مشرعون أمريكيون يبدؤون حملة لإعفاء الإسرائيليين من تأشيرات الدخول
بحث

مشرعون أمريكيون يبدؤون حملة لإعفاء الإسرائيليين من تأشيرات الدخول

50 من أعضاء مجلس النواب يبعثون برسالة إلى وزيرين في إدارة بايدن تحثهما على إضافة إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة، وهي خطوة تعهد البيت الأبيض بالفعل بمتابعتها

مسافرون دوليون يصلون إلى مطار ميامي الدولي قبل أن يتم فحصهم من قبل الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) باستخدام القياسات الحيوية للوجه لأتمتة عمليات التحقق من المستندات اليدوية المطلوبة للموافقة على الدخول إلى الولايات المتحدة، 20 نوفمبر، 2020، في ميامي. (AP Photo / Lynne Sladky)
مسافرون دوليون يصلون إلى مطار ميامي الدولي قبل أن يتم فحصهم من قبل الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) باستخدام القياسات الحيوية للوجه لأتمتة عمليات التحقق من المستندات اليدوية المطلوبة للموافقة على الدخول إلى الولايات المتحدة، 20 نوفمبر، 2020، في ميامي. (AP Photo / Lynne Sladky)

واشنطن – وقّع أكثر من 50 عضوا في مجلس النواب الأمريكي من كلا الحزبين يوم الاثنين على رسالة يحثون فيها إدارة بايدن على إضافة إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

وأشارت الرسالة – التي أُرسلت إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس – إلى أن القضية كانت على جدول الأعمال في الاجتماعات الأخيرة بين كبار المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين وأن مايوركاس قال إن دخول إسرائيل في البرنامج كان “في طور الإعداد”.

وجاء في الرسالة أن “مشاركة إسرائيل في هذا البرنامج ستنمي الاقتصاد الأمريكي، وتعزز الأمن القومي على كل حدودنا، وتزيد من فرص التبادلات بين الشعبين، مما يعزز علاقتنا الثنائية الفريدة بالفعل”.

تسعى إسرائيل منذ سنوات للانضمام إلى البرنامج، الذي يسمح بالإقامة لمدن 90 يوما للمسافرين ولا يتطلب تأشيرات مسبقة. ويعتبر الإسرائيليون البرنامج وسيلة لتعزيز الأعمال والتجارة مع الولايات المتحدة.

في الماضي، أدرج المسؤولون الأمريكيون أسبابا عديدة لعدم دخول إسرائيل في البرنامج – والذي يشمل بالفعل عشرات الدول – بما في ذلك فشل الدولة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد الإسرائيليين الذين يصلون كسياح ويعملون بشكل غير قانوني في مراكز التسوق وفي محطات التوقف للإستراحة، وغالبا ما يبيعون منتجات التجميل. كما تؤخر إسرائيل أحيانا دخول العرب الأمريكيين أو ترفض دخولهم، الأمر الذي يتعارض مع شرط الدخول المتبادل غير التمييزي.

وأشار آخرون إلى صعوبات الكشف عن إرهابيين محتملين الذين قد يدخلون بموجب برنامج تأشيرة مرن، وأن معدلات رفض منح المسافرين الإسرائيليين تأشيرات دخول أعلى من الحد الأدنى المطلوب للبرنامج.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تلتقي بأليخاندرو مايوركاس، وزير الأمن الداخلي الأمريكي ومسؤولين آخرين، 18 نوفمبر، 2021. (Shmulik Almani/Interior Ministry)

وبادر إلى الرسالة التي أرسلت يوم الإثنين النواب الجمهوريون لي زلدين وميشيل فيشباك وبريان ماس، والنواب الديمقراطيون كاثلين رايس وغريس منغ واليان لوريا.

يشترط القانون الأمريكي الحالي على الإسرائيليين التقدم للحصول على تأشيرة قبل سفرهم إلى الولايات المتحدة – وهي عملية تستغرق غالبا شهورا، حيث تتطلب تحديد موعد في السفارة الأمريكية لإجراء مقابلة يسعى خلالها الموظفون القنصليون إلى ضمان وصول المسافرين لا يتطلعون إلى البقاء في الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى. إذا اجتاز المرشح عملية المقابلة، فيجب عليه بعد ذلك تقديم جواز سفره إلى السفارة، وعادة ما يستغرق الأمر عدة أسابيع على الأقل قبل إعادت جواز السفر مع التأشيرة بداخله.

تم تمديد الجدول الزمني بشكل أكبر نتيجة لوباء كورونا، حيث أفاد بعض الإسرائيليين أنه لا توجد مواعيد متاحة في السفارة لمدة عام على الأقل.

لسنوات، سعى المسؤولون الإسرائيليون إلى إقناع الإدارات الأمريكية بإضافة الدولة إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة ، لكن القدس عانت من معدلات رفض مرتفعة نسبيا، ويرجع ذلك أساسا إلى المسرحين الجدد من الجنود الإسرائيليين الذين يتطلعون إلى السفر لفترات طويلة من الزمن، مما يؤدى إلى إثارة شكوك الجهات المسؤولة عن منح تأشيرات الدخول.

لكن الأشهر الأخيرة أعطت الإسرائيليين سببا للتفاؤل. جعل السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، غلعاد إردان، هذه القضية على رأس أولوياته خلال فترة ولايته التي استمرت عاما واحدا وانتهت لتوها في واشنطن، حيث التقى مع مايوركاس ليوضح له أن الجنود المسرحين لا يتطلعون إلى البقاء في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني ويعتزمون العودة إلى إسرائيل.

خلال اجتماع في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت في أغسطس، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه أصدر تعليماته إلى طاقمه للعمل على إضافة إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة.

سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة غلعاد إردان (على يمين الصورة) يصافح الرئيس الأمريكي جو بايدن (وسط) وإلى جانبهم يقف الرئيس رؤوفين ريفلين في المكتب البيضاوي، 29 يونيو، 2021. (Haim Zach / GPO)

وفي مقابلة مع التايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي، توقعت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد أن يتمكن الإسرائيليون من زيارة الولايات المتحدة بدون تأشيرة ابتداء من عام 2023.

التقت شاكيد في واشنطن بمايوركاس، الذي نشر في تغريدة على تويتر بعد ذلك بأن مكتبه “لا يزال ملتزما بالعمل مع إسرائيل لمساعدتها على تلبية جميع متطلبات برنامج الإعفاء من التأشيرة”.

هناك عائقان رئيسيان سيكون على الطرفين إزالتهما من أجل السماح بإدراج إسرائيل في برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول. الأول هو خفض معدلات رفض التأشيرات إلى أقل من ثلاثة في المائة بحلول أكتوبر 2022. في أغسطس، قال إردان إن المعدل الحالي يبلغ حوالي 4.5%.

وأوضحت وزير الداخلية أن العقبة الأخرى ستتمثل في منح الولايات المتحدة حق الوصول إلى السجلات الجنائية للإسرائيليين من أجل الفصل في طلبات الحصول على تأشيرة من المواطنين أصحاب السجلات الجنائية – وهو أمر يتطلب تشريعا في الكنيست.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال