معدلات الإصابة بكورونا تصل إلى أدنى مستوياتها منذ أغسطس في الوقت الذي يبدو فيه أن تفشي الفيروس بدأ ينحسر
بحث

معدلات الإصابة بكورونا تصل إلى أدنى مستوياتها منذ أغسطس في الوقت الذي يبدو فيه أن تفشي الفيروس بدأ ينحسر

المعطيات تظهر أن الإغلاق لمدة 3 أسابيع يأتي بنتائجه؛ 8 مدن تمثل 40٪ من الحالات المؤكدة ، 6 منها موطن لمراكز سكانية حريدية رئيسية

اشخاص يمرون بجانب لوحة اعلانية نشرتها وزارة الصحة تطلب من الناس ارتداء الكمامات، في القدس، 11 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)
اشخاص يمرون بجانب لوحة اعلانية نشرتها وزارة الصحة تطلب من الناس ارتداء الكمامات، في القدس، 11 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

أعلنت وزارة الصحة يوم الإثنين أن أقل من 8% من فحوصات الكورونا أظهرت نتائج إيجابية، في الوقت الذي تشهد فيه إسرائيل تراجعا مستمرا في عدد الحالات الجديدة وسط إغلاق عام على مستوى البلاد.

يوم الأحد، تم تسجيل 1609 حالة إصابة بفيروس كورونا، من بين 22,777 فحصا تم إجراؤها.

في الأسابيع الأخيرة تراوح معدل النتائج الإيجابية بين 12-13%، ووصل في مرحلة معينة إلى 15%، لكنه انخفض بشكل حاد إلى 7.3% يوم السبت.

ولقد شهد كل من يومي الأحد والسبت تراجعا دراماتيكيا في معدلات الفحوصات، ويرجع ذلك على الأرجح إلى انخفاض عدد الفحوصات في عطلة نهاية الأسبوع عادة، ولكن ربما يشير أيضا إلى وجود عدد أقل من حالات الإصابة المحتملة.

وقد انخفضت أعداد الفحوصات بشكل حاد مؤخرا من أعلى مستوى قياسي وصلت إليه في الشهر الماضي، حيث تم إجراء 50,000-60,000 فحصا في بعض الأيام.

وأشار المسؤولون إلى أن انخفاض عدد الفحوصات عادة ما يرفع معدل النتائج الإيجابية، في حين أن الرقم يتراجع باطراد في الأيام الأخيرة، مشيرين إلى نجاح الجهود للسيطرة على حالات الإصابة الجامحة.

عاملون في نجمة داوود الحمراء يرتدون لزي الواقي خارج وحدة كورونا في مستشفى شعاري تسيدك بالقدس، 11 أكتوبر، 2020. (Nati Shohat/Flash90)

ويبدو أن معطيات يوم الأحد تؤكد أن انخفاض يوم السبت يشير إلى اتجاه هبوطي عام في الإصابات.

كلا النسبتين 7.3% وـ 7.7% هما الأدنى تم تسجيلها منذ 31 أغسطس، عندما أظهرت 7.2% من الفحوصات نتائج إيجابية.

في الأسابيع الستة التي تلت ذلك، سجلت إسرائيل أكثر من 1000 حالة وفاة وحوالي 200,000 إصابة جديدة.

وبحسب أرقام وزارة الصحة الإثنين، أصيب 291,828 شخصا منذ بداية الوباء بالفيروس، منهم 51,698 حالة لا تزال نشطة، بانخفاض يقارب 10,000 منذ اليوم السابق.

وبلغ عدد الوفيات صباح الاثنين 1983 حالة وفاة، بزيادة ثلاث حالات عن الليلة السابقة.

وأظهرت أرقام الوزارة أن 1553 شخصا يتلقون العلاج في المستشفى بسبب إصابتهم بالفيروس، 823 منهم في حالة خطيرة، و224 على أجهزة التنفس الصناعي.

وهذا يمثل انخفاضا في عدد الحالات خطيرة بـ 64 مريضا من يوم السبت، على الرغم من وفاة أكثر من عشرين شخصا يوم الأحد.

على الرغم من الاتجاه الإيجابي، يوم الأحد، قال “مركز المعلومات والمعرفة الوطني للحرب على كورونا” التابع للجيش الإسرائيلي إن معدلات الفحوصات الإيجابية ومعدلات الإصابة لا تزال مرتفعة نسبيا.

عمال مستشفى يرتدون ملابس واقية في جناح فيروس كورونا في مركز زيف الطبي في مدينة صفد الشمالية، 7 أكتوبر، 2020. (David Cohen / Flash90)

تشير الأرقام  إلى أن القدس، أكبر مدن إسرائيل، هي أيضا موطن لأكبر عدد من الحالات النشطة، 5956، تليها بني براك (4676)، موديعين عيليت (2293)، أشدود (1958)، تل أبيب (1819)، نتانيا (1434)، بيتاح تيكفا (1432)، وبيت شيمش (1250).

وتمثل تلك البلديات الثمان حوالي 40% من جميع الحالات المؤكدة، وستة منها، بما في ذلك الأربعة الأولى، هي موطن لعدد كبير من السكان الحريديم، الذين تضرروا بشكل خاص من الفيروس.

وتخضع إسرائيل لإغلاق كامل في الأسابيع الثلاثة الأخيرة لاحتواء الموجة الثانية المستعرة من الوباء، والتي وصلت في وقت ما إلى حوالي 9000 حالة يومية. ومع ذلك، شهدت الأيام الأخيرة انخفاضا في عدد الحالات اليومية وفي نسبة نتائج الفحوصات الإيجابية وسط قيود مشددة على الجمهور.

وذكر تقرير يوم السبت أن خطة وزارة الصحة للتخفيف التدريجي من الإغلاق ستستمر أربعة أشهر على الأقل وستعتمد على خفض أعداد حالات الإصابة اليومية.

تقترح الخطة مواعيد مستهدفة للمراحل المختلفة لرفع القيود، ولكن يمكن تأجيل أي تخفيف للقيود إذا لم ينخفض معدل الإصابة بشكل كاف.

يفعات شاشا بيطون تشارك في مراسم في وزارة الإسكان بالقدس، 18 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

ومع ذلك، قالت رئيسة لجنة الكورونا في الكنيست، عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون، والتي تُعتبر من أشد المنتقدين لتعامل الحكومة مع جائحة كورونا وقامت بقلب بعض القرارات التي اتخذتها الحكومة، لإذاعة الجيش إنه لا بد من البدء برفع الإغلاق على الفور.

وقالت: “نحن بحاجة إلى أن يحدث ذلك الآن، وليس في غضون أسبوع. هناك قيود يدرك الجميع أن ليس لها أي منطق وبائي، فلماذا الانتظار إذا؟ إن المجتمع يتعرض للسحق”.

في الشهر الماضي دخلت إسرائيل إغلاقا ثانيا فرضته الحكومة، بعد أن أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حكومته سارعت في إعادة فتح أجزاء من الاقتصاد بعد الإغلاق الأول.

أشخاص يرتدون كمامات في سوق محانيه يهودا المغلق إلى حد كبير في القدس، 7 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقد اتُهم الإئتلاف الحكومي بإغلاق المصالح التجارية الصغيرة لتبرير فرض أنظمة الطوارئ لضمان صلاحية الحكومة بفرض قيود على المظاهرات ضد رئيس الوزراء، وكذلك لمنع بعض الأنشطة، مثل الذهاب إلى الشاطئ، وتبرير إغلاق الكنس.

كما قالت شاشا بيطون إن الخروج من الإغلاق وقيود الكورونا يجب أن يتم تحديده محليا، وليس على مستوى البلاد، بالاعتماد على معدلات الإصابة.

وقالت شاشا بيطون: “علينا التحدث عن تفشي الوباء – ليس من حيث المجتمعات، ولكن من حيث المناطق. لم يفعلوا ذلك [في السابق] لكثير من الاعتبارات، بعضها سياسي، وينبغي علينا العودة إلى المعاملة التفضيلية”.

تتضمن خطة الخروج من الإغلاق الثاني ما يسمى ببرنامج “الإشارة الضوئية”، الذي يقسم البلدات إلى فئات مرمزة بالألوان الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر وفقا لشدة تفشي المرض.

وقال المسؤولون إن مناطق مختلفة قد ترى جداول زمنية مختلفة لرفع الإغلاق. ومع ذلك، انهار هذا النظام نفسه في وقت سابق من العام عندما احتج الجمهور الحريدي بدعوى عليه بدعوى أنه الخطة تستهدفه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال