إسرائيل في حالة حرب - اليوم 193

بحث

مصادر: من المتوقع وصول الوسطاء إلى القاهرة لإجراء محادثات بشأن التهدئة في غزة

مسؤولون أمنيون مصريون يقولون إنه من المقرر أن يصل وفدان من إسرائيل وحماس؛ مصدر آخر مطلع على المحادثات يقول إن إسرائيل لن ترسل ممثلين حتى تحصل على قائمة بأسماء الرهائن الأحياء

إسرائيليون يسدون طريقًا أثناء مطالبتهم بالإفراج عن الرهائن من أسر حماس في قطاع غزة، خلال مظاهرة مم أمام فرع السفارة الأمريكية في تل أبيب، إسرائيل، الجمعة، 1 مارس، 2024. (AP/Oded Balilty)
إسرائيليون يسدون طريقًا أثناء مطالبتهم بالإفراج عن الرهائن من أسر حماس في قطاع غزة، خلال مظاهرة مم أمام فرع السفارة الأمريكية في تل أبيب، إسرائيل، الجمعة، 1 مارس، 2024. (AP/Oded Balilty)

القاهرة – من المتوقع أن يجتمع الوسطاء من جديد في القاهرة يوم الأحد للبحث عن صيغة مقبولة لإسرائيل وحماس للتوصل إلى هدنة في غزة واتفاق لإطلاق سراح الرهائن، حسبما ذكرت مصادر مطلعة على المحادثات، بعد أن لجأت حكومات أجنبية إلى عمليات إسقاط جوي لمساعدة المدنيين اليائسين في الجيب الفلسطيني.

وقال مصدران أمنيان مصريان أنه من المتوقع أن يصل وفدان من إسرائيل وحماس إلى القاهرة يوم الأحد، لكن مصدرا آخر مطلعا على المحادثات قال إن إسرائيل لن ترسل وفدا حتى تحصل على القائمة الكاملة للرهائن الذين ما زالوا على قيد الحياة.

وتزايدت الآمال في وقف القتال لأول مرة منذ نوفمبر في الأسبوع الماضي بعد جولة سابقة من المحادثات بوساطة قطرية ومصرية في الدوحة، ومؤشرات حذرة من الرئيس الأمريكي جو بايدن على أن الاتفاق أصبح وشيكا. يوم الجمعة، أقر الرئيس بأن الأمر لا يزال بعيد المنال في الوقت الحالي.

وقال مسؤول أمريكي كبير يوم السبت إن إطار وقف القتال لمدة ستة أسابيع تم وضعه بموافقة إسرائيل، ويعتمد الآن على موافقة حماس على إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزتهم في غزة منذ هجومها المفاجئ على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، عندما قام آلاف المسلحين بشن هجوم أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 آخرين كرهائن.

“إن الطريق إلى وقف إطلاق النار الآن حرفيا في هذه الساعة واضح ومباشر. وهناك صفقة على الطاولة. هناك اتفاق إطاري”.

وقال المسؤول للصحفيين إن الإسرائيليين “قبلوا بشكل أو بآخر” الاقتراح. الاتفاق يشمل، بحسب المسؤول، وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع بالإضافة إلى قيام حماس بإطلاق سراح الرهائن الذين يعتبرون ضعفاء، ومن بينهم المرضى والجرحى والمسنين والنساء.

جنود من لواء الكوماندوز يعملون في خان يونس، في صورة نشرها الجيش الإسرائيلي في 2 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بموجب القواعد الأساسية التي وضعها البيت الأبيض لإطلاع الصحفيين: “الكرة الآن في ملعب حماس، ونحن نواصل الدفع بهذا الأمر بأقصى ما نستطيع”.

“المسؤولية الآن تقع على عاتق حماس”.

وقال المسؤول للصحفيين في مكالمة جماعية: “يجب إطلاق سراح الرهائن. الصفقة جاهزة عمليا. لكنني لا أريد خلق توقعات بطريقة أو بأخرى”.

وقالت المصادر المصرية ومسؤول في حماس إن حركة حماس لم تتراجع عن موقفها بضرورة أن تكون الهدنة المؤقتة  بداية عملية تهدف إلى إنهاء الحرب تماما.

لكن المصادر المصرية قالت أنه تم تقديم ضمانات لحماس بأن شروط وقف دائم لإطلاق النار سيتم وضعها في المرحلتين الثانية والثالثة من الاتفاق. وقالت المصادر إنه تم الاتفاق على مدة الهدنة الأولية والتي تبلغ نحو ستة أسابيع.

وقالت كل من إسرائيل وحركة حماس إنه لا تزال هناك فجوات واسعة في مواقفهما.

وقال مسؤول فلسطيني مطلع على جهود الوساطة: “عندما يتعلق الأمر بإنهاء الحرب وسحب القوات من غزة، تظل الفجوات بلا سد”.

نازحون فلسطينيون يتجمعون للحصول على الطعام في رفح، جنوب قطاع غزة، في 28 فبراير، 2024، وسط المعارك المستمرة بين إسرائيل وحماس. (AFP)

وقالت المصادر الأمنية المصرية إن الوسطاء طرحوا خيارات لكسب موافقة إسرائيل على اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، بما في ذلك الموافقة على منطقة أمنية عازلة بين إسرائيل وقطاع غزة وترتيبات لقيام إسرائيل بمراقبة مشتركة للحدود المصرية مع غزة.

بحسب المسؤول الأمريكي الكبير، الذي اطلع على مفاوضات الرهائن السابقة، فإن إسرائيل من جانبها لن تشارك في المزيد من المفاوضات حتى توضح حماس عدد الرهائن الذين من المقرر أن يتم إطلاق سراحهم، وكم منهم ما زالوا على قيد الحياة.

وقال بايدن إنه يأمل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بحلول شهر رمضان الذي يبدأ في 10 مارس.

ويعمل الوسطاء الدوليون منذ أسابيع من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن وقف القتال. ومن شأن الاتفاق أن يسمح بوصول المزيد من المساعدات إلى مئات الآلاف من الفلسطينيين اليائسين في شمال غزة الذين يخشى مسؤولو الإغاثة من أنهم يواجهون خطر المجاعة.

وجذبت الأزمة الإنسانية في القطاع الفلسطيني الاهتمام مجددا في الأيام الأخيرة في أعقاب فوضى قاتلة شهدتها قافلة مساعدات في مدينة غزة قُتل خلالها أكثر من 100 فلسطيني وأصيب مئات آخرون.

واتهمت حماس القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على حشد من الآلاف، في حين يقول الجيش الإسرائيلي إن العديد من الضحايا تعرضوا للسحق تحت الأقدام خلال تدافع فوضوي للحصول على المساعدات الغذائية، وأن قواته أطلقت النار فقط على عدد قليل من الأفراد الذين اندفعوا نحوها بطريقة تنطوي على تهديد.

وتعهد الجيش الإسرائيلي بالتحقيق في الحادث وسط دعوات متزايدة لإجراء تحقيق ومطالبات من الحلفاء بالحصول على إجابات.

في أعقاب الحادث، نفذت الولايات المتحدة أول عملية إسقاط جوي للأغذية والإمدادات على غزة، ووعدت بأن يكون هناك المزيد.

تحميل المساعدات لغزة على متن طائرة شحن تابعة للقوات الجوية الأمريكية قبل إنزالها جوا فوق القطاع، 2 مارس، 2024.(US Central Command photo)

وقد قامت دول أخرى، من ضمنها الأردن وبريطانيا وفرنسا بتنفيذ عمليات إسقاط جوي على غزة في وقت سابق.

وتدعو الولايات المتحدة منذ أشهر إسرائيل إلى السماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة، ولا تزال هذه القضية محل خلاف. وتنفي إسرائيل فرض قيود على المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة.

يوم السبت، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بيانا أعرب فيه عن “قلقه البالغ” إزاء انعدام الأمن الغذائي الحاد في غزة وحث على تسليم المساعدات الإنسانية دون قيود “على نطاق واسع”.

في غضون ذلك، احتدم القتال فجر الأحد، حيث أفاد سكان عن سماع أصوات قصف عنيف ودبابات تتقدم في محيط مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وحول رفح، وهي مدينة جنوبية أخرى يلجأ إليها أكثر من مليون فلسطيني على الحدود مع مصر، قالت السلطات إن 25 شخصا قُتلوا يوم السبت وحتى صباح الأحد، من بينهم 11 شخصا لقوا حتفهم عندما أصابت غارة جوية إسرائيلية خيمة بالقرب من مستشفى، و14 آخرين من عائلة واحدة، الذين قُتلوا عندما أصابت غارة منزلا، وفقا للسلطات الصحية التي تديرها حماس.

اقرأ المزيد عن