مشرعون ديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي ينتقدون إسرائيل لعدم تطعيم الفلسطينيين
بحث

مشرعون ديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي ينتقدون إسرائيل لعدم تطعيم الفلسطينيين

قال جمال بومان إن الفارق هو "تذكير آخر لماذا يجب إنهاء الاحتلال"، بينما ادعت رشيدة طليب أن السياسة دليل على ان إسرائيل هي "دولة أبارتهايد عنصرية"

فلسطينية من سكان حي بيت حنينا في القدس الشرقية تتلقى التطعيم ضد فيروس كورونا في عيادة "كلاليت" للخدمات الصحية هناك، 12 يناير 2021 (Ahmad Gharabli / AFP)
فلسطينية من سكان حي بيت حنينا في القدس الشرقية تتلقى التطعيم ضد فيروس كورونا في عيادة "كلاليت" للخدمات الصحية هناك، 12 يناير 2021 (Ahmad Gharabli / AFP)

نيويورك ـ انتقد عدد متزايد من الديمقراطيين إسرائيل لعدم تطعيم الفلسطينيين في الضفة الغربية.

يوم الأحد، انضم عضو الكونغرس الجديد عن ولاية نيويورك جمال بومان إلى كل من النائب البارز في مجلس النواب خواكين كاسترو، النائبة الجديدة ماري نيومان، المرشح السابق لنائب الرئيس السناتور تيم كاين، والنائبة رشيدة طليب في الإعراب عن القلق بشأن هذه المسألة.

“رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجب أن يضمن حصول كل من الإسرائيليين والفلسطينيين على لقاح كوفيد”، غرد بومان، الذي انضم إلى مجموعة المشرعين التقدميين، مع اعلانه انه مؤيد لإسرائيل ومناهض للمقاطعة.

وأضاف أن “هذه القسوة تذكير آخر لماذا يجب إنهاء الاحتلال”.

جمال بومان يتحدث حدث في نيويورك، 23 يونيو 2020 (AP Photo / Eduardo Munoz Alvarez)

وتعمل إسرائيل على تطعيم مواطنيها العرب والسكان الفلسطينيين في القدس الشرقية، وتعتبر أنها غير مسؤولة عن تطعيم الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة. وقال وزير الصحة يولي إدلشتين إن إسرائيل ستفكر في المساعدة بعد أن تعتني بمواطنيها أولا.

وبموجب شروط اتفاقيات أوسلو لعام 1995، فإن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما يعمل الطرفان معا لمكافحة الأوبئة.

ووفقا لاتفاقية جنيف الرابعة، فإن إسرائيل، إذا اعتُبرت قوة محتلة، مطالبة بتوفير اللقاحات للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتلزم الاتفاقية القوة المحتلة “باستيراد الإمدادات الطبية الضرورية، بما في ذلك الأدوية واللقاحات والأمصال، عندما تكون موارد الأراضي المحتلة غير كافية”.

وترفض إسرائيل الادعاء بأنها تحتل الضفة الغربية، قائلة إن الأراضي التي تحكمها منذ عام 1967 “متنازع عليها” وليست محتلة. كما تشير إلى أنها انسحبت من غزة. ولهذا، لم تقبل اسرائيل تطبيق هذا القانون الدولي في هذه المناطق.

وقال كاسترو، الذي خسر في السباق لرئاسة لجنة الشؤون الخارجية رفيعة المستوى في مجلس النواب، لصحيفة “هآرتس” يوم الأحد إنه “يشعر بخيبة أمل وقلق” من هذا الأمر.

“أثني على إسرائيل لقيادتها العالم في تطعيم شعبها، لكنني أشعر بخيبة أمل وقلق من استبعاد حكومتهم للفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي من جهود التطعيم هذه، على الرغم من توفير لقاحات كورونا للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية”، أضاف.

وقال: “هذا تذكير صارخ بأهمية تحقيق حل الدولتين الذي يحترم حقوق الشعب الفلسطيني وأمن إسرائيل”.

وفي أوائل شهر يناير، أصدرت نيومان بيانًا أعلنت فيه أن “إدارة نتنياهو عليها التزام أخلاقي وإنساني بضمان حصول الإسرائيليين والفلسطينيين على اللقاحات”.

وأعقبت تعليقاتها تعليقات جدلية أكثر بكثير أدلت بها طليب على قناة Democracy Now الأسبوع الماضي. ووصفت عضوة الكونغرس فلسطينية الأصل إسرائيل بأنها “دولة عنصرية” تحرم الفلسطينيين مثل جدتها التي تعيش في الضفة الغربية من التطعيم.

وقالت طليب: “إنهم لا يعتقدون أنها إنسان متساوٍ يستحق أن يعيش، ويستحق أن يكون قادرًا على الحماية من هذا الوباء العالمي. من الصعب حقًا مشاهدة ذلك بينما تستمر دولة الأبارتهايد هذه في حرمان جيرانهم، الأشخاص الذين يتنفسون نفس الهواء الذي يتنفسونه، والذين يعيشون في نفس المجتمعات”.

وانتقد جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي لرابطة مكافحة التشهير، تصريحات طليب، التي قال إن استخدامها لكلمة “أبارتهايد” كان “خاطئًا، بغيضًا ومهيجا”. واتهمت “الأغلبية الديمقراطية لإسرائيل”، التي تسعى إلى تعزيز الدعم للدولة اليهودية في أوساط الديمقراطيين، طليب بـ”فرية الدم”.

ولاحظ السناتور الجمهوري ليندسي غراهام هذه التصريحات، وسأل مرشح الرئيس الأمريكي جو بايدن لمنصب وزير الخارجية، أنتوني بلينكين، عما إذا كان يعتقد أيضًا أن إسرائيل “دولة عنصرية”.

وقال بلينكين إنه لا يعتقد ذلك.

وخلال جلسة الاستماع نفسها، عرض كاين وجهة نظره حول هذه المسألة.

وقال: “هناك حملة تطعيم جارية الآن ويُنظر إليها في إسرائيل على أنها واحدة من الحملات الرائدة والأكثر ابتكارًا في العالم من حيث تلقيح نسب عالية من الناس. لكن لم يتم تطعيم أي شخص تقريبا في فلسطين، ويقول وزير الصحة الإسرائيلي ’عندما ننتهي من مواطنينا، سنركز على جيراننا’. الفلسطينيون موجودون في هذا الفضاء الغريب حيث هم نوعًا ما ليسوا في بلد من بلدانهم أو في بلد، لكنهم لا يُعتبرون مواطنين، بل يُعتبرون جيرانًا. هذا هو الشيء الذي يشير الى أننا بحاجة حقًا لإيجاد طريق للمضي قدمًا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال