إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

مصر تعتزم الانضمام رسميا لجنوب إفريقيا في دعواها ضد اسرائيل بمحكمة العدل الدولية

الخطوة المصرية تأتي، بحسب ما أورد بيان، "في ظل تفاقم حدة ونطاق الاعتداءات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة"؛ وزارة الخارجية الإسرائيلية ترفض التعليق

محكمة العدل الدولية في قصر السلام في لاهاي، 30 أبريل 2024 (Courtesy: International Court of Justice)
محكمة العدل الدولية في قصر السلام في لاهاي، 30 أبريل 2024 (Courtesy: International Court of Justice)

تعتزم مصر الانضمام رسميا للدعوى القضائية المرفوعة من قبل جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية للنظر في ارتكاب اسرائيل جرائم “إبادة” في قطاع غزة، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية المصرية.

وجاء في بيان للخارجية المصرية الأحد أن مصر “أعلنت عن اعتزامها التدخل رسمياً لدعم الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية للنظر في انتهاكات إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة”.

وتقدمت جنوب إفريقيا المدافعة الشرسة عن القضية الفلسطينية، في الأشهر الأخيرة بالتماسات عدة لمحكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، تتهم فيها خصوصا إسرائيل بارتكاب “إبادة” في غزة.

وأتت الخطوة المصرية، بحسب ما أورد البيان “في ظل تفاقم حدة ونطاق الاعتداءات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والإمعان في اقتراف ممارسات ممنهجة ضد أبناء الشعب الفلسطيني من استهداف مباشر للمدنيين وتدمير البنية التحتية في القطاع، ودفع الفلسطينيين للنزوح والتهجير خارج أرضهم”.

وترفض إسرائيل هذه الاتهامات باعتبارها كاذبة وتشهيرية، وتقول إنها تحترم القانون الدولي ولها الحق في الدفاع عن نفسها بعد أن اقتحم حوالي 3000 مسلح بقيادة حماس الحدود إلى إسرائيل في 7 أكتوبر، وقتلوا حوالي 1200 شخص واحتجزوا 252 آخرين كرهائن.

من جهتها، قالت حماس إنها “تثمن” الإعلان المصري.

امرأة وصبي يسيران مع أمتعتهما عبر سياج الأسلاك الشائكة أثناء فرارهما من رفح في جنوب قطاع غزة في 11 مايو، 2024، وسط الصراع المستمر في الأراضي الفلسطينية بين إسرائيل وحركة حماس. (AFP)

ودعت الحركة الفلسطينية في بيان “الدول العربية والإسلامية وكافة الدول حول العالم إلى اتخاذ خطوات مماثلة في دعم القضية الفلسطينية بالانضمام إلى الدعوى المرفوعة ضد الكيان الصهيوني… وقطع أي علاقة معه، وعزله دوليا، والسعي لمحاسبته وقادته”.

في يناير، وافقت محكمة العدل الدولية على مراجعة مزاعم جنوب إفريقيا بأن إسرائيل انتهكت بعض الحقوق المكفولة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية أثناء هجومها على غزة، وأمرت باتخاذ إجراءات طارئة، بما في ذلك دعوة إسرائيل إلى وقف أي أعمال إبادة جماعية محتملة.

ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق.

وجاء إعلان وزارة الخارجية المصرية في الوقت الذي واصلت فيه القوات الإسرائيلية عملياتها على طول الحدود بين مصر وغزة.

وقالت مصر إنها لن تفتح حدودها للسماح لأعداد كبيرة من سكان غزة بالفرار من القتال. وسيطرت القوات الإسرائيلية على جانب غزة من معبر رفح، وترفض مصر منذ ذلك الحين تنسيق إدخال المساعدات.

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل وقف إطلاق النار في غزة وإنهاء عملية رفح.

وبينما تستضيف مصر محادثات متقطعة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق يضمن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، انتقدت القاهرة أيضا بشدة إسرائيل ومواصلتها الحرب المستمرة ضد حماس. لكن احتمال شن هجوم بري واسع النطاق في أقصى جنوب المدينة، على حدود غزة مع مصر، زاد من حدة هذه الانتقادات.

يوم السبت، بدأ الجيش الإسرائيلي بدعوة الفلسطينيين في أحياء إضافية في رفح لإخلاء المنطقة، في الوقت الذي واصل فيه عملية ضد الحركة في المدينة الواقعة جنوب قطاع غزة.

جنود إسرائيليون من لواء غيفعاتي يقفون فوق دبابة في شرق رفح في جنوب قطاع غزة، في صورة تم نشرها في 10 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في شهر فبراير أن المسؤولين المصريين حذروا من إمكانية تعليق معاهدة السلام المستمرة منذ عقود بين مصر وإسرائيل إذا دخلت قوات الجيش الإسرائيلي رفح، أو إذا أُجبر أي من لاجئي رفح على التوجه جنوبا إلى شبه جزيرة سيناء.

وفي محاولة لمنع التدفق الهائل للاجئين، نشرت مصر دبابات بالقرب من حدودها مع غزة، بعد تعزيز الجدار الحدودي منذ بداية الحرب، سواء من الناحية الهيكلية أو بمعدات مراقبة.

اقرأ المزيد عن