مظاهرات لأصحاب المهن الحرة في إسرائيل للمطالبة بالحصول على دعم حكومي
بحث

مظاهرات لأصحاب المهن الحرة في إسرائيل للمطالبة بالحصول على دعم حكومي

المتظاهرون يقولون إن الحكومة تتجاهل احتياجات أصاحب المصالح التجارية الصغيرة، الذين لا يحصلون على مخصصات بطالة ولا يمكنهم تغطية نفقاتهم خلال أزمة فيروس كورونا

أصحاب مصالح تجارية صغيرة ونشطاء يشاركون في تظاهرة للمطالبة بالحصول على دعم مالي من الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب، 2 مايو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)
أصحاب مصالح تجارية صغيرة ونشطاء يشاركون في تظاهرة للمطالبة بالحصول على دعم مالي من الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب، 2 مايو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

شارك الآلاف من العمال المستقلين وأصحاب المصالح التجارية الصغيرة في مظاهرات أجريت في جميع أنحاء البلاد مساء السبت، مطالبين بالحصول على دعم حكومي في خضم الأزمة الاقتصادية الناجمة عن وباء فيروس كورونا.

ونُظمت مظاهرات في تل أبيب، القدس، حيفا، بئر السبع، إيلات، وكفر قاسم وأماكن أخرى، احتج فيها المتظاهرون على الدعم المالي الذي قدمته الحكومة من خلال الإعانات والمنح باعتباره غير كاف على الإطلاق.

وحمل المتظاهرون، الذين وضعوا الكمامات ووقفوا على بعد بضعة أمتار أحدهم عن الآخر، لافتات تطالب بالحصول على تعويضات بنسبة 100% وهاجموا الحكومة متهمين إياها بالفساد، في أحدث سلسلة من المظاهرات التي لفتت الأنظار إلى محنة العمال المستقلين، الذين لا يحق لهم الحصول على مخصصات بطالة.

حتى الآن، منحت إسرائيل العمال المستقلين دفعة بقيمة 6000 شيكل (1700$) لمساعدتهم في تجاوز الجائحة وفي الأسبوع الماضي صادقت على خطة تشمل دفع دفعة ثانية تساوي 70% من دخلهم وتبلغ 10,500 شيكل (3000$) كحد أقصى. ولكن بالنسبة للعديد من الإسرائيليين الذين يعيشون من الراتب إلى الراتب، فإن هذه الدفعات، التي قد لا تصل إلى حساباتهم المصرفية بسرعة، غير كافية.

وقال أحد المتحدثين في المظاهرات: “إننا نطالب بالعدالة وليس الإحسان”.

وقامت بتنظيم المظاهرات حركة “نقف معا”، التي تدعو إلى المساواة بين اليهود والعرب في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. ويمثل العديد من هؤلاء المتظاهرين حزب “الجبهة” الشيوعي، الذي ينظم بشكل تقليدي مظاهرات لدعم حقوق العمال في الأول من مايو.

أصحاب مصالح تجارية صغيرة ونشطاء يشاركون في تظاهرة للمطالبة بالحصول على دعم مالي من الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب، 2 مايو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

واتهم أوري فلتمان، من “نقف معا”، السياسيين بالاهتمام بتقديم مزايا “لأصدقائهم المليونيريون”، بينما يتجاهلون المصالح التجارية الصغيرة. في غضون ذلك، هناك في إسرائيل، كما قال، “أكثر من مليون عاطل عن العمل، في أعلى نسبة على الإطلاق، ومئات آلاف العمال المستقلين الذين لا يعرفون كيف سيتدبرون أمورهم، ومستأجرو الشقق ودافعو الرهائن الذين لا يعرفون كيف سيقومون بتسديد الدفعات القادمة”.

وبينما خصصت الحكومة مبلغا بقيمة 80 مليار شيكل (نحو 22.5 مليار دولار) لدعم الاقتصاد خلال الأزمة، ولكن حتى الآن لم تحصل المصالح التجارية الصغيرة إلا على حوالي 4.6 مليار شيكل، وفقا للقناة 12.

من بين 48,000 طلب قدمته مصالح تجارية صغيرة للحصول على دعم، تمت المصادقة على 14,500 طلب فقط.

أصحاب مصالح تجارية صغيرة ونشطاء يشاركون في تظاهرة للمطالبة بالحصول على دعم مالي من الحكومة الإسرائيلية في القدس، 2 مايو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

في غضون ذلك، تذهب معظم الأموال، وفقا للتقرير، إلى الشركات الكبرى التي يمكنها تأمين قروض من البنوك من دون الحاجة لمساعدة حكومية بسهولة أكبر.

ومع تواجد النشاط الاقتصادي في حالة توقف شبه تام، ارتفع عدد العاطلين عن العمل بصورة حادة في أبريل ووصل إلى 1.2 مليون شخص، مما رفع نسبة البطالة في البلاد بشكل غير مسبوق إلى 27%، مقارنة بنسبة أقل من 4% في الفترة التي سبقت فيروس كورونا.

ولقد أعرب الكثيرون عن استيائهم بسبب حصولهم على مخصصات بطالة شهرية لا تتعدى بضعة مئات الشواقل، وأحيانا أقل من ذلك، بعد سنوات دفعوا فيها جزءا كبير من دخلهم لمؤسسة التأمين الوطني.

في الأسابيع الأخيرة نُظمت تظاهرات شاركت فيها مجموعات مختلفة للمطالبة بزيادة الدعم الحكومي، حتى في الوقت الذي بدأت فيه السلطات باتخاذ خطوات لإعادة فتح النشاط الاقتصادي بالتزامن مع انخفاض عدد الإصابات بفيروس كورونا.

معلمون إسرائيليون يطالبون بدعم مالي من الحكومة، تل أبيب، 30 أبريل، 2020. (Tomer Neuberg/Flash90)

ويرى خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد الإسرائيلي سيحتاج لعام أو أكثر للتعافي من الأزمة، وأن بعض المصالح التجارية قد تضطر إلى إغلاق أبوابها بشكل نهائي.

يوم السبت، أعلنت مجموعة من السلطات المحلية في المناطق ذات الغالبية العربية أنها ستدعو إلى إضراب عام احتجاجا على نقص المساعدة الحكومية للخدمات البلدية، حسبما ذكرت هيئة البث العام “كان”.

وفقا للقادة المحليين، حصلت المجالس المحلية والإقلمية مجتمعة على مبلغ 47 مليون شيكل فقط  لمجموع سكانها البالغ 1.2 نسمة لتعويض النقص الناتج عن الأزمة الصحية.

ويشتكي العمال المستقلين منذ مدة طويلة من سوء المعاملة التي يحصلون عليها من سلطات الدولة والضرائب، التي تأخذ كما يقول هؤلاء مبالغ كبيرة من دخلهم ولكن لا تقدم أي من مخصصات الضمان الاجتماعي التي يتمتع بها الموظفون بأجر.

في الشهر الماضي، صادقت الحكومة على خطة بقيمة 8 مليار شيكل (2.27 مليار دولار ) لزيادة الدعم للعمال المستقلين والمصالح التجارية الصغيرة الذين تضرروا بشدة من فيروس كورونا، بعد اتهامات للسلطات بأنها لا تقدم المساعدة للمصالح التجارية التي أجبِرت على إغلاق أبوابها.

وتشمل الخطة منحة بقيمة 400,000 شيكل لكل مصلحة تجارية أو منظمة غير ربحية، بحسب درجة تقليص أنشطتها، وفقا لما قالته وزارة المالية في بيان لها. وسيتم دفع المنح مباشرة من قبل مصلحة الضرائب اعتبارا من شهر مايو، وفقا للبيان، الذي لم يقدم تفاصيل عن كيفية تحديد الأهلية للحصول على المنحة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال