مشرعون بريطانيون: على البارونة تونغ تقديم اعتذارها لقولها أن اللوبي الإسرائيلي يقف وراء هزيمة كوربين
بحث

مشرعون بريطانيون: على البارونة تونغ تقديم اعتذارها لقولها أن اللوبي الإسرائيلي يقف وراء هزيمة كوربين

88 نائبا يطالبون البارونة جيني تونغ، التي لديها تاريخ من التصريحات المعادية للسامية، عن تصريحاتها وقولها إن الحاخام الأكبر كان ’يرقص في الشارع’ بعد هزيمة حزب العمال

البارونة جيني تونغ (screen capture: YouTube)
البارونة جيني تونغ (screen capture: YouTube)

دعا ما يقرب من 90 نائبا من مجلس اللوردات البريطاني يوم الاثنين البارونة جيني تونغ إلى الاعتذار عن تصريحاتها التي قالت فيها إن حزب “المحافظين” فاز في الانتخابات التي جرت يوم الخميس بسبب الهجمات على زعيم حزب “العمال”، جيريمي كوربين، من قبل “اللوبي المؤيد لإسرائيل” وأن كبير الحاخامات “يرقص في الشارع” احتفالا بالنتيجة.

وجاء في رسالة نشرتها صحيفة “التلغراف”، “نحن الموقعون أدناه نعتقد أن أعضاء مجلس اللوردات مطالبون بالامتثال لأعلى معايير الحياة العامة… استخدام اللغة من قبل البارونة تونغ في بيان منشور مفاده أن نتائج الانتخابات العامة كانت نتيجة لـ’اللوبي المؤيد لإسرائيل’ [و] ’الكذب بشأن جيريمي كوربين’ لا ترقى إلى هذا المستوى العالي”.

وأضاف المشرعون الـ 88 من جميع الأحزاب أن “لغتها مخزية وتأتي في تناقض واضح مع اعتماد المملكة المتحدة لتعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية”.

وتابعوا، “لقد أساءت البارونة تونغ لسمعة البرلمان ونحن نطالبها بالتراجع عن أقوالها وإصدار اعتدار كامل وغير مشروط دون تأخير”.

صورة لمجلس اللوردان خلال جلسة في مجلس البرلمان بلندن، 5 سبتمبر، 2016. (AFP/POOL/Kirsty Wigglesworth)

وجاءت الرسالة بعد أن كتبت تونغ، وهي عضو في مجلس اللوردات وصاحبة سجل من التصريحات المعادية للسامية، على وسائل التواصل الاجمتاعي بعد هزيمة حزب “العمال” في الإنتخابات، “لا بد من أن الحاخام الأكبر يرقص في الشارع. لقد فاز اللوبي المؤيد لإسرائيل بانتخاباتنا العامة من خلال الكذب بشأن جيريمي كوربين”.

وقالت تونغ لصحيفة “التلغراف” إن أقوالها كانت مجرد “ملاحظة طريفة، وليس المقصود منها الإساءة”.

زعيم حزب ’العمال’ البريطاني المعارض، جيريمي كوربين، بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة، في آيلينغتون، لندن في إنجلترا، 12 ديسمبر، 2019. (AP Photo/Thanassis Stavrakis)

وأضافت أن “التقارير التي قرأتها خلال الحملة الانتخابية كان مفادها أن الناس سيمتنعون عن التصويت لحزب العمال بأعداد كبيرة بسبب جيريمي كوربين، الذي وصفه العديد من المعارضين بمن فيهم الحاخام الأكبر بأنه معاد للسامية “.

وقالت تونغ إنها على معرفة بكوربين منذ فترة طويلة وتعرف “بلا شك” أنه غير معاد للسامية.

وتابعت تونغ: “لقد كان من غير العادي بالنسبة للحاخام الأكبر، الذي لا يمثل سوى نصف اليهود الذي يحضرون الكنس في هذا البلد، أن يعلن تأييده لمثل هذه التصريحات السياسية في منتصف الحملة الانتخابية ولا بد من أنه سعيد بالنتيجة”.

“لذلك أنا آسفة اذا شعر بعض الأشخاص بالإهانة من فكرة قيام الحاخام الأكبر بالرقص في الشارع. لقد كانت هذه ملاحظة طريفة، وليس المقصود منها الإساءة”.

توضيحية: الحاخام الأكبر لبريطانيا إفرايم ميرفيس يلقي كلمة خلال مشاركته في مراسم لإحياء ’يوم المحرقة’ في ’سنترال هول ويستمينستر”، 27 يناير، 2015. (AP/Chris Jackson)

في مقال رأي غير مسبوق نُشر في الشهر الماضي، قال الحاخام الأكبر إفرايم ميرفيس إنه شعر بأنه مضطر للتدخل في السياسة لأن يهود بريطانيا “يشعرون بالقلق” من مستقبل مجتمعهم واليهودية في البلاد وسط احتمال فوز حزب العمال.

من دون أن يدعو الناس صراحة الى عدم التصويت لحزب العمال أو ذكر كوربين بالاسم، حذر ميرفيس من أن “سما جديدا تمت المصادقة عليه من الأعلى – قد تأصل في حزب العمال”.

يوم الجمعة، حذر ميرفيس أنه على الرغم من نتائج الإنتخابات، إلا أنه لا تزال هناك معاداة للسامية وأشكال أخرى من العنصرية في بريطانيا.

وقال ميرفيس في بيان “قد تكون الإنتخابات انتهت، لكن المخاوف بشأن عودة معاداة السامية لا تزال قائمة”، وأضاف “الإسلاموفوبيا والعنصرية وأشكال أخرى من التعصب مستمرة في ضرب مجتمعاتنا، كما برز على نطاق واسع، حتى أحزابنا السياسية”.

وتلقى حزب العمال أسوأ هزيمة له في الانتخابات منذ عام 1935 في الأسبوع الماضي. قبل الانتخابات، قال العديد من يهود بريطانيا إن التصويت في هذه الجولة الانتخابية مصيري بشكل خاص بالنسبة لهم لاعتقادهم أن حزب العمال أصبح معاديا للسامية بشكل مؤسسي تحت قيادة كوربين، وهو سياسي مؤيد للفلسطينيين انتُخب لقيادة الحزب في 2015.

واتُهم كوربين بالفشل في التعامل مع حوادث معاداة السامية داخل صفوف حزبه، واتهمه الكثيرون أيضا بأنه هو بنفسه معاد للسامية، وواجه انتقادات بسبب إحجامه عن موافقة الحزب على تعريف معاداة السامية الذي يتضمن أيضا بعض العبارات المناهضة إسرائيل.

كما أثارت علاقاته مع منظمتي “حماس” و”حزب الله”، وصور له وهو يضع إكليل ورود على قبر منفذ هجوم فلسطيني قلق يهود بريطانيا والإسرائيليين، الذين كانوا يخشون أن تفقد إسرائيل تحالفها الوثيق مع بريطانيا في حال فوز كوربين.

نصب تذكاري مرتجل أمام كنيس ’شجرة الحياة’ في أعقاب هجوم إطلاق النار الدامي في مدينة بيتسبورغ الأمريكية، في 29 أكتوبر، 2019، الذي راح ضحيته 11 يهوديا خلال طقوس صلاة السبت. (AP/Matt Rourke)

في العام الماضي قالت تونغ، التي تم ابعادها عن الحزب الديمقراطي اللبيرالي بسبب لغتها المناهضة لإسرائيل وفي وقت لاحق استقالت بسبب هذا الإبعاد، إن سبب هجوم إطلاق النار الذي وقع ضد كنيس في مدينة بيتسبورغ الأمريكية هو سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

وكتبت على “فيسبوك”، “عمل إجرامي مروع بكل تأكيد، ولكن هل يخطر على بال بيبي (بنيامين نتنياهو) والحكومة الإسرائيلية أن أنشطتهم ضد الفلسطيني قد تكون سببا في تأجيج معاداة السامية”. وأرفقت تونغ الرسالة برابط لمقال في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية حول هجوم إطلاق النار على كنيس “شجرة الحياة” في ثاني أكبر مدينة في ولاية بنسليفانيا.

في وقت لاحق نشرت شبه تراجع عن أقوالها، مشيرة إلى منشور لروبرت كوهين، وهو مدون بريطاني يكتب عن إسرائيل والفلسطينيين.

وكتبت تونغ، “أنا انحني لهذا المقال الرائع لروبرت كوهين وأقر بأن الاعتقاد بأن يكون لاضطهاد الحكومة الإسرائيلي للشعب الفلسطيني علاقة بأفعال هذه المسلح، كان متسرعا ربما. علينا الانتظار لمحاكمته وشهادته لمحاولة فهم حركة تفوق ’العرق الأبيض’ في الولايات المتحدة بشكل أفضل”.

في عام 2017، اتهمت تونغ يهود مؤيدين لإسرائيل بخلق معاداة السامية في بريطانيا من خلال عدم انتقادهم لإسرائيل.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال