مصر ترفض “قانون الدولة اليهودية” قائلة أنه بمثابة ’فصل عنصري’
بحث

مصر ترفض “قانون الدولة اليهودية” قائلة أنه بمثابة ’فصل عنصري’

انضمت القاهرة الى السعودية وسوريا في انتقاد التشريع الجدلي الجديد، قائلة ان الاجراء سوف يقوض مبادرات السلام الإسرائيلي الفلسطيني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر صحفي في نيروبي، 18 فبراير 2017 (AFP/SIMON MAINA)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر صحفي في نيروبي، 18 فبراير 2017 (AFP/SIMON MAINA)

انضمت مصر إلى عدة دول عربية أخرى يوم السبت في ادانة اسرائيل لتشريعها “الفصل العنصري” ضد الفلسطينيين عبر المصادقة على “قانون الدولة القومية” الجدلي في الأسبوع الماضي.

وتمت المصادقة صباح يوم الخميس على القانون، الذي يرسخ اسرائيل بأنها ”الوطن القومي للشعب اليهودي” في قوانين الأساس الشبه دستورية، ويعتبر اقامة بلدات يهودية أمرا يخدم المصلحة الوطنية، ويخفض مكانة اللغة العربية من لغة رسمية الى لغة ذات مكانة “خاصة”.

وفي يوم السبت، دانت مصر القانون الإسرائيلي الجديد، قائلة انه “يكرس مفهوم الإحتلال والفصل العنصري، ويقوض من فرص تحقيق السلام، والوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية”.

كما أشار بيان وزارة الخارجية المصرية أن القانون سيكون له تداعيات على “حق عودة” اللاجئين الفلسطينيين الذين نزحوا عام 1948، ونادت المجتمع الدولي للدفع من أجل العودة الى المفاوضات ومبادرات السلام بناء على حل الدولتين.

وكانت مصر أول دولة عربية تحقق السلام مع اسرائيل عام 1979، ولكن طالما كانت العلاقات باردة بسبب الدعم المصري الشعبي للفلسطينيين. وهناك علاقات استخباراتية وأمنية أقوى بين البلدين في السنوات الأخيرة، بسبب العداوة المشتركة اتجاه المجموعات الإسلامية ومسائل اقليمية أخرى.

وفي يوم الجمعة، تواسطت مصر اتفاق وقف اطلاق نار بين اسرائيل وحركة حماس، وسط تصعيد بالعنف في قطاع غزة اثار مخاوف من اندلاع نزاع عسكري اوسع النطاق.

ودانت السعودية أيضا القانون الجديد خلال نهاية الأسبوع. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية “رفض المملكة واستنكارها” لإقرار القانون الذي “يديم التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني”.

وأضاف المسؤول أن القانون سوف يعيق انهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني الجاري منذ عقود.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحضر جلسة في الامم المتحدة في نيويورك، 27 مارس 2018 (AFP PHOTO / Bryan R. Smith)

وانضمت وزارة الخارجية السورية الى ادانات القانون، قائلة أنه “عنصري ويكرس عنصرية هذا الكيان من خلال منظومة فصل عنصري تتجاوز في بشاعتها نظام الابارتهايد في جنوب أفريقيا”.

وقال مسؤول سوري لوكالة “سانا” السورية الرسمية للأنباء يوم السبت أن القانون الجديد هجوم مدعوم من الولايات المتحدة ضد حقوق الفلسطينيين في أرضهم ومخالفا للقانون الدولي.

“إن هذا القانون الإسرائيلي لم يكن ليصدر لولا الدعم اللامحدود الذي تقدمه الادارات الامريكية المتعاقبة لهذا الكيان المارق”، قال. مضيفا أن نقل ادارة ترامب الأخير للسفارة الامريكية الى القدس “جاء بمثابة ضوء أخضر لإسرائيل للمضي في سياستها العدوانية والعنصرية”.

ويشكل المواطنين العرب حوالي 17.5% من سكان اسرائيل، الذين يفوق عددهم 8 مليون نسمة، وطالما اشتكوا من التمييز.

ودان مجلس تعاون الخليجي، الذي يضم قطر والكويت والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، القانون قائلا أنه تمييزي.

تبني القانون “يجسد نظام العنصرية والتمييز ضد الشعب الفلسطيني”، قال أمين عام المجلس عبد اللطيف الزياني.

رئيس السلطةالفلسطينية محمود عباس يترأس جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، 30 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / ABBAS MOMANI)

ونادى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الخميس المجتمع الدولي للتدخل ضد اسرائيل في اعقاب المصادقة على القانون الجديد، واصفا التشريع الجدلي بالعنصري، وغاضبا من اعتبار القانون مدينة القدس عاصمة إسرائيل.

وقال مستشار عباس الرفيع صائب عريقات أن “إسرائيل نجحت في قوننة ’الأبارتهيد’ وجعل نفسها نظام ’أبارتهيد’ بالقانون”.

ودان منتقدون في اسرائيل والخارج، بما يشمل يهود الشتات، التشريع بشدة قائلين أنه تمييزي ولا ضرورة له.

وأشاد مسؤولون اسرائيليون بمرور القانون صباح الخميس، ووصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه “لحظة مفصلية في تاريخ الصهيونية ودولة اسرائيل”. وانتقد العديد من اعضاء المعارضة القانون.

ساهمت وكالة فرانس برس في اعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال