إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

مشروع قرار لمجلس الأمن يطالب بوقف فوري لـ “الأنشطة الاستيطانية”

الولايات المتحدة، التي تعارض المستوطنات ولكنها أيضا تعارض الفصل في النزاع في الأمم المتحدة، تضغط على الأعضاء من أجل الاكتفاء ببيان مشترك رمزي بنفس المعنى

أاعمال بناء في مستوطنة غفعات زئيف بين القدس ورام الله في الضفة الغربية، 10 مايو، 2022. (Ahmad Gharabali / AFP)
أاعمال بناء في مستوطنة غفعات زئيف بين القدس ورام الله في الضفة الغربية، 10 مايو، 2022. (Ahmad Gharabali / AFP)

صاغت الإمارات العربية المتحدة قرارا لمجلس الأمن الدولي يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية، في حين تحث البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، التي ضغطت من أجل هذا الإجراء، أعضاء اللجنة العليا على إجراء تصويت في وقت مبكر يوم الاثنين، حسبما قال ثلاثة دبلوماسيين في الأمم المتحدة لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الأربعاء.

تمت صياغة مشروع القرار ردا على إعلان إسرائيل يوم الأحد عن نيتها شرعنة تسعة مواقع استيطانية وموافقتها على خطط لبناء حوالي 10 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية ردا على سلسلة من الهجمات الفلسطينية في القدس.

يطالب مشروع القرار، الذي تم تأكيد مقتطفات منه لتايمز أوف إسرائيل، إسرائيل بـ “الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

ويعيد مشروع القرار “التأكيد على أن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية ويشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي”.

ضمت إسرائيل القدس الشرقية عام 1980 وتعتبرها جزءا من عاصمتها الموحدة. أما بالنسبة للضفة الغربية، فقد امتنعت عن ضم المنطقة رسميا، لكن الحكومات المتعاقبة وسعت المستوطنات اليهودية خارج الخط الأخضر، والحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تدعم بشكل أساسي هذا الإجراء.

يدين مشروع قرار مجلس الأمن الدولي – الذي أوردته وكالة “رويترز” لأول مرة – التحركات تجاه الضم من قبل إسرائيل، بما في ذلك شرعنة المواقع الاستيطانية.

قال دبلوماسيان في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة ترفض الجهود الفلسطينية لطرح مشروع القرار للتصويت عليه لأنها تعارض منذ فترة طويلة الفصل في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في الأمم المتحدة.

توضيحية: هاياشي يوشيماسا، وزير خارجية اليابان، يترأس اجتماع مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، 12 يناير، 2023. (AP Photo / John Minchillo)

إلا أنها تعارض أيضا وبشدة الإعلان الإسرائيلي الأخير وأصدرت عدة بيانات عبّرت فيها عن استيائها من مخططات القدس.

من أجل تجنب الاضطرار إلى استخدام حق النقض (الفيتو) لعرقلة القرار، شجعت الولايات المتحدة الفلسطينيين وحلفائها في المجلس على النظر في صياغة بيان مشترك أكثر رمزية يدين إعلان إسرائيل، على حد قول الدبلوماسيين في الأمم المتحدة.

ورفضت رام الله الاقتراح وتضغط من أجل طرح مشروع القرار للتصويت عليه يوم الاثنين عندما يعقد مجلس الأمن جلسته الشهرية حيث يتم إطلاع الأعضاء على تطورات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأوضح دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن المحادثات بشأن مشروع القرار جارية، ويمكن أن يتغير النص وكذلك توقيت التصويت.

آخر مرة تم فيها تمرير قرار ضد إسرائيل بشأن المستوطنات من قبل مجلس الأمن كانت في ديسمبر 2016. أيد 14 من أعضاء المجلس الخمسة عشر الإجراء بينما قررت الولايات المتحدة، في عهد الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما ، الامتناع عن التصويت من أجل السماح بتمرير القرار.

ولم يرد متحدث باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

وفقا لدبلوماسيي الأمم المتحدة الثلاثة، فإن إسرائيل تضغط في الوقت نفسه على أعضاء مجلس الأمن لعدم دعم القرار، لكنها تواجه معركة شاقة نظرا لأن سياساتها في الضفة الغربية تواجه معارضة شبه إجماعية.

كتب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، يحثهم فيها على إدانة سلسلة الهجمات الأخيرة في القدس التي قُتل فيها 11 إسرائيليا، مدعيا أنها “نتيجة مباشرة” لتحريض من السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية.

ولم يشر الخطاب إلى خطوات ترسيخ الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية التي وافق عليها مجلس الوزراء يوم الأحد وتم تأطيرها على أنها رد على الهجمات الفلسطينية.

اقرأ المزيد عن