في بيان مصور، 4 يناير، 2024. (Courtesy)

محملا رئيس الوزراء مسؤولية المشاهد القاسية، قال غانتس في بيان مصور يوم الجمعة إن رئيس الوزراء يتحمل مسؤولية إصلاح الخطأ، الذي وصفه بأنه “هجوم ذو دافع سياسية في خضم الحرب”.

وقال غانتس: “كان من المفترض أن يناقش الكابينت العمليات الاستراتيجية التي ستؤثر على استمرار الحملة [العسكرية] وأمننا في المستقبل. هذا لم يحدث، ورئيس الوزراء هو المسؤول عن ذلك”، مضيفا “من مسؤوليته إصلاح ذلك، والاختيار بين الوحدة والأمن أو السياسة. إذا كان ما يهم الآن هو الأمن والوحدة، فينبغي علينا إذا عقد جلسة ضرورية بشأن استمرار القتال وقريبا”.

قبل الخلاف في الأسبوع الماضي، دخل غانتس أيضا في صدام مع الحكومة بشأن قرار وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عدم تمديد ولاية مفوضة مصلحة السجون الإسرائيلية كاتي بيري، وهي خطوة حذر قائد حزب “الوحدة الوطنية” من أنها قد تمس بالأمن.

تعليقا على هذه المسألة في أواخر الشهر الماضي، صرح غانتس: “نحن لسنا في الحكومة لنبقى، وإنما لكي ننتصر” في الحرب.

على الرغم من التوتر المتزايد، بدا أن غانتس يدافع عن نتنياهو يوم الأحد، بعد أن تكهن تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” بأن رئيس الوزراء قد يشن حربا ضد منظمة حزب الله في لبنان من أجل تحسين موقفه السياسي.

وكتب غانتس في منشور له على منصة “إكس” إن “الاعتبار الوحيد [فيما يتعلق بالوضع في الشمال] هنا هو أمن إسرائيل، ولا شي آخر. هذا هو واجبنا تجاه بلدنا ومواطنينا”.

في تصريحات في مستهل جلسة الحكومة يوم الأحد، بدا أن نتنياهو يشير إلى التصدعات في حكومته، حيث قال أنه “من الضروري وضع كل اعتبار آخر جانبا والاستمرار معا حتى النصر المطلق”.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد وطاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن