إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

معلومات استخباراتية إسرائيلية تظهر أن 10% من موظفي الأونروا في غزة لديهم علاقات مع الجماعات المسلحة – تقرير

قالت "وول ستريت جورنال" إن وثيقة تزعم أن حوالي 1200 موظف في وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين في غزة لديهم صلات إما بحماس أو الجهاد الإسلامي

رجل يرتدي سترة عليها شعار الأمم المتحدة في مدرسة تديرها الأونروا في رفح بجنوب قطاع غزة، 14 نوفمبر، 2023. (Said Khatib/AFP)
رجل يرتدي سترة عليها شعار الأمم المتحدة في مدرسة تديرها الأونروا في رفح بجنوب قطاع غزة، 14 نوفمبر، 2023. (Said Khatib/AFP)

تقدر الاستخبارات الإسرائيلية أن حوالي 10% من موظفي الأونروا في غزة لديهم علاقات مع المنظمات المسلحة، بالإضافة إلى 12 موظفًا على الأقل تقول إنهم شاركوا في الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل، وفقًا لتقرير جديد.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الاثنين إن المعلومات التي شاركتها القدس مع الولايات المتحدة تشير إلى أنه من بين حوالي 12 ألف موظف لدى وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين في غزة، كان لدى حوالي 1200 علاقات إما مع حماس أو الجهاد الإسلامي.

وذكر التقرير كذلك أن حوالي 50% من موظفي وكالة الأمم المتحدة في غزة لديهم قريب واحد على الأقل له علاقات بالفصائل الفلسطينية.

وقالت وكالة “أسوشيتد برس” إنها اطلعت على وثيقة إسرائيلية تزعم أن ما لا يقل عن 190 من العاملين في الأونروا هم أنفسهم نشطاء في حماس أو الجهاد الإسلامي، دون تقديم أدلة. ولم يكن من الواضح ما إذا كانت هي نفس الوثيقة.

ودفعت الاتهامات الأخيرة الأونروا إلى الإعلان يوم الجمعة عن فصل عدد من موظفيها بسبب اتهامات غير محددة. وعلى الرغم من هذه الخطوة، قام العديد من المانحين، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وأستراليا وفنلندا، بتعليق تمويل الوكالة منذ الإعلان في انتظار التحقيق.

وبحث ملف قدمته الحكومة الأمريكية إلى صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الاثنين تورط موظفي الأونروا في الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر، والذي اقتحم فيه آلاف المسلحين بقيادة حماس إسرائيل من غزة، حيث قتلوا حوالي 1200 شخص واحتجزوا 253 رهينة.

ويعمل أحد المتهمين الأحد عشر مستشارا في مدرسة ويتهمه الملف الإسرائيلي بتقديم مساعدة لم يحددها لابنه في خطف امرأة خلال هجوم حماس، بينما اتُهم عامل اجتماعي من مدينة النصيرات وسط غزة بالمساعدة في اختطاف رفات جندي إسرائيلي إلى غزة.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن موظفًا ثالثًا في الأونروا شارك “في مذبحة الكيبوتس حيث مات 97 شخصًا” – على ما يبدو كيبوتس بئيري، الذي تم تدميره في الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر.

وقيل إنه تم تعقب عامل آخر إلى موقع مهرجان الموسيقى “سوبر نوفا” بالقرب من “رعيم”، حيث تم ذبح 360 شخصا، بينما قام آخرون بتنسيق الخدمات اللوجستية وشراء الأسلحة قبل وخلال 7 أكتوبر.

ووفقا لوكالة رويترز للأنباء، كشف الملف “تصفية” اثنين من مسلحي حماس المذكورين في صفحاته على يد القوات الإسرائيلية. ويذكر الملف أن المتهم رقم 12 الذي كشف اسمه وصورته لا ينتمي لأي فصيل لكنه تسلل إلى إسرائيل في السابع من أكتوبر بشكل مستقل عندما انضمت الجماهير إلى المسلحين الذين هاجموا البلدات الإسرائيلية.

ومن بين الرجال الاثنا عشر أيضا مُعلم في الأونروا متهم بتسليح نفسه بصاروخ مضاد للدبابات، ومُعلم آخر متهم بتصوير رهينة، ومدير متجر في مدرسة تابعة للأونروا متهم بفتح غرفة قيادة حرب للجهاد الإسلامي.

وفي حديثه لصحيفة “وول ستريت جورنال”، قال مسؤول حكومي إسرائيلي “مشكلة الأونروا ليست مجرد بعض التفاحات الفاسدة المتورطين في مذبحة 7 أكتوبر. المؤسسة ككل هي ملاذ لإيديولوجية حماس المتطرفة”.

الاتهامات الموجهة للأونروا هي الأخيرة في سلسلة طويلة من الشكاوى الإسرائيلية ضد الوكالة الأممية، مثل أنها تسمح بالتحريض ضد إسرائيل في مئات المدارس التابعة لها وأن بعض موظفيها يتعاونون مع حماس. وعلقت إدارة ترامب تمويل الوكالة في عام 2018، لكن الرئيس الأمريكي جو بايدن أعاده.

نازحون فلسطينيون يجلسون على المقاعد وهم ينتظرون خارج عيادة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في رفح بجنوب قطاع غزة في 28 يناير، 2024. (Photo by AFP)

ويقول أنصار الوكالة إن المزاعم الموجهة ضدها تهدف إلى التقليل من شأن قضية اللاجئين التي طال أمدها، ووصفوا وقف التمويل للمنظمة بأنه عقوبة جماعية.

في الأسبوع الماضي، قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني إنه سيعين هيئة مستقلة للنظر في الادعاءات – سواء “ما هو صحيح أو غير صحيح” و”ما هو ذو دوافع سياسية”. وقال أيضا إن الاتهامات تضر بعمليات الوكالة المنهكة بالفعل.

فلسطينيون يتسلمون أكياس الدقيق في مركز توزيع تابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم رفح للاجئين في جنوب قطاع غزة في 21 نوفمبر 2023. (SAID KHATIB / AFP)

ويوجد اليوم 58 مخيماً مخصصاً للاجئين تعمل فيها الأونروا في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة. وخلافا لمعظم لاجئي الحرب في جميع أنحاء العالم، تعترف الوكالة بأحفاد أولئك الذين نزحوا في عام 1948 وسط حرب استقلال إسرائيل، باعتبارهم لاجئين، بغض النظر عن ظروفهم.

ويزعم المنتقدون أن هذا يعزز ويشجع ثقافة الاعتماد والضحية بين الفلسطينيين منذ عقود.

وقال متحدث باسم الوكالة يوم الاثنين إنها لن تتمكن من مواصلة عملياتها في غزة وفي جميع أنحاء المنطقة بعد نهاية شهر فبراير دون إعادة التمويل.

وقالت ألمانيا ردا على ذلك إن الأونروا ليست المصدر الوحيد للمساعدات الإنسانية للفلسطينيين وأنه يمكن استكشاف قنوات أخرى.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 26 ألف شخص قتلوا منذ بداية الحرب، على الرغم من أنه لا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، ويعتقد أنها تشمل المدنيين وأعضاء حماس الذين قتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة لصواريخ فلسطينية طائشة.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 9000 مسلح في غزة، بالإضافة إلى حوالي ألف داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 85% من سكان غزة البالغ عددهم 2,3 مليون نسمة نتيجة للعملية البرية المكثفة والقصف الجوي الذي نفذته إسرائيل، والتي تعهدت بالقضاء على حماس في غزة وإنهاء حكمها الذي دام ستة عشر عاماً.

ومع استمرار الحرب التي أجبرت المدنيين على الاستمرار بالنزوح جنوبا، أصبح الناس يعتمدون بشكل متزايد على المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأونروا، واضطر كثيرون غيرهم إلى المكوث في الملاجئ التي تديرها وكالة الأمم المتحدة.

اقرأ المزيد عن