معترفا بالهزيمة، لبيد يتمنى الحظ لنتنياهو “من أجل الشعب الإسرائيلي”
بحث

معترفا بالهزيمة، لبيد يتمنى الحظ لنتنياهو “من أجل الشعب الإسرائيلي”

تظهر النتائج النهائية للانتخابات أن زعيم الليكود سيقود ائتلاف يميني - ديني مؤلف من 64 نائبا، على الرغم من تقدمه الضئيل في إجمالي الأصوات، مع فشل حزبي ميرتس والتجمع بتجاوز العتبة الانتخابية

زعيم الليكود بنيامين نتنياهو في 2 نوفمبر 2022 (يسار)، ورئيس الوزراء يائير لبيد في تل أبيب في 18 أكتوبر 2022 (AP Photo / Tsafrir Abayov؛ Avshalom Sassoni / Flash90)
زعيم الليكود بنيامين نتنياهو في 2 نوفمبر 2022 (يسار)، ورئيس الوزراء يائير لبيد في تل أبيب في 18 أكتوبر 2022 (AP Photo / Tsafrir Abayov؛ Avshalom Sassoni / Flash90)

مع فرز آلاف الأصوات الأخيرة مساء الخميس، اتصل رئيس الوزراء يائير لبيد بزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو للاعتراف بالهزيمة وتهنئته بفوزه في الانتخابات.

وقال لبيد في بيان: “دولة اسرائيل فوق كل الاعتبارات السياسية. أتمنى حظا سعيدا لنتنياهو من أجل شعب إسرائيل ودولة إسرائيل”.

وقال مكتب لبيد إن رئيس الوزراء المنتهية ولايته أبلغ نتنياهو أنه أصدر تعليمات لجميع فروع مكتبه بالاستعداد لنقل السلطة بشكل منتظم.

ومع فرز جميع بطاقات الاقتراع بعد الانتخابات الوطنية الإسرائيلية يوم الثلاثاء، لن يسيطر نتنياهو على أكبر حزب في الكنيست فحسب، بل يستعد للعودة إلى السلطة ليقود كتلة مؤلفة من 64 عضوا من حلفائه الدينيين واليمينيين في الكنيست المكون من 120 عضو.

وسيكون حزب الليكود بزعامة نتنياهو أكبر حزب في الكنيست، لكن النجاح الكبير في الانتخابات كان صعود فصيل “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف المتحالف مع نتنياهو، والذي يضم حزب “عوتسما يهوديت” بزعامة إيتامار بن غفير، الذي مُنع من الخدمة في الجيش الإسرائيلي بسبب أنشطته ومواقفه المتطرفة، وحزب “نوعام” المناهض لمجتمع الميم.

وتم فرز آخر الأصوات التي اقتربت من 4.8 مليون صوت أدلى بها مواطنو إسرائيل بحلول مساء الخميس، مع تأكيد أصوات “المغلفات المزدوجة” الأخيرة على فشل حزب ميرتس اليساري بتجاوز العتبة لدخول الكنيست، وتعديل تخصيص المقاعد بشكل طفيف لنقل مقعد واحد من الليكود الى يسرائيل بيتنو.

رئيس حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير يتحدث إلى أنصاره في مقر الحملة الانتخابية للحزب في القدس في نهاية يوم الانتخابات، 1 نوفمبر 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

وكانت أصوات “المغلفات المزدوجة” التي تم فرزها يوم الخميس هي الأصوات التي أدلى بها جنود الجيش الإسرائيلي في القواعد، ووأصوات الموجودين في المستشفيات أو السجون، والمبعوثون الذين يخدمون إسرائيل في الخارج والأشخاص الذين يستخدمون مراكز الاقتراع المتاحة. ويستغرق فرز هذه الأصوات وقتًا أطول نظرًا لأنه يجب على لجنة الانتخابات المركزية أولاً التأكد من أن هؤلاء الناخبين لم يدليوا بأصواتهم أيضًا في مراكز الاقتراع المسجلة لهم.

نتائج انتخابات الكنيست 2022 بعد فرز 100٪ من الأصوات

وتمنح الحصيلة النهائية الليكود 32 مقعدًا، يش عتيد 24، الصهيونية الدينية 14، الوحدة الوطنية 12، شاس 11، يهدوت هتوراة 7، يسرائيل بيتنو 6، القائمة العربية الموحدة 5، الجبهة-العربية للتغيير 5، والعمل 4.

وكتلة الأحزاب الموالية لنتنياهو – الليكود، الصهيونية الدينية، شاس ويهدوت هتوراة – ستسيطر على 64 مقعدًا، في حين أن الأحزاب التي شكلت الحكومة المنتهية ولايتها تسيطر على 51 مقعدًا، نظرا لتعهد تحالف الجبهة-العربية للتغيير بعدم الانضمام إلى أي من الجانبين.

اما بالنسبة للحصة الفعلية من الأصوات، حصلت الأحزاب في الحكومة اليمينية المرتقبة على 48٪ فقط من الأصوات. لكن الكتلة التي يقودها نتنياهو حصلت على عدد أكبر بكثير من المقاعد لأن كلاً من حزب التجمع القومي العربي وحزب ميرتس فشلا في تجاوز عتبة 3.25٪، مما أدى إلى محو أكثر من 275 ألف صوت.

وبينما تدخل نتنياهو شخصيًا لضمان ترشح الأحزاب اليمينية المتطرفة التي دعمته في قائمة مشتركة في هذه الانتخابات، قاوم حزب العمل مرارًا جهود لبيد للتوسط في اتفاق تحالف مع ميرتس، في حين انفصل حزب التجمع عن تحالف الجبهة-العربية للتغيير قبل إغلاق تسجيل قوائم الأحزاب.

الكتل في الكنيست بعد انتخابات 2022 بعد فرز 100٪ من الأصوات

وأشارت النتائج إلى عودة مذهلة لنتنياهو، الذي يخضع حاليًا للمحاكمة في ثلاث قضايا فساد، ومن المرجح أن تنهي أربع سنوات من الجمود السياسي شهدت إجراء البلاد سلسلة من الانتخابات.

ومن المتوقع أن تتجه الأنظار الآن إلى جهود بناء الائتلاف، حيث يقال إن نتنياهو يهدف إلى إنهاء المفاوضات في غضون أسبوعين والعودة بسرعة إلى منصبه السابق.

ومن الناحية الرسمية، لن يتم تسليم نتنياهو التفويض قبل بداية الأسبوع المقبل، بعد التقاء الرئيس إسحاق هرتسوغ مع قادة جميع الأحزاب للاستماع إلى توصياتهم بشأن من يجب أن يشكل الائتلاف المقبل.

وأمام هرتسوغ مهلة حتى 16 نوفمبر لاختيار النائب الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة، لكن يمكنه القيام بذلك قبل ذلك الموعد. وفي الجولات الانتخابية السابقة، استغرقت المشاورات الحزبية يومين عادة. ويمكن لهرتسوغ إجراء جولة إضافية من المشاورات إذا لزم الأمر، لكن يتوقع أن تكون العملية تقنية، وأن يحظى نتنياهو بموافقة الرئيس بسهولة.

وبشكل غير رسمي، قد بدأ حلفاء نتنياهو بالفعل التفاوض مع شاس ويهدوت هتوراة والصهيونية الدينية لتنسيق جميع طلباتهم لحقائب وزارية ومطالب أخرى.

وفي حين أن الأحزاب الثلاثة مؤيدون ثابتون لنتنياهو، فإنه لا زال بحاجة إلى التفاوض مع الأحزاب حول الأهداف السياسية والمناصب الوزارية لتأمين دعمهم، والذي قد يشمل مفاوضات معقدة في مجالات قد يكون لدى الفصائل مطالب واسعة النطاق فيها أو أنها تختلف حولها.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع رئيس حزب شاس ووزير الداخلية ارييه درعي، 4 مارس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

لكن ورد إن نتنياهو يأمل في أن يكون قادرًا على موازنة مطالب الفصائل المختلفة لضمان استقرار التحالف.

وبحسب تقارير إعلامية عبرية، كلف نتنياهو عضو الكنيست عن حزب الليكود ياريف ليفين، المفاوض المخضرم، بمهمة إدارة المفاوضات، وقد بدأ بالفعل في التواصل مع الفصائل لبدء المحادثات. وقد انتشرت التكهنات حول المناصب الوزارية المحتملة للأحزاب الأربعة المتوقع أن تشكل الائتلاف المقبل.

ومن المتوقع أن يسعى كل من شاس ويهدوت هتوراة إلى إلغاء إصلاحات الحكومة الحالية، بما في ذلك الضرائب على المشروبات المحلاة والمواد البلاستيكية أحادية الاستخدام، بالإضافة إلى إصلاحات بنظام التصديق على طعام الكوشر. وأشار أرييه درعي من حزب “شاس” و يتسحاق غولدكنوبف من حزب “يهدوت هتوراة” إلى اهتمامهما بوزارة المالية، على الرغم من أن درعي قد يفكر في العودة إلى وزارة الداخلية.

ومن المتوقع أن يطالب حلفاء نتنياهو اليمينييين المتطرفين في حزب “الصهيونية الدينية” بإصلاحات قضائية بعيدة المدى ومناصب وزارية بارزة. وقال بن غفير إنه سيطالب بمنصب وزير الأمن العام، الذي يشرف على الشرطة.

وأعرب زعيم “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش عن اهتمامه بوزارات المالية والعدل وخاصة الدفاع، على الرغم من ترجيح تقديم نتنياهو هذا المنصب لعضو الكنيست من حزب الليكود يوآف جالانت، وهو جنرال كبير سابق في الجيش الإسرائيلي.

ساهم لوك تريس وطاقم التايمز أوف إسرائيل في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال