مشيرا إلى التهديد المشترك من إيران، لبيد يتعهد بتقديم المساعدة لألبانيا في مجال الأمني السيبراني
بحث

مشيرا إلى التهديد المشترك من إيران، لبيد يتعهد بتقديم المساعدة لألبانيا في مجال الأمني السيبراني

رئيس الوزراء أيدي رام، الذي يقوم بزيارة للبلاد تستمر لثلاثة أيام، حريص على تعزيز حماية بلاده بعد تحميل إيران مسؤولية هجمات إلكترونية

رئيس الوزراء يائير لبيد ونظيره الألباني إيدي راما إلى جانب طاقميهما في مكتب رئيس الوزراء في القدس. (Haim Zach/GPO)
رئيس الوزراء يائير لبيد ونظيره الألباني إيدي راما إلى جانب طاقميهما في مكتب رئيس الوزراء في القدس. (Haim Zach/GPO)

عرض رئيس الوزراء يائير لبيد يوم الأحد المساعدة على نظيره الألباني، ايدي راما، الذي يقوم بزيارة إلى إسرائيل لطلب الحماية من هجمات إلكترونية إيرانية، حسب ما جاء في بيان عن الاجتماع.

وكانت تيرانا قد قطعت العلاقات مع الجمهورية الإسلامية في سبتمبر بعد سلسلة من الهجمات الإلكترونية التي نُسبت لإيران.

وقال لبيد في الاجتماع الذي عُقد في مكتب رئيس الوزراء في القدس: “إيران تمثل تهديدا مشتركا لإسرائيل وألبانيا. لقد رأينا ذلك في الهجمات الإلكترونية الإيرانية الأخيرة على ألبانيا. ستساعد إسرائيل بأي شكل من الأشكال في الجهود المبذولة ضد إيران. نحن نعتبر ذلك مصلحة وطنية ومسؤولية تاريخية”.

بعد الزيارة، ستكون المرحلة التالية هي أن تعقد المستويات المهنية في كلا البلدين مناقشات عبر الإنترنت حول الأمن السيبراني.

كما ناقش الزعيمان توسيع قطاع السياحة والتجارة، وكذلك استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.

الحرب في أوكرانيا لم تُطرح في الاجتماع.

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (وسط الصورة) يصل إلى إسرائيل في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، 23 أكتوبر، 2022. (Shlomi Amsalem / GPO)

وصل رام إلى اسرائيل في وقت سابق الأحد في زيارة تستمر لثلاثة أيام. كما سيلتقي الزعيم الألباني برئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، ورئيس الكنيست ميكي ليفي، ووزير المالية أفيغدور ليبرمان، بالإضافة إلى رئيس الهيئة الوطنية للأمن السيراني في إسرائيل، غابي بورتنوي.

وسيقدم بورتنوي إيجازا حول قدرات الدفاع السيبراني الإسرائيلية.

في شهر سبتمبر، عرضت إسرائيل المساعدة في مجال الدفاع السيبراني على ألبانيا، بعد أيام من قطع الدولة البلقانية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران متهمة الجمهورية الإسلامية بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد البلاد في تموز/يوليو.

وقالت غاليت بيلغ، سفيرة إسرائيل لدى ألبانيا، لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “هذه ليست المرة الأولى التي يتعرضون بها للتهديد من قبل إيران، ولقد قال رئيس حكومتهم، أنا لست على استعداد للاستمرار على هذا النحو”.

ويضم وفد راما مدير السايبر ووزراء الخارجية والشباب والزراعة في ألبانيا، بالإضافة إلى مستشار الأمن القومي وكبير المتحدثين.

العلاقات الوثيقة مع ألبانيا مهمة لإسرائيل في المحافل الدولية. على الرغم من أن تيرانا لا تزال على بعد سنوات من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أنها حاليا عضو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

السفير الإسرائيلي في ألبانيا نوح غال غيندلر يتحدث خلال افتتاح النصب التذكاري للمحرقة في تيرانا، 9 يوليو، 2020. (Xhulio Hajdari / Tirana City Hall via AP)

وفسرت بيلغ “قبل ثلاثة أسابيع، اجتمعت الدول الـ 57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وصدر قرار يدين إسرائيل وقال السفير الألباني إن هذا لا يمثلنا، ونهض وغادر المكان”.

وراء الكواليس، جاءت الزيارة بمساعدة الملياردير الكازاخستاني-الإسرائيلي ألكسندر ماشكفيتش، الذي التقى براما عندما ساعد في إعادة توطين 400 لاجئ أفغاني في ألبانيا العام الماضي.

وقال لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “تحدثت مع رجال أعمال ومسؤولين حكوميين، وكل من له مصلحة في ألبانيا”.

ينظم ماشكفيتش حدثا مساء الإثنين في فندق “والدورف أستوريا” بالقدس لتسليط الضوء على إنقاذ ألبانيا لليهود خلال المحرقة النازية، ولتعزيز العلاقات الثنائية، وقال: “معظم الإسرائيليين لا يعرفون أن ألبانيا شديدة الولاء لليهود في ألبانيا”.

بعد انهيار حكومتها الشيوعية في أوائل التسعينات، تحولت ألبانيا – الدولة ذات الأغلبية المسلمة – إلى حليف ثابت للولايات المتحدة والغرب، وانضمت رسميا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) في عام 2009.

ألقت ألبانيا باللوم على إيران في هجوم إلكتروني وقع في 15 يوليو أدى إلى إغلاق العديد من الخدمات الرقمية والمواقع الإلكترونية الحكومية الألبانية بشكل مؤقت. وقال راما إن التحقيق خلص إلى أن الهجوم الإلكتروني في يوليو لم ينفذ من قبل أفراد أو مجموعات مستقلة، واصفا إياه بأنه “عدوان دولة”.

البلدان خصمان لدودان منذ سنوات، منذ بدأت الدولة البلقانية باستضافة أعضاء من حركة “مجاهدي الشعب الإيراني”، أو “مجاهدي خلق”، على أراضيها.

ورفضت إيران الاتهامات لها بأنها تقف وراء الهجوم الإلكتروني وقالت إن “لا أساس لها من الصحة” ووصفت قرار ألبانيا بقطع العلاقات الدبلوماسية بأنه “إجراء غير مدروس وقصير النظر”.

وقالت وزارة خارجيتها “إيران كواحدة من الدول المستهدفة للهجمات الإلكترونية على بنيتها التحتية الحيوية ترفض وتدين أي استخدام للفضاء السيبراني كأداة لمهاجمة البنية التحتية الحيوية للدول الأخرى”.

وأعربت إدارة بايدن عن الخطوة التي اتخذتها ألبانيا.

تخوض إسرائيل وإيران منذ عدة سنوات حربا إلكترونية سرية إلى حد كبير والتي تطفو على السطح أيضا. ولقد اتهم مسؤولون إسرائيليون إيران بمحاولة اختراق نظام المياه الإسرائيلي في عام 2020.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال