إسرائيليون يزورون قبر يوسف في نابلس على الرغم من توقف التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية
بحث

إسرائيليون يزورون قبر يوسف في نابلس على الرغم من توقف التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية

لم يتم تسجيل ’حوادث شاذة’ خلال مشاركة 150 شخص في مراسم الصلاة الشهرية في الموقع المقدس داخل المنطقة التي يسيطر عليها الفلسطينيون

توضيحية: جنود إسرائيليون يوفرون الحراسة لمصلين يهود في قبر يوسف قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، 29 يوليو، 2019. (IDF)
توضيحية: جنود إسرائيليون يوفرون الحراسة لمصلين يهود في قبر يوسف قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، 29 يوليو، 2019. (IDF)

قام حوالي 150 إسرائيليا ليلة الأربعاء بزيارة قبر يوسف، موقع مقدس يقع داخل منطقة خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة في الضفة الغربية، على الرغم من إعلان السلطة الفلسطينية في الشهر الماضي عن وقف التنسيق الأمني بالكامل مع إسرائيل.

ورافق المصلين، كما جرت العادة، جنود إسرائيليون، كما ذكرت وسائل إعلام عبرية. وأكد الجيش الإسرائيلي الزيارة وقال إنه لم يتم تسجيل “حوادث شاذة” خلال الزيارة ومراسم الصلاة، وهي الأولى التي تقام هناك منذ شهر فبراير.

بحسب هيئة البث العام “كان”، اندلعت هناك اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي ردت باستخدام وسائل لتفريق الحشود.

وذكر موقع “واينت” أن قوى الأمن الفلسطينية التي تحرس الموقع، الذي يقع خارج نابلس، تركت المكان قبل وصول المجموعة الإسرائيلية وعادت إليه بعد عشر دقائق من مغادرتها. وأفاد التقرير أن القوات الفلسطينية وصلت في الوقت المناسب لمنع مجموعة من الفلسطينيين من إشعال النار في المبنى.

بموجب الاتفاقيات بين إسرائيل والفلسطينيين، تسمح إسرائيل بالزيارات الشهرية إلى الموقع، ويتم القيام بهذه الزيارات تحت حراسة مسلحة مشددة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يترأس اجتماع للقيادة الفلسطينية في مقره بمدينة رام الله في الضفة الغربية، 19 مايو، 2020. (Alaa Badarneh/Pool Photo via AP)

الزيارة هي الأولى منذ إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، إلا أن تساؤلات أثيرت حول مدى تجميد التنسيق بالفعل.

في 21 مايو، أعلن عباس أن الفلسطينيين لم يعودوا ملزمين بالاتفاقيات مع إسرائيل والولايات المتحدة بسبب خطة الحكومة الجديدة المضي قدما بضم مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن اعتبارا من الأول من يوليو.

لكن تبين في وقت لاحق أن هذا الإعلان مبالغ فيه، حيث تم الحفاظ على درجة معينة من التنسيق على الرغم من الإعلان الدراماتيكي، وإن كان بدرجة أقل من المعتاد.

وقد أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على المضي قدما في خطته لبسط السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن – حوالي 30% من الضفة الغربية – اعتبارا من الأول من يوليو.

ومع ذلك، هناك دلائل على وجود تأخير قصير في المستقبل القريب.

تعتمد الموافقة الأمريكية على استكمال عملية رسم الخرائط التي يجريها فريق إسرائيلي أمريكي مشترك، وقد قال مصدر ل”تايمز أوف إسرائيل” إنه “من المستبعد جدا” أن تتم العملية بحلول 1 يوليو، وقال المصدر إن تنفيذ خطط بسط السيادة قد تتأخر أسابيع أو حتى أشهر.

بالإضافة إلى ذلك، حذرت دول أوروبية، وكذلك دول عربية لا تربطها علاقات رسمية بإسرائيل، الدولة اليهودية من عواقب الضم.

وقد رفض الفلسطينيون اقتراح ترامب للسلام بأكمله.

آلاف المتدينين اليهود خلال زيارة لموقع ’قبر يوسف’ المقدس في مدينة نابلس في الضفة الغربية، 17 سبتمبر، 2018. (Israel Defense Forces)

يقع قبر يوسف داخل المنطقة (A) من الضفة الغربية، التي تخضع رسميا لسيطرة كاملة للسلطة الفلسطينية، على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي يقوم بأنشطة هناك. ويمنع الجيش المواطنين الإسرائيليين من دخول المنطقة (A) دون تصريح مسبق.

ويُعتبر الموقع مقدسا لليهود والمسيحيين والمسلمين، ولطالما اعتُبر بؤرة توتر. ويُسمح عادة للمصلين اليهود بزيارة الموقع مرة واحدة في الشهر تحت حراسة مشددة. خلال الزيارات، يقوم فلسطينيون في كثير من الأحيان بإلقاء الحجارة على القوات، وأحيانا مهاجمتها بزجاجات حارقة وإطلاق نار.

وتوقفت زيارات الموقع ، التي اجتذبت في السابق أكثر من 1,000 مصل يهودي، بعد شهر فبراير بسبب إجراءات الإغلاق التي حظرت التجمهرات العامة خلال جائحة فيروس كورونا. مع تضاؤل معدلات الإصابة بالفيروس، تم رفع العديد من القيود.

لقطة شاشة من مقطع فيديو يوثق حريقا أشعله فلسطينيون في قبر يوسف بمدينة نابلس بالضفة الغربية في 16 أكتوبر، 2015.

في عام 2015 أشعلت مجموعة كبيرة من الفلسطينيين النار في المجمع الذي يضم قبر يوسف، وقامت قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بتفريق الحشود ونجحت بإخماد الحريق في الموقع، الذي يُعتقد أنه يحتوي على رفات النبي يوسف، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية في ذلك الوقت.

ولقد شهد الموقع أعمال إشعال نار وتخريب أخرى، بما في ذلك قيام فلسطينيين بإلحاق أضرار به في عام 2000.

في وقت سابق من الأسبوع، أدانت محكمة إسرائيلية شرطيا فلسطينيا سابقا بفتح النار على مجموعة إسرائيليين زارت الموقع في عام 2011 دون تنسيق مسبق، مما أسفر عن مقتل رجل إسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال