معارضا الإحتجاجات الدرزية، نتنياهو يؤكد أن قانون الدولة اليهودية ضروري
بحث

معارضا الإحتجاجات الدرزية، نتنياهو يؤكد أن قانون الدولة اليهودية ضروري

بعد مشاركة 50,000 بالمظاهرة في تل ابيب، قال الوزير ياريف لفين من الليكود ان التشريع ضروري لأن هوية اسرائيل اليهودية ’تتآكل’ على يد المحكمة العليا

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقوط الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 29 يوليو 2018 (Alex Kolomoisky/Pool Yedioth Ahronoth/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقوط الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 29 يوليو 2018 (Alex Kolomoisky/Pool Yedioth Ahronoth/Flash90)

دافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد عن قانون الدولة اليهودية الجديد، قائلا أنه “ضروريا” لضمان “مستقبل إسرائيل كالدولة القومية اليهودية للأجيال القادمة”.

وتأتي ملاحظات نتنياهو في جلسة الحكومة الاسبوعية يوم الاحد في القدس بعد اسابيع من مظاهرات الاقلية الدرزية وغيرها في اعقاب المصادقة على القانون في الشهر الماضي. ويخدم الدروز في اسرائيل في الجيش وقد عبروا عن غضبهم اتجاه بنود القانون، معتبرين انه يجعلهم بمثابة مواطنين من درجة ثانية.

وتجمع 50,000 شخص على الاقل، ملوحين بالأعلام الإسرائيلية والدرزية ومنادين للمساواة، في ساحة رابين في تل ابيب مساء السبت للتظاهر ضد القانون الجدلي. وكان قادة المجتمع الدرزي من بين منظمي المظاهرة.

ولكن رفض نتنياهو الانتقادات، قائلا: “الحقوق الفردية مكفولة بقوانين كثيرة بما فيها القانون الأساسي ’كرامة الإنسان وحريته’. لا أحد مس ولا أحد سيمس بهذه الحقوق الفردية. ولكن بدون قانون القومية لا يمكن ضمان مستقبل إسرائيل كالدولة القومية اليهودية للأجيال القادمة”.

ويوفر القانون دعم دستوري لقانون العودة، الذي يمنح حق الهجرة والتطبيع التلقائي لليهود في انحاء العالم، بالإضافة الى قوانين تحظر حصول الفلسطينيين على الجنسية الإسرائيلية عبر الزواج من اسرائيليين، وقوانين تسعى لمنع طالبي اللجوء المستقبليين من دخول اسرائيل.

“هذه الأمور وأمور أخرى تحدث”، قال نتنياهو، “لأن قوانين الدولة أرست بقانون أساسي الحريات الفردية فقط بدون القيام بتوازن قانوني مع مقوماتنا القومية ولهذا السبب قمنا بسن قانون القومية، بغية ضمان كون دولة إسرائيل ليست ديمقراطية فحسب وإنما أيضا الدولة القومية الخاصة بالشعب اليهودي وبه فقط. هذا الأمر يعتبر ضروريا ليس فقط بالنسبة لجيلنا هذا وإنما أيضا بالنسبة للأجيال القادمة”.

القائد الروحي للدروز في اسرائيل الشيخ موفق طريف يصل مظاهرة للمجتمع الدرزي وداعميه ضد قانون الدولة اليهودية في تل ابيب، 4 اغسطس 2018 (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

وتعهد نتنياهو ايضا التعامل مع ما وصفه بمخاوف المجتمع الدرزي الشرعية.

“علاقاتنا العميقة مع أبناء الطائفة الدرزية والتزامنا حيالهم تعتبر ضرورية أيضا”، قال يوم الاحد. “ولذا سنشكل اليوم لجنة وزارية خاصة ستعمل على تعزيز هذه العلاقات وهذا الالتزام وفي موازاة ذلك إنها ستثمن أبناء جميع الأديان والطوائف الذين يخدمون في صفوف جيش الدفاع والأجهزة الأمنية”.

وأثار القانون غضب المجتمع الدرزي لأنه لا يرسخ هوية اسرائيل اليهودية، بحسبهم، بل عدم المساواة حتى لأكثر الاقليات ولاء للدولة.

“بالرغم من ولائنا غير المحدود للدولة، الدولة لا تعتبرنا مساوين”، قال القائد الروحي الدرزي الشيخ موفق طريف خلال خطابه في مظاهرة يوم السبت.

وإضافة الى اثارة غضب الدروز، لقى القانون انتقادات من قبل الأقليات والمعارضة في اسرائيل، المجتمع الدولي، ومجموعات يهودية في الخارج.

مناصرو القانون يقولون إن التشريع يضع القيم اليهودية والقيم الديمقراطية على قدم المساواة. في حين يرى منتقدوه إن القانون يميز عمليا ضد العرب وأقليات أخرى في إسرائيل. وأصبح القانون أحد قوانين الأساس في الدولة، التي تشبه الدستور ويرتكز عليها النظام القانوني لإسرائيل، ما يجعل من إلغائها أكثر صعوبة من القوانين العادية.

وفي صباح يوم الأحد، قال احد اشد داعمي القانون، وزير السياح من حزب الليكود ياريف لفين، ان القانون يهدف لإنقاذ اسرائيل من احكام محكمة العدل العليا الليبرالية.

“قانون الدولة القومية يأتي لذكر المفهوم ضمنا: المبادئ التأسيسية التي قامت اسرائيل عليها، مبادئ التي للأسف تتآكل، مكرة بعد مرة، في احكام المحكمة العليا التي تحولت هذه الدولة من الدولة القومية للشعب اليهودي الى دولة جميع مواطنيها، جميع المتسللين الأفارقة فيها”، قال لإذاعة الجيش.

مظاهرة ضد قانون الدولة اليهودية المقترح في تل ابيب، 14 يوليو 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)

والقانون لم يتسبب “بأي أذى للمساواة المدنية القائمة هنا”، أضاف لفين، المحامي البارز ونائب مدير نقابة المحامين الإسرائيلية سابقا، بينما دان مظاهرة الدروز يوم السبت، قائلا انها “سياسية”.

وخلافا للعرب في اسرائيل، أفراد اقليات مثل الدروز والشركس يخضعون للتجنيد الإلزامي في اسرائيل ويتجندون بأعداد كبيرة الى جانب الجنود اليهود في وحدات الجيش الخاصة.

ومنذ المصادقة على القانون في 19 يوليو، قال ضباط دروز في الجيش أنهم ينوون الاستقالة احتجاجا على القانون.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (وسط الصورة) يلتقي بالشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، ووزير الاتصالات أيوب قرا (يسار الصورة) وزعماء دروز آخرين في مكتبه في القدس لمناقشة قانون ’الدولة القومية’ في 27 يوليو، 2018. (Kobi Gideon/GPO/Flash90)

ويحاول نتنياهو تهدئة الغضب الدرزي على القانون الجديد برزمة خدمات.

وتشمل خطة التسوية تشريع لترسيخ مكانة الدروز والشركس في القانون وتوفير فوائد لأفراد الاقليات التي تخدم في الجيش، قال مكتب رئيس الوزراء في بيان. وسوف تشمل القوانين ايضا دعم المؤسسات الدينية، التعليمية والثقافية الدرزية.

إضافة إلى ذلك، سوف يتم اضافة الإعتراف بمساهمة جميع الاقليات والمجتمعات التي تشارك في الدفاع عن الدولة الى قوانين الاساس في البلاد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال