إسرائيل في حالة حرب - اليوم 254

بحث

مصر تقول إن معاهدة السلام مع إسرائيل ثابتة رغم التوتر بشأن الهجوم في رفح

بدا أن وزير الخارجية شكري يرفض التقارير بأن القاهرة قد تعلق الاتفاق إذا توغل الجيش الإسرائيلي في المدينة بجنوب غزة، مما قد يؤدي إلى تدفق اللاجئين إلى سيناء

وزير الخارجية المصري سامح شكري (يسار) يصافح نظيرته السلوفينية تانيا فاجون في ليوبليانا، سلوفينيا، 12 فبراير 2024. (Egyptian Foreign Ministry)
وزير الخارجية المصري سامح شكري (يسار) يصافح نظيرته السلوفينية تانيا فاجون في ليوبليانا، سلوفينيا، 12 فبراير 2024. (Egyptian Foreign Ministry)

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري يوم الاثنين إن القاهرة ملتزمة بمعاهدة السلام مع إسرائيل، وسط تقارير في الأيام الأخيرة تفيد بأن الاتفاق قد يكون في خطر إذا واصل الجيش هجومه على مدينة رفح في غزة، المتاخمة للحدود مع مصر.

وأعربت القاهرة عن مخاوفها من أن يؤدي التوغل الإسرائيلي في رفح، الذي اكتظ بسكان غزة النازحين من أنحاء من القطاع، إلى تزايد أعداد اللاجئين الذين يندفعون إلى صحراء سيناء ويؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

وسأل صحفي كبير الدبلوماسيين في القاهرة عن الآثار المحتملة لمثل هذا الهجوم على علاقات بلاده مع إسرائيل.

وقال شكري خلال زيارة إلى ليوبليانا، بحسب ما نقلته سكاي نيوز عربية “يوجد بالفعل اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل وهي سارية على مدار الأربعين عاما الماضية وسوف نستمر في هذا.. ونحن نتعامل بفعالية في هذا الأمر خلال هذه المرحلة”.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من نشر صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولين مصريين حذروا من إمكانية تعليق معاهدة السلام المستمرة منذ عقود بين مصر وإسرائيل إذا دخلت القوات الإسرائيلية رفح، أو إذا أُجبر أي من لاجئي رفح على التوجه جنوبًا إلى شبه جزيرة سيناء.

وقد نزح أكثر من نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى رفح هربا من القتال في مناطق أخرى، واكتظوا في مخيمات متنامية وملاجئ تديرها الأمم المتحدة بالقرب من الحدود. وتخشى مصر تدفق مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين قد لا يسمح لهم بالعودة أبدا.

وذكرت أخبار القناة 12 مساء الأحد أن مسؤولين رفيعين من الموساد وجهاز الأمن العام الشاباك والجيش الإسرائيلي أجروا اتصالات مع نظرائهم المصريين لتهدئة مخاوفهم بعد أن قال نتنياهو إن إرسال قوات إلى رفح ضروريا للانتصار في الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر ضد حماس.

الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، في 29 يناير، 2024. (Said KHATIB / AFP)

وقال نتنياهو أيضا إن الجيش سيضمن إخلاء المدينة قبل شن الهجوم.

وأضاف شكري يوم الاثنين: “سوف نواصل مساعينا مع الطرفين من أجل الوصول إلى اتفاق يقود لإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين وضمان دخول المساعدات إلى قطاع غزة”، في إشارة إلى الجهود المستمرة مع قطر والولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق هدنة بين إسرائيل وحماس.

وبحسب ما ورد حذرت مصر حماس من ضرورة التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الرهائن مقابل وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غضون أسبوعين، وإلا فإن إسرائيل ستنقل القتال إلى رفح.

وانتقد شكري أيضا سلوك إسرائيل في الحرب وأكد معارضة مصر لاحتمال تهجير الفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء في حالة شن عملية في رفح. وأضاف أن الحل الوحيد للصراع هو إقامة دولة فلسطينية على حدود ما قبل عام 1967.

وأفادت وسائل إعلام عبرية مساء الأحد أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي أبلغ مجلس الوزراء أنه وافق بالفعل على عملية في رفح ثلاث مرات، وأن الجيش مستعد لتنفيذها عندما يحصل على الضوء الأخضر من الحكومة.

وذكرت القناة 12 أيضا، دون ذكر مصادر، أن الجيش الإسرائيلي يفضل السماح للمدنيين الذين يحتمون حاليا في رفح بالانتقال إلى شمال القطاع فقط كجزء من صفقة إطلاق سراح الرهائن. وأفاد التقرير أنه دون صفقة من هذا القبيل، فإن الجيش لديه طرق أخرى للعمل في رفح، على الرغم من عدم تحديد أي منها.

وفي محاولة لمنع تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، نشرت مصر على مدى الأسبوعين الماضيين نحو 40 دبابة بالقرب من حدودها مع غزة، بعد تعزيز الجدار الحدودي منذ بداية القتال، سواء من الناحية الهيكلية أو بمعدات المراقبة، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز.

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر عندما اقتحم آلاف المسلحين من حماس إسرائيل من قطاع غزة، وقتلوا نحو 1200 شخص، واختطفوا 253. وشنت إسرائيل ردا على ذلك حملة عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى القضاء على الحركة وإعادة الرهائن، الذين تم إنقاذ اثنين منهم في عملية عسكرية في رفح في وقت مبكر من يوم الاثنين.

اقرأ المزيد عن