مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن الدولي لوقف المواجهات بين اسرائيل وغزة
بحث

مشروع قرار فرنسي في مجلس الأمن الدولي لوقف المواجهات بين اسرائيل وغزة

النص يتضمن دعوة إلى "وقف الأعمال العدائية" وإلى "إتاحة إيصال مساعدة إنسانية إلى الذين يحتاجون إليها"

شاحر بين  (22 عاما)، مع طفلتها المولودة حديثا البالغة من العمر 7 أيام (في المهد) تجلس داخل ملجأ عام، خلال قصف صاروخي أُطلق من قطاع غزة على مدينة أشكلون الجنوبية، 18 مايو،  2021.(Gili Yaari /Flash90)
شاحر بين (22 عاما)، مع طفلتها المولودة حديثا البالغة من العمر 7 أيام (في المهد) تجلس داخل ملجأ عام، خلال قصف صاروخي أُطلق من قطاع غزة على مدينة أشكلون الجنوبية، 18 مايو، 2021.(Gili Yaari /Flash90)

قدّمت فرنسا بالتنسيق مع مصر والأردن، مساء الثلاثاء مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وغزّة ويلقى تأييد الصين وروسيا، مجازفة بانتزاع المبادرة من الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التطورات بينما سيتوجه وزراء خارجية عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الجمعية العامة ليشاركوا اعتبارا من الساعة 14,00 الخميس في نقاش عاجل وبحضورهم شخصيا حول النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين بمشاركة الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش.

وبين الدول التي أعلنت مشاركتها على المستوى الوزاري مصر وتركيا والأردن وباكستان وتونس والجزائر التي ترأس المجموعة العربية في الأمم المتحدة.

وقال الإليزيه إنّه خلال اجتماع بين الرئيسَين الفرنسي إيمانويل ماكرون والمصري عبد الفتاح السيسي اللذين انضمّ إليهما العاهل الأردني عبد الله الثاني عبر الفيديو، “اتّفقت الدول الثلاث على ثلاثة عناصر بسيطة” هي أن “إطلاق (الصواريخ) يجب أن يتوقّف، وحان الوقت لوقفٍ لإطلاق النار ويجب أن يتولى مجلس الأمن الدولي” الملفّ.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي كان الرابع خلال ثمانية أيام، تحدثت فرنسا عن مشروع القرار هذا، كما ذكر دبلوماسيون في نيويورك.

لكن ذكر عدد من الدول الأعضاء في المجلس مساء الثلاثاء أنها لم تتسلم النص الفرنسي الذي سيكون “قصيرا وبسيطا”، حسب مصدر دبلوماسي.

ويتضمن النص دعوة إلى “وقف الأعمال العدائية” وإلى “إتاحة إيصال مساعدة إنسانية إلى الذين يحتاجون إليها”.

وردا على سؤال عن الموعد المحتمل لطرح فرنسا النص للتصويت عليه، قال دبلوماسي طالبا عدم الكشف عن هويته “من الأفضل أن يكون ذلك في أقرب وقت”.

وقالت فرنسا التي تدعو منذ أيّام عدة إلى وقف سريع لإطلاق النار، إنّها تدعم وساطة تقودها مصر. وتحدّث ماكرون ونظيره المصري الموجود في باريس لحضور قمّة حول الاقتصادات الإفريقيّة، مطوّلاً الاثنين حول هذا الموضوع وقرّرا الثلاثاء طلب دعم الأردن.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، من اليسار، يرحب بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل حضور مؤتمر بالفيديو مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للعمل على اقتراح ملموس لوقف إطلاق النار والمسار المحتمل للمناقشات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع ، في قصر الإليزيه في باريس، 18 مايو، 2021. (Sarah Meyssonnier / Pool via AP)

كما تحدّث الرئيس الفرنسي مع نظيره التونسي قيس سعيد الذي تشغل بلاده حاليّاً مقعداً في مجلس الأمن وتمثل بذلك العالم العربي.

يأتي الاقتراح الفرنسي بينما تُعرقل الولايات المتحدة منذ ثمانية أيّام تبنّي مجلس الأمن الدولي أيّ قرار حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيّين بحسب مصادر دبلوماسيّة. ورفضت واشنطن منذ العاشر من مايو ثلاث مسودات بيانات اقترحتها الصين وتونس والنروج.

وخلال الاجتماع المغلق لمجلس الأمن الذي استمر أقل من ساعة، قال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة تشانغ جون الذي يرأس المجلس في مايو، لعدد من الصحافيّين “استمعنا اقتراح زميلنا الفرنسي في المجلس. وبالنسبة إلى الصين، ندعم بالطبع كلّ الجهود التي تسهّل إنهاء الأزمة وعودة السلام في الشرق الأوسط”.

وأوضح السفير الصيني أنّ النص الذي اقترحته بلاده مع النروج وتونس وترفضه الولايات المتحدة منذ أكثر من أسبوع، يبقى مطروحاً على طاولة مجلس الأمن.

سفير الصين لدى الأمم المتحدة تشانغ جون يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة، 30 يناير، 2020. (Bebeto Matthews / AP)

وفي نهاية 2017، تمّ تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن بشأن وضع القدس إثر اعتراف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بها عاصمةً لإسرائيل.

وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت وقتذاك حقّها في النقض (الفيتو) ضدّ النص الذي أرسِل لاحقاً إلى الجمعيّة العامّة حيث اعتُمد بغالبيّة كبيرة من الدول الـ192 الأعضاء التي صوتت 128 منها لإقراره مقابل معارضة تسع دول وامتناع 35 أخرى بعد ضغوط أميركية شديدة.

وقال دبلوماسي لفرانس برس إن السفيرة الأميركية ليندا توماس-غرينفيلد قالت خلال الجلسة المغلقة التي استغرقت أقل من ساعة “لا نعتقد أن بيانا علنيا سيسهم في الوقت الراهن في احتواء التصعيد”.

ورفضت الانتقادات الموجهة لموقف واشنطن. وقالت “في ما يتعلق بالإجراء المقبل لمجلس الأمن، علينا أن نجري تقييما لمعرفة ما إذا كان أي إجراء أو بيان معين سيساهم في تعزيز احتمالات إنهاء العنف”.

وأوضحت السفيرة الأميركية أن “تركيز بلادها سيبقى منصبا على تكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل وضع حد لهذا العنف” رافضة الانتقادات الموجّهة لموقف واشنطن.

وتابعت أن “مسؤولين أميركيين بينهم الرئيس جو بايدن أجروا نحو ستين محادثة هاتفية على أعلى مستوى” منذ بداية الأزمة.

رجال إطفاء فلسطينيون يعملون على إخماد حريق في مصنع دهانات بعد تعرضه لغارة جوية إسرائيلية، في رفح، قطاع غزة، 18 مايو، 2021. (Yousef Masoud / AP)

وفي بيان نشر عقب الاجتماع، أعربت نظيرتها الإيرلندية جيرالدين بايرن نيسن عن أسفها لعدم توصّل مجلس الأمن إلى موقف موحد. وقالت في بيان إن “النزاع على أشده، وتداعياته الإنسانية مدمّرة للغاية ولم يقل مجلس الأمن ولو كلمة واحدة علنا”.

وأضافت أن “أعضاء المجلس يتحملون مسؤولية جماعية تجاه السلم والأمن الدوليين وحان الوقت ليتدخل المجلس ويكسر صمته”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال