معطيات وزارة الصحة الأخيرة تشير إلى مزيد من الإنخفاض في حالات الإصابة الجديدة بكورونا
بحث

معطيات وزارة الصحة الأخيرة تشير إلى مزيد من الإنخفاض في حالات الإصابة الجديدة بكورونا

8.9٪ من نتائج الفحوصات كانت إيجابية يوم الأربعاء، وهي أدنى نسبة في الأسابيع الثلاثة الأخيرة؛ المدير العام لوزارة الصحة يقول إنه قد يتم تخفيف القيود إذا استمر الاتجاه النزولي

عامل في قسم الكورونا في مركز زيف الطبي في مدينة صفد الشمالية، 7 أكتوبر ، 2020. (David Cohen / Flash90)
عامل في قسم الكورونا في مركز زيف الطبي في مدينة صفد الشمالية، 7 أكتوبر ، 2020. (David Cohen / Flash90)

أشارت أرقام جديدة لوزارة الصحة نُشرت ليلة الأربعاء إلى تباطؤ انتشار فيروس كورونا في إسرائيل وسط إغلاق كامل على مستوى البلاد مستمر منذ أسابيع.

بحسب معطيات وزارة الصحة، تم تشخيص إصابة 3277 شخصا بكوفيد-19 منذ منتصف الليل، ما رفع عدد الإصابات منذ بدء الوباء إلى 281,481.

وارتفع عدد الوفيات إلى 1824، بعد تسجيل 18 وفاة جديدة منذ منتصف الليل.

من بين 63,043 حالة نشطة، هناك 866 شخصا في حالة خطيرة، يستعين 238 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، و306 آخرين في حالة متوسطة، في حين يعاني البقية من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض.

وصرحت الوزارة أنه تم إجراء 36,702 فحصا يوم الأربعاء، أظهرت 8.4% منها نتائج إيجابية، وهو أدنى معدل منذ ثلاثة أسابيع.

وبلغ معدل الفحوصات الإيجابية يوم الثلاثاء 10.5%، وهو الأدنى منذ 19 سبتمبر، في اليوم التالي لبدء الإغلاق الحالي.

ويُنظر إلى معدل النتائج الايجابية على أنه مقياس رئيسي لقياس انتشار الفيروس، بالنظر إلى أرقام الفحوصات اليومية غير المتكافئة. خلال الموجة الأولى من الفيروس، نادرا ما سجلت البلاد معدل نتائج ايجابية بلغ أكثر من 3%، لكن التقارير في ذلك الوقت كانت متقطعة.

وشهدت إسرائيل ارتفاع النسبة إلى 15.1% في أواخر سبتمبر قبل أن يبدأ الاتجاه في الانعكاس.

عامل صحة في صندوق المرضى ’كلاليت’ يأخذ عينة مسحة في محطة ’افحص وسافر’ لفحوصات كورونا في مدينة اللد بوسط البلاد، 2 أكتوبر، 2020. (Yossi Aloni/Flash90)

في حين انخفض عدد الإصابات الجديدة ومعدلات الفحوصات الإيجابية منذ تسجيل 9053 حالة يوم الأربعاء في الأسبوع الماضي، كذلك انخفض عدد الفحوصات اليومية، على الأرجح بسبب فترة الأعياد. حيث غالبا ما تتباطأ أرقام الفحوصات بشكل كبير في عطلات نهاية الأسبوع أو الأعياد.

كما أن الوضع في المستشفيات لا يزال مترديا ويمكن أن يظل سيئا لأسابيع.

وقال حيزي ليفي، المدير العام لوزارة الصحة، لأخبار القناة 12 في مقابلة: “نرى اتجاها هبوطيا في عدد المرضى المؤكدين وانخفاضا في معدل الفحوصات الايجابية، ولكن في الوقت الحالي هذا اتجاه فقط – نحن بحاجة إلى فحص ذلك بمزيد من العمق”.

وأضاف: “يجب اتباع الإرشادات دون تهاون. الاتجاه إيجابي لكن الإنجازات قد تختفي”.

وقال ليفي أيضا إن تخفيف بعض القيود ممكن إذا استمر التراجع في عدد الإصابات الجديدة.

مضيفا: “لن نترك الإغلاق بشكل تام، لكن قد نتمكن من البدء في فتح بعض النشاطات المغلقة الآن”، مشددا على أن أي تراجع عن القيود سيكون تدريجيا.

المدير العام لوزارة الصحة، بروفيسور حيزي ليفي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في القدس حول فيروس كورونا، 13 يوليو 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

في غضون ذلك ، نشرت شبكات التلفزيون تسريبات عن اجتماع عقده وزير المالية يسرائيل كاتس يوم الأربعاء، انتقد خلاله القيود الشاملة على النشاط الاقتصادي كجزء من الإغلاق.

ونُقل عن كاتس، وهو عضو في حزب “الليكود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قوله: “لن أسمح بانزلاق ملايين الأشخاص إلى اليأس وعار الجوع بسبب قرارات وزارة الصحة الخاطئة في إغلاق الاقتصاد دون تمييز أو أي مبرر صحي”.

وأضاف، كما ورد: “من غير المعقول أن يُسمح بالتجمعات حتى عشرة أشخاص، ولكن أن يتم حظر فتح المصالح التجارية التي تضم ما يصل إلى عشرة أشخاص. لن يقبل أحد بذلك”.

بشكل منفصل، قالت أخبار القناة 13 إن وزير الداخلية أرييه درعي، الذي يرأس حزب “شاس” الحريدي، يدعم الآن إجراءات الإغلاق التفاضلي، مع فرض قيود في منطقة معينة اعتمادا على معدلات الإصابة المحلية. في أوائل سبتمبر، عارض السياسيون الحريديون بغضب خطط فرض قيود محلية على المناطق المتضررة بالفيروس، مما دفع الحكومة إلى فرض حظر تجول ليلي والتحرك نحو إغلاق كامل للبلاد.

وانتقد حاييم بيباس، رئيس بلدية موديعين ورئيس مركز السلطات المحلية، إدارة الحكومة للموجة الثانية من الوباء وأعرب أيضا عن دعمه لخطة “الإشارة الضوئية” التي طرحها منسق كورونا الوطني روني غامزو للإغلاق المحلي.

وقال بيباس، الذي تم تعيينه كمراقب لما يُسمى بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا، للقناة 12 إن “[خطة] الإشارة الضوئية هي أفضل شيئ هنا لإدارة روتين فيروس كورونا [اليومي] بعد الإغلاق”.

حاييم بيباس، رئيس مركز السلطات المحلية، يتحدث في مؤتمر ’موني إكسبو 2018’ في مركز المؤتمر بتل أبيب، 14 فبراير، 2018.(Flash90)

وأفادت القناة 13 أن أساتذة من الجامعة العبرية في القدس وجامعة تل أبيب عرضوا يوم الأربعاء على نتنياهو اقتراحا لإسرائيل لتبني “النموذج السويدي”، الذي يقترح قيام الحكومة بتخصيص موارد لحماية المسنين والأشخاص الأكثر عرضة للتضرر من الإصابة بالفيروس والسماح بفتح الاقتصاد بالكامل.

وذكر التقرير أن نتنياهو، الذي دفع في السابق لتشديد القيود على الرغم من معارضة خبراء الصحة، لا يميل إلى اعتماد الخطة.

في وقت سابق، حذر وزير الصحة يولي إدلشتين من التسرع في رفع إجراءات الإغلاق الحالية، وقال إنه من السابق لأوانه استخلاص نتائج من المؤشرات على أن جهود إسرائيل لاحتواء تفشي الفيروس بدأت تؤتي ثمارها.

وقال إدلشتين للصحافيين خلال إحاطة صحفية في مستشفى “شيبا” خارج تل أبيب، “نرى التأثير الأولي للإغلاق وعدد الحالات المؤكدة يتناقص. في الوقت نفسه، ما كنت سأوصي بالقفز إلى استنتاج مفاده أن الأمر قد انتهى، بأننا انتصرنا وأننا سنعيد فتح الاقتصاد. من الواضح تماما أننا نحتاج إلى فترة طويلة من الزمن لضمان أن يكون الوضع كما نريده”.

عناصر من شرطة حرس الحدود يقدمون كمامة لرجل في شارع يافا وسط مدينة القدس، 7 أكتوبر، 2020 ، خلال إغلاق مفروض على مستوى البلاد بسبب تفشي فيروس كورونا في جميع أنحاء البلاد. (Nati Shohat/Flash90)

بدأ الإغلاق الحالي، وهو الثاني من نوعه لإسرائيل منذ بدء الوباء، في 18 سبتمبر قبل رأس السنة العبرية، وتم تشديده بعد أسبوع، ومن المقرر حاليا أن ينتهي في 14 أكتوبر.

وقال إدلشتين: “لن نتخذ خطوات [لتخفيف الإغلاق] لمجرد حلول موعد معين. اليوم لدينا أسباب ضئيلة وأولية جدا لنوع من التشجيع”.

وحذر من التجمهر خلال عيد “سيمحات توراة” (بهجة التوراة)، الذي يبدأ مساء الجمعة ويُحتفل به تقليديا ب”الهاكافوت”، التي تتميز بالرقص والتجمعات الحاشدة.

وقال إن “الهاكافوت هو حدث مبهج. هذا العام هو خطر رهيب”.

كما قال إدلشتين إن هدف وزارة الصحة هو زيادة عدد الفحوصات إلى 100,000 فحص في اليوم بحلول الشتاء، مما يساعد في تجنب فرض قيود صارمة على التجارة والأنشطة العامة التي تم وضعها للحد من انتشار الفيروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال