مشيرا إلى انتهاك الإتفاقيات، نتنياهو يقول أنه “لا شك” في اقتراب الإنتخابات
بحث

مشيرا إلى انتهاك الإتفاقيات، نتنياهو يقول أنه “لا شك” في اقتراب الإنتخابات

وسط أزمة الميزانية، يبدو أن الحكومة على وشك الانهيار، مما سيؤدي إلى إجراء انتخابات وطنية رابعة خلال عامين؛ رئيس الوزراء يقول ان خطة توزيع اللقاح ستكون جاهزة الأسبوع المقبل

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حفل الترحيب بأول رحلة طيران تجارية لشركة "فلاي دبي" إلى إسرائيل، في مطار بن غوريون، 26 نوفمبر 2020 (Avi Ohayun / GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حفل الترحيب بأول رحلة طيران تجارية لشركة "فلاي دبي" إلى إسرائيل، في مطار بن غوريون، 26 نوفمبر 2020 (Avi Ohayun / GPO)

في إشارة إلى اقتراب سقوط الحكومة المتوقع منذ زمن، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس إنه “لا شك” في أن الانتخابات قادمة، وألقى باللوم على شركائه في الائتلاف.

وقال ردا على سؤال حول الخلاف المتصاعد بين حزبه الليكود وشريكه في الائتلاف: “عندما لا يتم احترام الاتفاقات من جانب حزب أزرق أبيض، فلا شك أننا في طريقنا للانتخابات”.

وقال نتنياهو: “إذا رأينا نهجا مختلفا من جانب أزرق أبيض وتعاونا داخل الحكومة، بدلا من حكومة داخل حكومة، فيمكننا الاستمرار في العمل معا. إذا لم يكن الأمر كذلك، فيمكن للجميع أن يفهموا أن هذا سيؤدي إلى انتخابات”. ملقيا باللوم على حزب بيني غانتس في انهيار العلاقات داخل الائتلاف.

انتشرت التكهنات حول الانتخابات المبكرة في الأيام الأخيرة، مع زعزعة استقرار الحكومة وسط مأزق الميزانية وإعلان غانتس الأسبوع الماضي عن تشكيل لجنة حكومية للتحقيق فيما يسمى بقضية الغواصات التي تورط بها العديد من حلفاء نتنياهو.

وبموجب الاتفاق الائتلافي بين حزب الليكود، بقيادة نتنياهو، وأزرق أبيض، اتفق الطرفان على تمرير ميزانية حتى عام 2021. لكن يصر نتنياهو الآن على ميزانيات منفصلة لعامي 2020 و2021، بينما يسمح الفشل في تمرير الميزانية له بتجنب تسليم رئاسة الوزراء إلى غانتس واجراء الانتخابات بدلا من ذلك.

وإذا لم يتم حل مشكلة الميزانية بحلول أواخر ديسمبر، فسيتم إجراء انتخابات مبكرة تلقائيا، وهي الرابعة خلال عامين.

وقال غانتس، المحبط بسبب الجمود، في وقت سابق من هذا الشهر أنه أصدر تعليمات لحزبه بجمع “جميع مشاريع القوانين ذات الصلة التي من شأنها تعزيز المساواة ومحاربة الفساد والقيم الأخرى التي تهمنا”.

ومن المحتمل أن تشمل هذه الخطوة تقديم تشريع لتقييد فترة رئاسة الوزراء أو منع رئيس الوزراء من العمل تحت لائحة الاتهام – وهي مقترحات من المحتمل أن تحظى بدعم أغلبية في الكنيست إذا دعمها حزب أزرق أبيض ولكنها تتعارض مع اتفاقية التحالف مع الليكود.

وزير الدفاع بيني غانتس يزور بلدية القدس، 10 نوفمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

وردا على تصريحات نتنياهو يوم الخميس، قال حزب “أزرق أبيض” إن رئيس الوزراء هو من يخرق اتفاق الائتلاف وأن الجمهور سيلومه على التوجه إلى انتخابات جديدة.

وقال الحزب في بيان، “من يخالف الاتفاقات ويؤجل المواعيد ويحرم الدولة من الميزانية لشهور لدوافع سياسية وشخصية هو بنيامين نتنياهو. ليس من قبيل المصادفة أن الغالبية العظمى من الجمهور في استطلاعات الرأي تتهم نتنياهو بالذهاب إلى صناديق الاقتراع، لأن هذا صحيح”.

ووفقا لاستطلاع للرأي نشرته القناة 13 يوم الأربعاء، في حالة إجراء انتخابات، فإن 44% من الجمهور سيلومون نتنياهو، 31% سيلومون نتنياهو وغانتس بالتساوي، و16% يلومون غانتس فقط.

وتوقع غانتس أيضا أن الانتخابات قادمة، وقال للقناة 13 يوم الثلاثاء: “إذا استمر نتنياهو في وضع مصالحه قبل مصالح أخرى، فسنصل إلى الانتخابات، وسيتعين عليه شرح سبب عدم وجود ميزانية… الاعتبارات شخصية وليست بالضرورة وطنية”.

وجاءت تصريحات نتنياهو يوم الخميس خلال جولة في المركز اللوجستي المركزي الذي تم إنشاؤه للتعامل مع توزيع ملايين الجرعات من لقاحات فيروس كورونا المقرر وصولها إلى إسرائيل في الأشهر المقبلة.

وقال نتنياهو في تصريحاته قبل الرد على الأسئلة إن خطة توزيع اللقاحات ستكون جاهزة الأسبوع المقبل.

وقال رئيس الوزراء في المركز اللوجستي التابع لشركة “تيفا س.ل.ا” الذي تديره وزارة الصحة في وسط مدينة شوهام: “جئنا لهنا لكي نأخذ انطباعًا مباشرًا عن كامل القدرة على إمداد اللقاحات بدرجات حرارة منخفضة، ثم تذويبها وتوفيرها للمواطنين الإسرائيليين”.

“لدي انطباع بأننا نملك هنا مصنعًا على مستوى عالمي، ومركز لوجستي تتم إدارته على أحسن وجه، والذي بمقدوره أن يستلم الملايين من اللقاحات التي نستوردها معًا إلى دولة إسرائيل، انطلاقًا من هدفنا المتمثل في القضاء على هذه الجائحة عمليًا”.

ووعد نتنياهو بأنه “خلال الأسبوع القادم سيأتي وزير الصحة بطاقم مهني سيطرح عليّ وعلى وزير الدفاع طريقة توزيع اللقاحات”.

المدير العام لوزارة الصحة، بروفيسور حيزي ليفي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في القدس حول فيروس كورونا، 13 يوليو 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي الأربعاء إن معظم شحنات اللقاح ستصل في النصف الأول من عام 2021، لكن الدفعة الأولى قد تصل في وقت مبكر من ديسمبر، داعما على ما يبدو تقريرا تلفزيونيا غير مؤكد يوم الاثنين.

وقال ليفي إن الوزارة تعمل على التحديد “أخلاقيا، قانونيا وطبيا” أي أجزاء من السكان ستتلقى لقاح فيروس كورونا أولا.

وأفادت القناة 12 أنه من المتوقع أن تتلقى إسرائيل ما يصل إلى نصف مليون جرعة من لقاح فايزر ضد فيروس كورونا في وقت مبكر في ديسمبر، أي قبل شهر واحد مما كان متوقعًا في الأصل. وفقًا للتقرير الذي لم يشر الى مصدر، ستتلقى البلاد ما بين 200,000-500,000 جرعة ستخصص بشكل أساسي للعاملين في المجال الطبي، بينما لن يتم تطعيم عموم السكان هذا الشتاء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال