معدلات الإصابة بكورونا قد تكون تشهد ارتفاعا مرة أخرى، ومسؤولة تحذر من إغلاق رابع
بحث

معدلات الإصابة بكورونا قد تكون تشهد ارتفاعا مرة أخرى، ومسؤولة تحذر من إغلاق رابع

الاتجاهات تظهر انخفاض متوسط عمر المرضى في حالة خطيرة؛ وزارة الصحة تحث نتنياهو على تمديد الإغلاق العام إلى بعد نهاية الأسبوع على الأقل

فرق طبية ترتدي زيا واقيا خلال عملها في قسم كورونا بمستشفى هداسا عين كارم بالقدس، 1 فبراير، 2021. (Olivier Fitoussi/Flash90)
فرق طبية ترتدي زيا واقيا خلال عملها في قسم كورونا بمستشفى هداسا عين كارم بالقدس، 1 فبراير، 2021. (Olivier Fitoussi/Flash90)

حذرت فرقة عمل تابعة للجيش تقدم المشورة لوزارة الصحة يوم الثلاثاء من أن معدلات الإصابة بفيروس كورونا قد تكون تشهد ارتفاعا مرة أخرى، حتى بعد شهر من الإغلاق، في الوقت الذي قالت فيه مسؤولة إن الإغلاق الحالي قد لا يكون الأخير الذي تشهده إسرائيل.

وكتبت فرقة العمل التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في تقرير إن “معدلات الإصابة مستمرة بمعدلات عالية للغاية”، وأشارت إلى أن الإغلاق المستمر منذ أسابيع لم يحقق حتى الآن انخفاضا في معدل نتائج الفحوصات الإيجابية، أو في عدد المرضى في حالة خطيرة.

وذكر التقرير أن رقم التكاثر الأساسي، أو R0 – متوسط عدد الأشخاص الذين تنتقل إليه العدوى من كل حامل للفيروس – بدأ بالارتفاع منذ منتصف شهر يناير بعد انخفاضه بشكل مطرد في بداية الإغلاق، وهو الآن يقف عند 0.97 ويقترب من 1، وهو الرقم الذي يشير إلى أن تفشي الوباء يزداد سوءا.

وأشار المسؤولون إلى أن متوسط عمر المرضى في حالة خطيرة آخذ بالانخفاض، ويُرجح ذلك إلى حملة التطعيم في صفوف المواطنين الأكبر سنا. ومع ذلك، لم تتسبب حملة التطعيم حتى الآن في إحداث انخفاض حقيقي في عدد الحالات الخطيرة.

وأفادت القناة 12، نقلا عن معطيات لوزارة الصحة، أنه خلال شهر يناير تم تسجيل ارتفاع مطرد في عدد المرضى في حالة خطيرة بين الذين تتراوح أعمارهم بين 20-49 عاما. على النقيض من ذلك، من بين أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، والذين تم منحهم الأولوية لتلقي التطعيم، ارتفعت الأرقام خلال النصف الأول من الشهر، قبل أن تستقر في وقت لاحق وتنخفض بشكل طفيف مؤخرا.

لقطة شاشة من فيديو لدرور ميفوراخ ، مديرقسم فيروس كورونا في مركز هداسا الطبي. (YouTube)

وقال أوري شاليط، من “التخنيون – معهد إسرائيل للتكنولوجيا”، إنه مقارنة بالمرضى في حالة خطيرة فوق سن 60 عاما، فإن الفئة الأصغر سنا تظهر أنه “في المدن التي توجد فيها معدلات تطعيم عالية، هناك انخفاض ملحوظ في عدد كبار السن الذين يدخلون المستشفيات في حالة خطيرة، في حين أنه على النقيض من ذلك، لم يتم رصد انخفاض في صفوف من تتراوح أعمارهم بين 40 و 60 عاما”.

وأضاف: “تختلف الاتجاهات عن النمط الذي ظهر بعد الإغلاق الثاني، عندما شهدنا انخفاضا بدأ مع [المرضى] الأصغر سنا وانتقل بعد ذلك إلى كبار السن. إن أثر اللقاح محسوس، لكننا لم نصل بعد إلى ذروة تأثيره، والتي ستكون كافية لخلق نقطة تحول على المستوى الوطني”.

وحذرت رئيسة خدمات صحة الجمهور في وزارة الصحة، شارون الروعي برايس، من أن الإغلاق الحالي، وهو الثالث الذي تشهده البلاد منذ بداية الوباء، قد لا يكون الأخير.

وقالت لهيئة البث الإسرائيلية “كان”: “في الأسابيع المقبلة، سنعرف ما إذا كان سيكون هناك إغلاق رابع”.

في المقابلة، تطرقت الروعي برايس أيضا إلى رحلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تم اختصارها بشكل كبير، في الأسبوع المقبل إلى الإمارات العربية المتحدة، والتي تأتي في الوقت الذي تم فيه إغلاق مطار “بن غوريون” إلى حد كبير لمنع دخول متغيرات جديدة للفيروس إلى البلاد.

وقالت: “نحن في وضع نبذل فيه جهودا لمنع دخول متغيرات جديدة لفيروس كورونا إلى إسرائيل. أفترض أن رئيس الوزراء له اعتباراته. هناك ورقة رأي صحي مهني تدعو إلى إبقاء الدخول إلى  البلاد والخروج منها إلى الحد الأدنى”.

شارون الروعي برايس (Courtesy)

وأضافت الروعي برايس أن المتغير البريطاني المعدي أكثر لكوفيد-19 يسبب مرضا أكثر خطورة للإسرائيليين الأصغر سنا، وهو ما لم يشهده الإغلاقين السابقين بأعداد كبيرة.

ودعت غيلي ريغيف يوحاي، مديرة وحدة وبائيات الأمراض المعدية في مركز “شيبا” الطبي، جميع أولياء أمور الأطفال الصغار إلى تلقي التطعيم قبل إعادة فتح جهاز التعليم لمنع انتقال الفيروس من طالب إلى طالب ومن ثم إلى الأهل.

وقالت ريغيف يوحاي لقناة “كان”: “بدأت مراكز التطعيم تفرغ؛ يجب فتحها للجميع”، في إشارة إلى نظام تحديد الأولويات الحالي الذي بدأ بتلقيح أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، والطواقم الطبية، والفئات الأكثر عرضة للخطر، ومنذ ذلك الحين بدأ ينخفض بشكل ثابت من حيث الحد الأدنى للسن، الذي يبلغ حاليا 35 عاما.

وأضافت أنه من أجل الوصول إلى مناعة القطيع مع السلالات المتحور الجديدة، يحتاج 80% من السكان على الأقل إلى تلقي التطعيم، إما من خلال اللقاح أو من خلال التعافي من كوفيد-19.

وقالت ريغيف يوحاي: “نحن حاليا عند نسبة حوالي 25%، وهو أمر رائع، ولكننا بعيدون جدا”.

يوم الإثنين، قالت ريغيف يوحاي إن على إسرائيل والعالم العيش في ظل فيروس كورونا لفترة طويلة، لأن مناعة القطيع قد تتطلب على الأرجح تطعيم الأطفال، وهو أمر غير ممكن حاليا نظرا لاستبعادهم من تجارب اللقاح.

ويحذر مسؤولو وزارة الصحة من إعادة فتح المدارس على نطاق واسع، مشيرين إلى معدلات انتقال العدوى المرتفعة بين الأطفال، وقالوا إن إعادة فتح نظام التعليم سيعزز من انتشار سلالة الفيروس البريطانية من 70% حاليا من جميع الإصابات الجديدة إلى 90%.

في الساعات الأولى من صباح الإثنين، صوت الوزراء على تمديد الإغلاق العام حتى الساعة السابعة من صباح يوم الجمعة، والإبقاء على مطار “بن غوريون” مغلقا إلى حد كبير حتى يوم الأحد.

ومن المقرر أن يلتقي الوزراء يوم الأربعاء لمناقشة خطة الخروج من الإغلاق الحالي. والتقي نتنياهو مع وزير الصحة يولي إدلشتين، ومنسق كورونا الوطني نحمان آش، ومسؤولين صحة كبار آخرين للاستماع إلى آرائهم حول المسألة، حيث حذر بعضهم من أن التخفيف الواسع للإغلاق سيكون بمثابة “انتحار جماعي”، حسبما أفادت إذاعة الجيش.

ويطمح المسؤولون في وزارة الصحة إلى تمديد الإغلاق إلى ما بعد نهاية الأسبوع حيث سيسمح ذلك لعدد أكبر من الأشخاص باستكمال عملية التطعيم من خلال تلقي الجرعة الثانية، وهم يخشون أيضا من أن تخفيف القيود خلال نهاية الأسبوع سيؤدي إلى تجمعات اجتماعية وعائلية قد تتسبب بمزيد من الإصابات.

وأفادت تقارير أن نتنياهو قال لمسؤولي الصحة إنه بينما يدعم موقفهم، إلى أنه يشك في أن شركائه في الإئتلاف الحاكم من حزب “أزرق أبيض” سيوافقون على تمديد الإغلاق إلى مدة أطول.

على الرغم من انتهاء الجلسة دون التوصل إلى قرار، ولكن هناك اتفاق على السماح بإعادة فتح بعض العناصر في جهاز التعليم.

فرق طبية ترتدي زيا واقيا خلال عملها في قسم كورونا بمستشفى هداسا عين كارم بالقدس، 1 فبراير، 2021. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وأعلنت وزارة الصحة، الثلاثاء، عن تسجيل 8271 حالة جديدة بفيروس كورونا في اليوم السابق، حيث أظهرت 9.2% من الفحوصات نتائج إيجابية. وبلغت حصيلة الحالات في البلاد 656,016 حالة، من بينها هناك 71,331 حالة نشطة.

وبلغ عدد الحالات الخطيرة 1143، من بينها هناك 409 مريضا في حالة حرجة، و 326 مريضا تم ربطهم بأجهزة تنفس اصطناعي، بينما ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 4863 بعد تسجيل 47 حالة وفاة جديدة.

وأظهرت المعطيات أن 3,165,545 تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح، في حين حصل 1,824,750 منهم على الجرعة الثانية. حتى الآن تتفوق إسرائيل عالميا وبفارق كبير على الدول الأخرى في معدل تطعيم مواطنيها.

إذا استمرت متغيرات الفيروس في التحور وأصبحت محصنة ضد اللقاحات الحالية، فقد تكون هناك حاجة لجرعة ثالثة إضافية في المستقبل للتلقيح ضد هذه السلالات، حسبما قال منسق كورونا الوطني آش في مؤتمر صحفي يوم الاثنين. وأشار آش إلى أن هذا الخيار غير مطروح في المستقبل القريب، ولكن يمكن النظر فيه لاحقا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال