ازدياد إحتمالية فرض قيود جديدة بعد تضاعف معدل إصابات كورونا في غضون أسبوعين
بحث

ازدياد إحتمالية فرض قيود جديدة بعد تضاعف معدل إصابات كورونا في غضون أسبوعين

أعلنت وزارة الصحة عن 1230 حالة جديدة، مع نسبة نتائج ايجابية تبلغ 3.3%؛ ونتنياهو يقول أنه من الأفضل فرض قيود الآن

أعضاء فريق المستشفى ينقلون المرضى إلى قسم كورونا الجديد في مستشفى شعاري تسيديك في القدس، 16 نوفمبر، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)
أعضاء فريق المستشفى ينقلون المرضى إلى قسم كورونا الجديد في مستشفى شعاري تسيديك في القدس، 16 نوفمبر، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أظهرت بيانات وزارة الصحة صباح الإثنين أن حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا تضاعفت تقريبا في غضون أسبوعين، بينما من المقرر أن يجتمع الوزراء مرة أخرى لدراسة فرض قيود جديدة أو وقف خطة فتح المزيد من مجالات الإقتصاد.

وأظهرت أرقام وزارة الصحة أن متوسط عدد الحالات الجديدة اليومية خلال الأسبوع الماضي ارتفع إلى 1318 حالة يوم الاثنين، ارتفاعا من 750 حالة جديدة يوميا في 22 نوفمبر. وتستند الأرقام إلى متوسط 7 أيام.

وصرح مركز المعلومات والمعرفة الوطني حول فيروس كورونا في تقرير يوم الاثنين إن هذا المعدل هو الأعلى منذ منتصف أكتوبر، عندما بدأت البلاد الخروج من الموجة الثانية من الوباء.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع عدد المرضى الذين يتم نقلهم إلى المستشفى في حالة خطيرة. وقالت وزارة الصحة إن هناك 331 مريضا في حالة خطيرة صباح الاثنين، ارتفاعا من 260 قبل أسبوع. ومن بينهم 112 مريضا يستخدمون أجهزة التنفس الصناعي.

وارتفعت حصيلة الوفيات بحالتين خلال الليل ليصل مجمل الوفيات بالفيروس إلى 2917 وفاة.

وأضافت الوزارة أنه تم تشخيص 1230 اصابة جديدة بكوفيد-19 يوم الأحد، وبلغت نسبة النتائج الإيجابية 3.3% من أصل 36,844 اختبارا. وتراجعت نسبة النتائج الإيجابية عن 3.9% المسجلة يوم السبت، لكنها كانت أعلى من الأيام السابقة. وبحسب المركز، فإن معدل النتائج الإيجابية خلال سبعة الأيام الماضية بلغ 2.6%.

وتميل مستويات الاختبار إلى الانخفاض خلال عطلات نهاية الأسبوع، مع ارتفاع معدلات النتائج الإيجابية مؤقتا.

وبلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في البلاد منذ بداية الوباء 345,201، بما في ذلك 12,776 حالة نشطة.

وأوصى فريق العمل بإعادة فرض بعض القيود التي تم تخفيفها، “لوقف ارتفاع الإصابات ومنع خروج تفشي المرض عن السيطرة”.

ويقدر المسؤولون أن كل يومين دون إعادة فرض القيود سيتطلب يوما واحدا من الإغلاق الكامل في المستقبل.

ويوم الأحد، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أنه لن يتردد في إعادة فرض القيود لتجنب قيود مؤلمة أكثر في المستقبل، لكن لم يتفق مجلس وزرائه المكلف بشؤون فيروس كورونا على خطة بعد اجتماع استمر عدة ساعات مساء الأحد.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء اللجنة مرة أخرى في الساعة الرابعة مساء الاثنين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، ووزير الصحة يولي إدلشتين يزوران مركز شركة “تيفا” اللوجستي في شوهام، حيث سيتم تخزين لقاحات فيروس كورونا في ثلاجات ثم توزيعها، 26 نوفمبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

وحذر وزير الصحة يولي إدلشتين مساء الأحد من أن البلاد في خطر الدخول في إغلاق ثالث إذا لم يتم اتخاذ إجراءات للحد من تفشي الفيروس في غضون أيام.

وتم إعادة فتح معظم أجزاء الاقتصاد وعاد النظام المدرسي إلى الحضور الكامل يوم الأحد، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من دخول إسرائيل في إغلاق وطني لوقف معدلات الإصابة في سبتمبر.

وفي بيان صدر في وقت متأخر الأحد، قال الوزراء إنهم قرروا تمديد مشروع تجريبي شهد اعادة عمل بعض مراكز التسوق والأسواق والمتاحف لمدة 48 ساعة أخرى. وكان من المقرر أن ينتهي المشروع يوم الأحد في منتصف الليل.

وقدم نحمان آش، المسؤول الأعلى المكلف بمكافحة الفيروس، توقعات قاتمة خلال الاجتماع، قائلا أنه بالمعدل الحالي، ستزيد الحالات اليومية الجديدة من 1500 إلى حوالي 7400 في غضون ثلاثة أسابيع فقط. وهذا يعني موجة إصابات مماثلة في شدتها للموجة الثانية في البلاد بين أغسطس وأكتوبر، التي أدت إلى إغلاق عام استمر شهرا، وفرضت ضغطا كبيرا على النظام الصحي في إسرائيل.

وقدم آش بديلين، كلاهما يعيدان فرض القيود التي تم رفعها بشكل كبير.

والأول هو إغلاق جميع الشركات التي تستقبل العملاء شخصيا، بما في ذلك المتاجر الواقعة في الشوارع مباشرة ومراكز التسوق والأسواق، بالإضافة إلى المدارس في المناطق ذات العدوى المتوسطة والعالية. وسيتم تخفيض عمل وسائل النقل العام بنسبة 50%.

ويشمل البديل الثاني جميع ما سبق، مع إغلاق جميع المدارس في جميع أنحاء البلاد، إلى جانب فرض قيود على السفر.

طلاب يصلون إلى مدرسة ثانوية في مدينة أشدود جنوب إسرائيل، 29 نوفمبر 2020 (Flash90)

ووفقا لوكالات إخبارية مختلفة، أوصت وزارة الصحة بإغلاق جميع المتاجر غير الضرورية، بعد أسابيع فقط من إعادة فتحها تدريجيا، وإغلاق جميع المدارس في المناطق المتوسطة وعالية الإصابة.

وأشارت التقارير إلى أن الوزارة تحاول أيضا إعادة فرض قيود الحجر الصحي على الوافدين من جميع البلدان، بما في ذلك التي تعتبر مناطق منخفضة الإصابة.

وفي حديث مع إذاعة الجيش يوم الإثنين، قال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي أنه بينما تركز تفشي المرض في البداية بشكل أساسي في المجتمع العربي، فقد انتشر الآن إلى المجتمع الإسرائيلي كاملا.

وقال، معترضا على إعادة فتح الاقتصاد، “هذه ظاهرة يمكن أن تتسارع في وقت قصير للغاية. نريد تنفيذ إجراءات وقائية خفيفة الآن، وليس بعد فوات الآوان”.

ومن جهته، نادى أصحاب الأعمال وغيرهم لعدم فرض إغلاق جديد، خوفا من تعزيز الأضرار الاقتصادية.

وقدر الخبير الاقتصادي روبي ناتنزون الضرر المحتمل للاقتصاد الإسرائيلي من إغلاق جديد بعشرات مليارات الشواقل، وفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”.

ويوم الأحد، عاد مئات الآلاف من الطلاب في الصفوف من السابع إلى العاشر إلى الفصل الدراسي لأول مرة منذ أكثر من شهرين.

وكان طلاب الصفوف من السابع إلى العاشر هم آخر الطلاب  المستمرين بالتعلم عن بعد منذ فرض الإغلاق الثاني على مستوى البلاد في منتصف سبتمبر. واعتبارا من أواخر شهر أكتوبر، أعادت الحكومة فتح المدارس تدريجيا، مما سمح التلاميذ الأصغر سنا، ثم طلاب المدارس الثانوية، بالعودة إلى الفصل عدة أيام في الأسبوع.

وتم إلقاء اللوم على إعادة فتح المدارس في مايو، ومرة أخرى في 1 سبتمبر، في الارتفاع الخطير في حالات الإصابة في جميع أنحاء البلاد.

ونفى وزير التعليم يوآف غالانت أن المدارس هي سبب ارتفاع مستويات الإصابة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال