مطالبات بإستقالة نائب رئيسة بلدية حيفا لقوله أن الحريديم ’يغتصبون القاصرين’
بحث

مطالبات بإستقالة نائب رئيسة بلدية حيفا لقوله أن الحريديم ’يغتصبون القاصرين’

لازار كابلان كتب بحسب تقرير تعليقاته قبل بضعة أشهر على منتدى في وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الروسية، كما وصف الحريديين بأنهم’أموات أحياء متعصبون ’

نائب رئيسة بلدية حيفا لازار كابلان  (Screncapture/YouTube)
نائب رئيسة بلدية حيفا لازار كابلان (Screncapture/YouTube)

طالبت مجموعة حاخامية يوم الاثنين نائب رئيسة بلدية حيفا، لازار كابلان، بتقديم استقالته، بعد ظهور تصريحات له وصف فيها اليهود الحريديم بأنهم “أحياء أموات متعصبين”، وقال إنهم “يغتصبون القاصرين” باسم الله.

وأفادت صحيفة “ماكور ريشون” ذات التوجه الديني أن كابلان نشر التعليقات قبل عدة أشهر على منتدى إلكتروني باللغة الروسية، وقالت إن ناشطا يمينيا اكتشفها مؤخرا.

وكتب كابلان، “90% من العلمانيين يخدمون في الجيش.. بينما يأكل ويشرب المتدينون بنهم ويغتصبون القصر برعاية الله”.

كما كتب كابلان ، وهو عضو في حزب “حيفا بيتنو”، الفرع المحلي لحزب “يسرائيل بيتنو” العلماني، أنه في الوقت الذي لا ينكر فيه حق كل شخص في أن يكون متدينا، يجب على الناس أن يفرقوا بين المؤمنين العاديين و”الاحياء الأموات المتعصبين”.

وكتب حينذاك، أن حزب “يسرائيل بيتنو” لن يسمح “للمتعصبين” بالإستيلاء على البلاد.

وقال تقرير ماكور ريشون إن كابلان رفض التعليق على تصريحاته، بينما نأى حزب يسرائيل بيتنو بنفسه عنه.

وقال الحزب، الذي يستمد قاعدة ناخبيه من المهاجرين من الاتحاد السوفييتي سابقا، إن “رد السيد كابلان تم نشره ردا على منشور يدعو الناخبين إلى العودة إلى روسيا وقد كتبه دون علم أو تعليمات من الحزب… رغم أنها خارج السياق، فإن تعليقاته مثيرة للإشمئزاز. وتم اعطاء ردنا للسيد كابلان وفقا لذلك”.

ودعت “رابطة حاخامات المجتمع”، وهي مجموعة قيادية حاخامية، النائب العام أفيحاي ماندلبليت إلى فتح تحقيق ضد كابلان وطالبت بإزاحته من منصبه، حسبما أفادت القناة 13 التلفزيونية.

وكتب رئيس الرابطة، عميحاي إلياهو، إن أقوال كابلان “تشجع على الكراهية والتحريض وتشعر جزء كبير من الجمهور بأنها مرفوضة”.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يتحدث للإعلام خلال جلسة للحزب في الكنيست، 2 ديسمبر، 2019.(Hadas Parush/Flash90)

وقد وضع زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، وهو علماني يميني يمتلك حزبه ثمانية مقاعد من أصل المقاعد الـ 120 في الكنيست، حزبه في موقع المدافع عن حقوق العلمانيين. فبالإضافة إلى مطالبته بفصل الدين عن الدولة، طالب ليبرمان أيضا بتمرير مشروع قانون يهدف إلى زيادة عدد الرجال الحريديم في الجيش. وتُعتبر الخدمة العسكرية إلزامية لليهود الإسرائيليين، وفي حين أن العديد من الإسرائيليين المتدينين يخدمون في الجيش، إلا أن المجتمع الحريدي يرفض الى حد كبير تجنيد شبانه، وتمتع تاريخيا بإعفاءات من الخدمة الوطنية.

وتُعتبر هذه القضية مثار جدل في صفوف العديد من الإسرائيليين العلمانيين الذين يرون أن على الحريديم المساهمة في تحمل العبء الأمني المتمثل في الدفاع عن البلاد.

في الشهر الماضي تعرض ليبرمان للهجوم من جميع أطراف الطيف السياسي في أعقاب خطاب ناري له استبعد فيه الانضمام الى حكومة مع الأحزاب الحريدية “المعادية للصهيونية” أو أعضاء الكنيست العرب الذين وصفهم بـ”طابور خامس”.

وقال ليبرمان إن الأحزاب الحريدية هي أحزاب “معادية للصهيونية بشكل متزايد”، وربطهم في هذا السياق بتحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية، “القائمة المشتركة”، وألمح إلى أن قيادي حاخامي بارز متورط في غسل أموال.

وفي حين أن هذه لم تكن المرة الاولى التي يصف فيها ليبرمان العرب بـ”طابور خامس” مثيرا انتقادات ضده، إلا أن هجومه ضد الحريديم ووصفهم بأنهم “معادون للصهيونية” وجزء من تحالف مناهض للصهيونية مع الأحزاب العربية كان جديدا.

ردا على خطاب ليبرمان، هاجم أعضاء كنيست حريديم زعيم “يسرائيل بيتنو” واصفين إياه بأنه “معاد للسامية” و”قيصر”، واعتبروا خطابه “جريمة حرب” و”عرض رعب”.

وكان رفض ليبرمان في شهر أبريل الانضمام الى حكومة مع الأحزاب الحريدية ما لم يتم تمرير مشروع قانون الخدمة العسكرية عقبة رئيسية أمام تشكيل حكومة. ولقد فشلت الجولة الثانية من الانتخابات، التي اجريت في شهر سبتمبر، في الخروج بإئتلاف حاكم أو حكومة وحدة، مما دفع الكنيست الى حل نفسه في الأسبوع الماضي والاعلان عن التوجه الى انتخابات ثالثة وغير مسبوقة في الثاني من مارس 2020.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال