مطار بن غوريون يعمل بالطريقة المتبعة في ’يوم الغفران’ بعد القيود الكاسحة التي أعلنتها السلطات
بحث

مطار بن غوريون يعمل بالطريقة المتبعة في ’يوم الغفران’ بعد القيود الكاسحة التي أعلنتها السلطات

رئيس نقابة العمال يقول ’لم نشهد شيئا من هذا القبيل على الإطلاق’، في الوقت الذي تقلصت فيه الأيدي العاملة بنسبة 70%، وإغلاق نصف الترمنال الرئيسي

طائرات بوينغ  737 تابعة لشركة إل عال على مدرج في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب، 10 مارس، 2020. إسرائيل فرضت أمر حجر صحي على المسافرين الذين يدخلون أراضيها لمدة أسبوعين. (JACK GUEZ / AFP)
طائرات بوينغ 737 تابعة لشركة إل عال على مدرج في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب، 10 مارس، 2020. إسرائيل فرضت أمر حجر صحي على المسافرين الذين يدخلون أراضيها لمدة أسبوعين. (JACK GUEZ / AFP)

سيقوم مطار بن غوريون بإغلاق نصف الترمنال الدولي الرئيسي فيه وتقليص القوى العاملة فيه بنسبة 70% بعد أن شددت إسرائيل من القيود المفروضة على المسافرين في محاولة لكبح انتشار COVID-19، مما أدى إلى إلغاء عدد كبير من الرحلات.

وسيتم إغلاق منطقتين من أصل خمس مناطق لتسجيل الوصول في “ترمنال 3” على الفور، حسبما أعلن المطار الرئيسي للبلاد الثلاثاء، بينما أعلنت نقابة الموظفين عن البدء بالعمل بالطريقة المتبعة في “يوم الغفران”. بحسب تقارير، سيُطلب من 30% فقط من موظفي المطار الحضور للعمل في خضم الأزمة المتصاعدة.

ولقد أعلن المطار في وقت سابق عن إغلاق “ترمنال 1″، الذي يخدم الرحلات الجوية المستأجرة والمحلية، حتى نهاية شهر أبريل.

مساء الإثنين أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه سيكون على كل المسافرين الوافدين إلى البلاد الدخول في حجر صحي ذاتي لمدة 14 يوما بسبب المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد. ومن المتوقع أن يؤدي قرار يوم الإثنين عمليا إلى وقف حركة السياحة إلى إسرائيل، حيث أنه سيُسمح فقط لغير المواطنين القادرين على ضمان مكان يمكنهم فيه دخول حجر صحي لمدة 14 يوما دخول البلاد. أولئك الذين يتواجدون حاليا في إسرائيل سيكون عليهم المغادرة “بطريقة منظمة في الأيام المقبلة”، حسبما قالت وزارة الصحة في بيان. ومن المتوقع أيضا أن يقوم العديد من الإسرائيليين بإلغاء خطط سفرهم ليتجنبوا دخول حجر صحي لدى عودتهم إلى البلاد.

مسافران يضعان قناعين وسط المخاوف من فيروس كورونا في مطار بن غوريون الدولي، 27 فبراير، 2020. (Avshalom Shoshani/Flash90)

بحسب القناة 12، قررت سلطة المطارات أيضا إغلاق مطار رامون في إيلات ليلا، لكنه سيبقى مفتوحا خلال ساعات النهار.

وقال بينحاس عيدان، رئيس نقابة الموظفين، في مقابلة مع الشبكة: “قبل عيد الفصح (العبري) سيكون هناك تسريح واسع النطاق للموظفين. نحن في انتظار معجزة”.

وأضاف: “لا توجد لدي كلمات. أنا أعمل لدى السلطة [المطارات] منذ أكثر من 40 عاما، الكثير منها كرئيس للنقابة. لم نواجه شيئا من هذا القبيل على الإطلاق، لا خلال حرب الخليج [في عام 1991] ولا خلال الانتفاضتين الأولى والثانية”، وتابع قائلا “لم يكن هناك شيء مثل هذا من قبل”.

يوم الإثنين، أعلنت شركة الطيران “أركيع” عن وقف رحلاتها الدولية بشكل فوري حتى إشعار آخر وتحويل مواردها لتعزيز الخدمات الداخلية. من بين الخطوط التي ستشهد زيادة في الخدمة ستكون الرحلات إلى مدينة إيلات في الطرف الجنوبي من البلاد.

وقال آفي نكاش، مالك أركيع، لأخبار القناة 12 إن “هذه ضربة قاضية. لم يعد هناك طيران إسرائيلي – لا أركيع، ولا إل عال، ولا يسرائير”، في إشارة إلى شركة الطيران الوطنية وشركة طيران إسرائيلية أخرى.

وأعلنت “يسرائير” عن وقف رحلاتها الدولية اعتبارا من الأسبوع المقبل وحتى نهاية الشهر. وقالت الشركة في بيان لها إنها ستسعى جاهدة لإعادة مسافريها الذين لا يزالون في الخارج – نحو 5000 شخص – إلى البلاد بحلول نهاية الأسبوع.

وأضافت أن رحلات الشركة الداخلية من حيفا إلى مطار بن غوريون ومطار رامون في إيلات ستستمر كالمعتاد.

وقالت يسرائير في بيان لها أن “هذه أوقات صعبة لقطاع السياحة في البلاد”.

طائرة ’يسرائير’ تقلع من مطار بن غوريون الدولي، 24 مارس 2018 (Moshe Shai/FLASH90)

كما أعلنت شركة “ويز اير”، وهي شركة طيران مجرية منخفضة التكلفة، الإثنين عن تعليق رحلاتها بين أوروبا وإسرائيل اعتبارا من يوم الخميس وحتى 23 مارس بسبب أوامر الحجر الصحي. من بين الخطوط التي تم إلغاؤها وجهات تشمل فيينا، وبودابست، ولندن، ووارسو.

بعد إعلان إجراءت الحجر الصحي، قالت شركة “إل عال”، التي تُعتبر الناقل الوطني لإسرائيل، إنها ستواصل عرض رحلات دولية، لكنها ستقوم بتقليص خدماتها. ولقد تعهد نتنياهو بدعم إل عال، التي بدأت بتسريح موظفين بعد خسائر هائلة في الإيرادات بسبب تفشي فيروس كورونا.

وهناك حوالي 300,000 إسرائيلي خارج البلاد والذين من المتوقع أن يعودوا إلى البلاد هذا الأسبوع، حسبما ذكرت القناة 13، التي لم تشر إلى مصدر هذه المعطيات.

ولقد قامت بعض شركات الطيران الأجنبية بالفعل بتعليق رحلاتها إلى إسرائيل. يوم الجمعة أعلنت شركة الطيران الوطنية الإيطالية “أليتاليا”، وشركة الطيران الوطنية الإسبانية “أيبيريا” عن وقف رحلاتهما إلى الدولة اليهودية، بعد يوم من إعلان عملاق الطيران الألماني “لوفتانزا” عن إلغاء رحلات الشركة إلى إسرائيل حتى 28 مارس.

يوم الجمعة ألغت إل عال بعض رحلاتها إلى سان فرانسيسكو وعدد من المدن الأوروبية، ووصف مسؤول كبير في الشركة انتشار الفيروس بأنه “أزمة غير مسبوقة”.

ومن المتوقع أن تقوم الشركة بإلغاء خدماتها إلى ميونيخ، وبودابست، وأمستردام، وبروكسل، وبوخارست، وفيينا ومارسيليا.

صالات المغادرين شبه الخالية في مطار بن غوريون، 8 مارس، 2020. (Flash90)

يوم الأحد، حتى قبل إصدار أمر الحجر الصحي الشامل، أبلغت شركة إل عال بورصة تل أبيب أنها تتوقع انخفاض إيراداتها بـ 140-160 مليون دولار في الفترة ما بين يناير وأبريل 2020 نتيجة لتعليق عدد من الخطوط وانخفاض الطلب على خطوط أخرى بسبب تفشي الفيروس في العالم.

وقالت إل عال إن انخفاض الايرادات في الربع الأول سيصل إلى ما بين 80-90 مليون دولار، في حين توقعت خسائر لنفس الفترة ما بين 70-90 مليون دولار. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الخسائر من يناير إلى أبريل إلى 80-90 مليون دولار. وقالت إل عال إن الخسائر ستقابلها إلى حد ما التخفيضات في مصروفات التشغيل.

وقامت شركة الطيران بفصل مئات الموظفين وتقليص الرواتب في الأسبوع الماضي في محاولة منها لمواجهة الخسائر المالية المستمرة الناجمة عن الفيروس والمرض الذي يسببه، COVID-19.

ولقد قدّرت وزارة المالية أن تكلف الأوامر الجديدة إسرائيل حوالي 4.9 مليار شيكل (1.4 مليار دولار) شهريا، حسبما ذكرت القناة 12.

ونقلت الشبكة التلفزيونية عن وزراء في الحكومة لم تذكر أسماءهم قولهم “بإمكان وزارة الصحة عرض أفضل الإحصائيات في العالم [حول فيروس كورونا]، لكنهم يدمرون اقتصاد البلاد”.

يوم الخميس حذرت الرابطة الدولية للنقل الجوي (IATA) من أن إجمالي تأثير انتشار الفيروس على قطاع الطيران قد يتراوح ما بين 63-100 مليار دولار.

صورة توضيحية لطائرة تابعة لشركة الطيران Wizz Air. (المصدر: Wizz Air)

حتى الآن تم تأكيد 50 حالة إصابة بفيروس COVID-19 في إسرائيل، معظمها لمسافرين عادوا من الخارج. ولقد أعلنت الحكومة منذ أسابيع عن تدابير لفرض قيود على دخول الأجانب إلى البلاد وإلزام المواطنين العائدين من الخارج بدخول حجر صحي. ولقد انتقد البعض هذه الإجراءات باعتبار أنها صارمة وتمس بالعلاقات الدبلوماسية لإسرائيل، لكن مسؤولين دافعوا عن الخطوات وقالوا إنها تساعد في منع انتشار الفيروس. ويتواجد حوالي 22,000 إسرائيلي في الوقت الحالي في حجر صحي، حسبما أعلنت وزارة الصحة صباح الإثنين.

بخلاف أوامر حجر صحي أخرى، والتي كانت مفتوحة، قال نتنياهو إن أوامر الحجر الصحي الجديدة سوف تستمر لأسبوعين، وأضاف أن الحكومة ستتخذ المزيد من القرارات لحماية الاقتصاد، لكنه لم يخض في التفاصيل.

ولقد أصاب الفيروس، الذي بدأ في الصين في أواخر العام الماضي، أكثر من 110,000 شخص في أكثر من 90 بلدا، وتسبب بوفاة أكثر من 4000 شخص.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال