مشرعون بريطانيون ينادون جونسون لفرض عقوبات على إسرائيل في حال ضمها الضفة الغربية
بحث

مشرعون بريطانيون ينادون جونسون لفرض عقوبات على إسرائيل في حال ضمها الضفة الغربية

130 موقعا من كلا الحزبين الرئيسيين قالوا إن بريطانيا فرضت عقوبات على روسيا بسبب الاستيلاء على شبه جزيرة القرم، لذا فإن أي خطوة يقوم بها نتنياهو يجب أن تلقى الرد ذاته

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يستضيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في داونينغ ستريت، 5 سبتمبر 2019 (DANIEL LEAL-OLIVAS / AFP)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يستضيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في داونينغ ستريت، 5 سبتمبر 2019 (DANIEL LEAL-OLIVAS / AFP)

كتب ما يقارب من 130 من المشرعين البريطانيين الحاليين والسابقين رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حثوه فيها على فرض عقوبات اقتصادية إذا مضت إسرائيل قدما في خططها لضم أقسام من الضفة الغربية كجزء من صفقة الائتلاف الحكومي.

وذكرت الرسالة أن المملكة المتحدة فرضت عقوبات على روسيا بعد أن ضمت أراضي شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وبالتالي فإن أي ضم للضفة الغربية يجب أن يقابل برد مماثل، حسبما ذكرت صحيفة “الجارديان” يوم الجمعة.

ونظم مجلس التفاهم العربي البريطاني الرسالة، وورد أن الموقعين شملوا رئيس حزب المحافظين كريس باتن، ووزير التنمية الدولية السابق أندرو ميتشل، بالإضافة إلى مارغريت هودج من حزب العمال.

وجاء في الرسالة أن الضم سيكون “ضربة قاتلة لفرص السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أساس أي حل قائم على دولتين”، وأضافت أنهم يعتقدون أن الحكومة الإسرائيلية تستخدم “غطاء جائحة كورونا للسعي لتنفيذ تلك الخطة الشنيعة. من الضروري أن تفعل المملكة المتحدة كل ما في وسعها لمنع ذلك”.

“لقد اعلنت حكومتنا أن أي ضم لا يمكن أن يمر دون اعتراض. يجب على الحكومة الآن أن توضح علنا لإسرائيل أن أي ضم سيكون له عواقب وخيمة بما في ذلك العقوبات. الكلمات لا تكفي: تجاهل رئيس الوزراء نتنياهو كلماتنا. نحتاج أن نمنع حكومته من إرساء هذه السابقة الخطيرة والمقلقة في العلاقات الدولية”.

صورة مأخوذة من ممر E1 المثير للجدل في الضفة الغربية، تظهر مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية، 25 فبراير 2020 (Ahamd Gharabli / AFP)

وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شهر يناير عن خطة سلام لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وتعطي الخطة، التي رفضها الفلسطينيون وأدانها الكثير من المجتمع الدولي، إسرائيل الضوء الأخضر لضم المستوطنات والأراضي الاستراتيجية الأخرى في الضفة الغربية.

واتفاق الحكومة الائتلافية الإسرائيلية الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي يشمل إطارا لتنفيذ عمليات الضم المحددة في الخطة، بدءا من شهر يوليو من العام الحالي.

زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس (يسار) ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوقعان اتفاقية حكومة وحدة، 20 أبريل 2020. (Courtesy)

وبموجب الاقتراح الأمريكي، سيتم منح الفلسطينيين دولة ذات سيادة ولكنها منزوعة السلاح في الأجزاء المتبقية من الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب وعود باستثمارات كبيرة.

وستكون عاصمة الدولة الفلسطينية في ضواحي القدس، التي ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية بالكامل.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد إنه “واثق” من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيسمح له بالوفاء بوعده الإنتخابي في تطبيق السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية “في غضون بضعة أشهر من الآن”.

وقاعدة مناصري نتنياهو اليمينية حريصة على المضي قدما بالضم بينما لا تزال إدارة ترامب الودية في السلطة.

تنص اتفاقية نتنياهو-غانتس على أن أي إجراء إسرائيلي ينبغي أن يحصل على دعم الولايات المتحدة، ويجب أن يأخذ في الاعتبار معاهدات السلام الإسرائيلية مع الأردن ومصر الجارتين، وهما البلدان العربيان الوحيدان اللذان تربطهما معاهدات سلام رسمية وعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

ولقد استولت إسرائيل على الضفة الغربية والقدس من الأردن خلال حرب “الأيام الستة” في عام 1967، ويعتبر الفلسطينيون المنطقة جزءا من دولتهم المستقبلية.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مقر المنظمة بنيويورك، 11 فبراير، 2020. (AP Photo/Seth Wenig)

ورفض الفلسطينيون التفاوض مع إدارة ترامب، معتبرين أنها منحازة. وهدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاسبوع الماضي بإلغاء جميع الاتفاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة إذا مضت إسرائيل قدما في خطط الضم.

ووسط تقارير أشارت إلى أن البيت الأبيض يشترط دعمه لضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية بإقامة دولة فلسطينية، قال مسؤولون أمريكيون يوم الجمعة إن الإدارة الأمريكية ستواصل دعم خطط إسرائيل في تطبيق السيادة الإسرائيلية على جميع المستوطنات وغور الأردن، طالما أن ذلك يتم في إطار خطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترامب في 28 يناير.

وقال متحدث بإسم السفارة الأمريكية في القدس لـ”تايمز أوف إسرائيل” الجمعة: “إن موقفنا لم يتغير. كما أوضحنا باستمرار، نحن على استعداد للاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية لتوسيع السيادة الإسرائيلية وتطبيق القانون الإسرائيلي على مناطق الضفة الغربية التي تراها [خطة ترامب للسلام] جزءا من دولة إسرائيل”.

وحذر 11 سفيرا أوروبيا لدى إسرائيل يوم الخميس القدس من عواقب وخيمة إذا نفذت الضم.

وذكرت القناة 13 أن مبعوثي المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، أيرلندا، هولندا، إيطاليا، إسبانيا، السويد، بلجيكا، الدنمارك، فنلندا والاتحاد الأوروبي قدموا اعتراضًا رسميًا لوزارة الخارجية ضد هذه الخطوة.

واعتبر وزراء الخارجية العرب اثر اجتماع غير عادي عبر دائرة الفيديو الخميس أن اسرائيل سترتكب “جريمة حرب جديدة” بحق الشعب الفلسطيني اذا أقدمت على الضم.

كما طالبت الجامعة العربية الولايات المتحدة “بالتراجع عن دعم مخططات وخرائط حكومة الاحتلال الإسرائيلي”.

ساهم رفائيل أهرين في اعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال