مشرع اسرائيلي يقترح قانون اسرائيلي للرد على قانون المحرقة البولندي
بحث

مشرع اسرائيلي يقترح قانون اسرائيلي للرد على قانون المحرقة البولندي

غضب في اسرائيل على مصادقة مجلس الشيوخ البولندي على القانون بالرغم من التعهد بعقد محادثات مع اسرائيل اولا؛ ’لقد بصقوا بوجهنا’، قالت وزيرة خارجية سابقة

وفد في ’مسيرة الحياة’ في معسكر أوشفيتس-بيركيناو في بولندا، 5 مايو، 2016. (Yossi Zeliger/FLASH90)
وفد في ’مسيرة الحياة’ في معسكر أوشفيتس-بيركيناو في بولندا، 5 مايو، 2016. (Yossi Zeliger/FLASH90)

رد مسؤولون اسرائيليون بغضب يوم الخميس بعد مصادقة مجلس الشيوخ البولندي على قانون المحرقة الجدلي، واقترح نائب تشريع اسرائيلي للرد عليه.

صادق مجلس الشيوخ البولندي مساء الاربعاء على مشروع القانون، بالرغم من تأكيد رئيس وزراء البلاد انه سيتم التطرق الى القلق الإسرائيلي قبل اتخاذ خطوات لجعله قانونا. ويجرم القانون لوم البولنديين على جرائم المحرقة التي ارتكبت في بولندا.

وصوت المجلس بنسبة 57-23، مع امتناع اثنين، للمصادقة على المشروع، ما يقربه بخطوة لتثبيته في القانون. ولا زال يحتاج موافقة الرئيس، الذي يدعمه.

وقال المشرع ايتسيك شمولي من المعسكر الصهيوني المعارض ان مجلس الشيوخ البولندي منح البلاد “شرف كونها اول دولة تمأسس نفي المحرقة في قوانينها”.

عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني ايتسيك شمولي في الكنيست، 7 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد اقترح شمولي تشريعين للرد على القانون البولندي. الاول هو قانون لتوفير الدفاع القانوني لأي شخص يلاحق ضمن القانون البولندي الجديد.

والثاني، الذي طرح يوم الاربعاء، يوسع قوانين نفي المحرقة القائمة في اسرائيل لتشمل عقوبة سجن لخمس سنوات لأي شخص ينفي او يقلل من دور المتعاونين مع النازيين، بما يشمل البولنديين، في الجرائم خلال المحرقة.

“لن نسمح للمتعاونين الاختباء خلف النازيين ونفي مسؤوليتهم التاريخية”، كتب شمولي في التويتر يوم الاربعاء. “العديد من البولنديين وغيرهم سمعوا، علموا وساعدوا نظام الابادة النازي. المحاولة البولندية لإعادة كتابة التاريخ واغلاق افواه الناجين من المحرقة وقحة، صادمة وحقيرة ونحن نعارض ذلك بشدة”.

ويضمن المشروع حماية قانونية كاملة لأي ناجي من المحرقة الذي يروي قصته ويواجه اجراءات قانونية ضده في بلد اجنبي، ولمرشدين وطواقم تعليمية تشارك في جولات تعليمية في بولندا بموضوع المحرقة.

والمشروع مؤلف على يد عدة مشرعين من عدة احزاب، من ضمنها حزبي معارضة على الاقل. وقد وقع عليه 61 عضوا من 120 اعضاء الكنيست الإسرائيلي على الاقل، اي الاغلبية.

واثارت خطوة مجلس الشيوخ البولندي الادانات من كافة الاطياف السياسية في اسرائيل.

“لن ندع قرار مجلس الشيوخ البولندي يمر بدون رد. معاداة السامية البولندية غذت المحرقة”، قال وزير البناء والإسكان يؤاف غالانت لإذاعة الجيش.

عضو الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) في اجتماع لفصيل الحزب في الكنيست، 16 يناير، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وقالت وزيرة الخارجية السابقة والعضو في المعسكر الصهيوني تسيبي ليفني للإذاعة انهم “بصقوا في وجه اسرائيل مرتين، اولا كدولة الشعب اليهودي التي تحاول منع محرقة ثانية، وثانيا في وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي توصل الى اتفاق مع نظيره البولندي وتم تجاهله”.

وكتب عضو الكنيست يئير لبيد، رئيس حزب يش عتيد، على التويتر ان “لا قانون بولندي يمكنه تغيير التاريخ. لن ننسى”.

وحزب القانون والعدالة البولندي الحاكم هو مؤلف القانون، الذي ينص على عقوبة ثلاثة سنوات في السجن لكل محاولة معتمدة لنسب جرائم المانيا النازية للدولة او الشعب البولندي.

واحدى الفقرات المركزية في نص المشروع تقول: “كل من يتهم، علنا وخلافا للواقع، الوطن البولندي، او الدولة البولندية، بالمسؤولية او المشاركة في الجرائم النازية التي ارتكبها الرايخ الالماني الثالث… او جرائم اخرى ضد السلام والانسانية، او جرائم حرب، او غير ذلك مما يقلل من المذنبين الحقيقيين، سوف يواجه غرامة او عقوبة السجن حتى ثلاث سنوات”.

البوابة الرئيسية لمعسكر الإبادة ’أوشفيتس’ في بلدة أوشفيتشيم البولندية، مع لافتة كُتب عليها ’العمل يحرركم’. (Christopher Furlong/Getty Images/via JTA)

ويقول حزب القانون والعدالة ان القانون يهدف لمحاربة عبارات مثل “مخيمات ابادة بولندية”، بإشارة الى المخيمات التي شغلتها المانيا النازية في بولندا المحتلة خلال الحرب العالمية الثانية.

ولكن تعتبر اسرائيل الخطوة كمحاولة لتبييض دور بعد البولنديين في قتل اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

“الجميع يعلم ان عدة الاف البولنديين قتلوا او خانوا جيرانهم اليهود للألمان، ما ادى الى قتلهم”، قال افرايم زوروف، المؤرخ البارز في مجال المحرقة ومدير اوروبا الشرقية في مركز سيمون فيزنتال، يوم الاحد. “الدولة البولندية غير مذنبة بالمحرقة، ولكن العديد من البولنديين كانوا مذنبين”.

وقد ادى الخلاف الذي اندلع في نهاية الاسبوع الماضي الى تبادل الاتهامات من كلا الطرفين. ويتهم بعض الإسرائيليين البولنديين الكاثوليك عامة بمعاداة السامية ومحاولة نفي المحرقة. بينما يعتقد البولنديين انه يتم تشهيرهم عبر ربطهم بجرائم المانية يقولون انهم كانوا من اكبر مجموعة ضحاياها.

وتدعي اسرائيل، بالإضافة الى عدة منظمات دولية حول المحرقة والعديد من المنتقدين في بولندا، انه يمكن ان يكون للقانون تأثير سلبي على تباحث التاريخ، يؤذي حرية التعبير وقد يؤدي الى تبييض تاريخ بولندا في زمن الحرب.

وقد انتقد نتنياهو التشريع ك”تحريف للحقيقة، اعادة كتابة للتاريخ ونفي للمحرقة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال