معظم نواب القائمة المشتركة يعتزمون التصويت ضد الميزانية، والقائمة الموحدة تقول إن المشتركة غير جديرة بالثقة
بحث

معظم نواب القائمة المشتركة يعتزمون التصويت ضد الميزانية، والقائمة الموحدة تقول إن المشتركة غير جديرة بالثقة

تأكيدا لتقرير تلفزيوني، زعيم ’الجبهة’ يقول إن مشروع الميزانية "يضر بالضعفاء". عباس يقول إنه سيكون سعيدا في انضمام تحالف الأحزاب العربية إلى الائتلاف ، لكن "من المستحيل الاعتماد على كلمتهم"

(من اليسار إلى اليمين) أعضاء تحالف ’القائمة المشتركة’ أسامة السعدي وأيمن عودة وأحمد الطيبي ومنصور عباس يصلون للقاء مع الرئيس الإسرائيلي، لاتخاذ قرار بشأن المرشح الذي سيتم تكليفه بمهمة تشكيل حكومة جديد، في القدس، 22 سبتمبر، 2019.  (MENAHEM KAHANA / AFP)
(من اليسار إلى اليمين) أعضاء تحالف ’القائمة المشتركة’ أسامة السعدي وأيمن عودة وأحمد الطيبي ومنصور عباس يصلون للقاء مع الرئيس الإسرائيلي، لاتخاذ قرار بشأن المرشح الذي سيتم تكليفه بمهمة تشكيل حكومة جديد، في القدس، 22 سبتمبر، 2019. (MENAHEM KAHANA / AFP)

قال منصور عباس، رئيس “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي، إنه لا يمكن الوثوق بشركائه السابقين في “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية، بعد أن أكد فصيل واحد على الأقل من الفصائل الثلاثة في القائمة المشتركة أنه يعتزم التصويت ضد ميزانية الدولة.

يعد إقرار ميزانية الدولة أمرا أساسيا بالنسبة للحكومة الجديدة، حيث يتوقع السياسيون أن يتوقف طول عمرها على هذه المسألة. ولكن مع وجود العديد من الأصوات المتباينة داخل الإئتلاف، فإن الاقتتال الداخلي والطريق المسدود يمثلان احتمالين واضحين.

في حديثه إلى القناة 12 يوم السبت، قال عباس أنه سيكون سعيدا إذا انضمت القائمة المشتركة إلى الإئتلاف، لكنه لا يعتقد أن ذلك ممكن في الوقت الحالي.

وقال: “أنا لست ضدهم، ولكن في الوقت الحالي من المستحيل الاعتماد على كلمتهم. في بعض الأحيان يفعلون الحيل والاتفاقات مع الليكود والحريديم. في نهاية المطاف سيتم تمرير الميزانية بأصوات أعضاء الإئتلاف وبأصوات أعضاء الإئتلاف فقط”.

القائمة الموحدة خاضت الانتخابات السابقة كجزء من القائمة المشتركة، لكنها انفصلت عنها بسبب استعداد عباس للعمل مع رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو قبل انتخابات 23 مارس.

جاءت تصريحات عباس بعد أن ذكرت قناة “كان” العامة يوم الخميس أن مسؤولين في القائمة المشتركة أبلغوا وزير الخارجية يائير لابيد أنهم غير معنيين بإسقاط الحكومة، وسينظرون في التصويت لصالح اقتراح الميزانية الجديدة في ضوء الأغلبية الضئيلة التي تتمتع بها الحكومة في الكنيست.

بالنسبة للقائمة المشتركة، بحسب ما ذكر التقرير، فإن حكومة يمين بقيادة نتنياهو ستكون أسوأ بأشواط من الإئتلاف الحكومي الحالي، الذي يقوده رئيس الوزراء المتشدد نفتالي بينيت، لكنه يضم أيضا أحزابا وسطية ويسارية.

عضو الكنيست منصور عباس في الكنيست بالقدس، 21 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

تتطلع القائمة المشتركة أيضا إلى كسب النفوذ بعد انفصال القائمة الموحدة عنها قبل الانتخابات الأخيرة ثم انضمام الحزب الإسلامي إلى حكومة بينيت-لابيد.

تجادل القائمة الموحدة بأنها الآن الحزب العربي الوحيد القادر على الدفع يإصلاحات لصالح الجمهور العربي الذي تم إهماله لفترة طويلة وأن رفض القائمة المشتركة التعاون مع الحكومات المتعاقبة جعلها غير ذات صلة.

أفادت القناة 12 يوم الجمعة أن الوزراء عقدوا ثلاثة اجتماعات على الأقل مع شخصيات بارزة في القائمة المشتركة الأسبوع الماضي، يُزعم أن الوزراء بدأوها لتهيئة العلاقات وربما تجنيد الحزب لدعم الميزانية.

لكن التقرير قال إن اثنين على الأقل من فصائل القائمة المشتركة – “الجبهة “والتجمع”، اللذان يضمان أربعة من نواب الحزب الستة – قررا بالفعل عدم التصويت لصالح الميزانية، بهدف إحراج الائتلاف والقائمة الموحدة  وتصويرهما على أنهما غير قادرين على الوفاء بوعودهما.

ونشرت الشبكة التلفزيونية ما قالت إنها رسائل “واتساب” من مجموعة داخلية لحزب الجبهة، كتب فيها رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، “لا يوجد سيناريو سنصوت فيه لصالح الميزانية”.

وحث مسؤول آخر في الجبهة على الإعلان رسميا عن هذا الموقف – وبحسب ما ورد وافقه عضو الكنيست عوفر كسيف الرأي- لكن مسؤولة أخرى تساءلت قائلة، “ما الذي سنحصل عليه من توضيح ذلك الآن؟ لماذا لا نحافظ على الغموض ونستخدم ذلك؟”

عضو الكنيست من “القائمة المشتركة” أحمد الطيبي في اجتماع للجنة المالية في الكنيست، 23 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

على الرغم من ذلك، ذكر التقرير أن الفصيل الثالث في القائمة المشتركة، “الحركة العربية للتغيير”، قد تدعم الميزانية في نهاية المطاف وتساعد على تمريرها. عضوا الكنيست عن العربية للتغيير هما أحمد الطيبي وأسامة السعدي.

متحدثا للقناة 12 يوم السبت، أكد عودة صحة رسائل الواتساب التي نشرتها القناة، وأعاد التأكيد على قوله أن الجبهة لن تدعم الميزانية تحت أي ظروف من الظروف.

وقال عودة: “من الجيد أن يصل ما نكتبه على واتساب إلى نشرات الأخبار. نحن ضد الميزانية التي يقودها [وزير المالية] أفيغدور ليبرمان، رجل يميني متطرف يريد رفع سن التقاعد”.

وقال عودة إن فصيله يعارض الميزانية “التي تضر بالضعفاء. سنصوت فقط وفقا لقيمنا”.

وهاجم القائمة الموحدة، زاعما أن منصور عباس “لم يأت بأي نتائج حتى الآن”.

ورفض عباس تصريحات عودة واصفا إياها بأنها “استفزازية وشعبوية”.

وقال عباس إن “عودة يستخدم نهجا عمره عقود لم يغير الواقع أو يحل الجريمة أو يحقق الرخاء الاقتصادي. نحن نقدم نهجا جديدا – العمل مع الحكومة – ولقد بدأت الأمور تتحرك قدما ببطء”.

رئيس “القائمة المشتركة” أيمن عودة في مقر الحزب في مدينة شفاعمرو ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (David Cohen / Flash90)

سلطت الأحداث التي وقعت في الأيام الأخيرة في الكنيست الضوء على حاجة الائتلاف الحاكم إلى أصوات إضافية، حيث يتمتع فقط بأغلبية ضئيلة تضم 61 عضوا.

فشل مشروع قانون كان من شأنه أن يصلح نظام تعيين قضاة المحكمة الحاخامية في القراءة الثالثة والأخيرة صباح الخميس لأن رئيس الكنيست صوّت ضده عن طريق الخطأ.

التصويت بـ”ضد” من قبل ميكي ليفي من حزب “يش عتيد” أدى إلى تعادل في أصوات نواب الكنيست (51-51). تعتبر الإجراءات البرلمانية التعادل بمثابة هزيمة، مما يؤدي إلى إسقاط مشروع القانون حتى يكون بالإمكان إعادة طرحه للتصويت عليه مرة أخرى في الكنيست مستقبلا. وقالت مصادر في الإئتلاف إنها ستحاول مرة أخرى تمرير مشروع القانون في الأسبوع المقبل.

وجاءت خسارة الائتلاف بعد أسبوع من تصويت المعارضة – بمساعدة عضو الكنيست المتمرد عن “يمينا” عميحاي شكلي – ضد تشريع لتمديد الحظر المدعوم من الحكومة على لم شمل العائلات الفلسطينية. وانتهى هذا التصويت أيضا بالتعادل 59-59، مع امتناع نائبين من القائمة الموحدة عن التصويت.

في وقت سابق من هذا الشهر، صوت أعضاء الكنيست لصالح تمديد الموعد النهائي للحكومة لتمرير الميزانية، مما يمنحها ثلاثة أشهر من بداية سنة الميزانية أو 145 يوما من تاريخ تشكيل الحكومة، أيهما أبعد.

في حالة الائتلاف الجديد، الذي أدى اليمين في 13 يونيو، سيكون أمامه مهلة حتى 4 نوفمبر لإقرار ميزانية 2021.

صادقت إسرائيل في آخر مرة على ميزانية الدولة لعام 2019، قبل أن تتورط في أزمة سياسية استمرت لمدة عامين.

في الحكومة السابقة، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، بنيامين نتنياهو، تمرير الميزانية – مما سمح له بالدعوة إلى إجراء انتخابات دون أن يصبح وزير الدفاع بيني غانتس، شريكه في الائتلاف، رئيس وزراء للحكومة الانتقالية على الفور بموجب شروط اتفاق التناوب بينهما.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال