تقرير: مسلحون فلسطينيون كانوا بطريقهم إلى القدس لتنفيذ هجوم اطلاق نار
بحث

تقرير: مسلحون فلسطينيون كانوا بطريقهم إلى القدس لتنفيذ هجوم اطلاق نار

لاقت قائدة حرس الحدود إشادات لسرعة تفكيرها وشجاعتها في إيقاف المسلحين بعد أن أطلقوا النار من مسافة قصيرة؛ أرسل الجيش الإسرائيلي تعزيزات إلى الضفة الغربية

القوات الإسرائيلية تتفقد موقع هجوم إطلاق نار، حيث قُتل مسلحان فلسطينيان برصاص حرس الحدود بعد إطلاق النار، أمام قاعدة سالم العسكرية بالقرب من بلدة جنين بالضفة الغربية، 7 مايو 2021 (AP Photo / Gil Eliyahu)
القوات الإسرائيلية تتفقد موقع هجوم إطلاق نار، حيث قُتل مسلحان فلسطينيان برصاص حرس الحدود بعد إطلاق النار، أمام قاعدة سالم العسكرية بالقرب من بلدة جنين بالضفة الغربية، 7 مايو 2021 (AP Photo / Gil Eliyahu)

افاد التلفزيون الاسرائيلي اليوم الجمعة أن المهاجمين الفلسطينيين الثلاثة الذين أطلقوا النار على قاعدة تابعة لحرس الحدود في الضفة الغربية كانوا على ما يبدو متجهين نحو القدس لتنفيذ هجوم في المدينة المتوترة بعد ايام من الإضطرابات.

وبحسب أخبار القناة 13، سجل المهاجمون الثلاثة للمشاركة في جولة شملت القدس، وكانوا على ما يبدو في طريقهم إلى المدينة وقت وقوع تبادل النيران، حيث قتل اثنين من المسلحين وأصيب الثالث بجروح خطيرة.

وذكرت القناة 12 إن المسلحين كانوا يأملون في استغلال التوترات الأخيرة في القدس لتنفيذ هجوم يتردد صداه في جميع أنحاء المنطقة أكثر بكثير من هجوم في مكان آخر.

وأشار التقرير إلى أن الحافلة التي كانوا يستقلونها، والتي كانت تنقل فلسطينيين بشكل غير قانوني إلى إسرائيل – بعضهم للعمل والبعض لزيارة القدس في شهر رمضان – كانت تقل أيضا نساء وأطفالا.

وأثناء تفتيش الحافلة، فتح المسلحون النار على القوات الإسرائيلية.

وأشاد مسؤولون ومحللون بعناصر حرس الحدود في الموقع لردود فعلهم السريعة بعد تعرضهم لإطلاق نار من مسافة قصيرة. وأشادوا خاصة بالرقيب “س”، وهي قائدة فرقة تبلغ من العمر 20 عاما وكانت مسؤولة عن القوات الإسرائيلية هناك.

وقالت الرقيب “س”، من سكان جنوب إسرائيل، إنها لاحظت مع جنودها ثلاثة مسلحين مشتبه بهم يركضون نحوهم ويطلقون النار.

“جهزنا أسلحتنا واحتمينا بينما ردينا بإطلاق النار. أثناء معركة إطلاق النار، سمعنا الرصاص يطن فوق رؤوسنا”، قالت، مضيفة أنها تأمل “أن يكون هذا آخر حدث من نوعه”.

الرقيب “س” تتحدث في مقطع فيديو نشرته الشرطة الإسرائيلية في 7 مايو 2021، بعد تبادل لإطلاق النار في شمال الضفة الغربية حيث أطلق ثلاثة فلسطينيين النار على القوات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل اثنين من المهاجمين وإصابة الثالث بجروح خطيرة (Screen capture: Twitter)

وعلى الرغم من خروج المهاجمين الثلاثة من الحافلة واطلقاهم النار من على بعد أمتار قليلة، لم تقع إصابات في صفوف الإسرائيليين.

“تم منع هجوم كبير بفضل الجهود القتالية الحادة والحازمة والمهنية لضباط شرطة الحدود”، قال قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي تامير يداي، خلال زيارة للموقع.

وقال يداي إن القوات كانت في حالة تأهب قصوى وتم تعزيزها خلال شهر رمضان.

وقال مفوض الشرطة كوبي شبتاي للضباط في مكان الحادث: “حسب تقديرنا، لقد نجحتم في منع الإرهابيين من تنفيذ هجوم داخل إسرائيل”.

وذكرت القناة 13، التي لم تستشهد بمصدر، إن الفلسطينيين اشتروا الرشاشات من طراز “كارلو” التي استخدموها في الهجوم في الأيام القليلة الماضية.

وفي غضون ذلك، أعلن الجيش أنه سيرسل 4 كتائب أخرى من القوات إلى الضفة الغربية في أعقاب هجوم إطلاق النار، وهو الثاني في أقل من أسبوع.

وقال الجيش أيضا إن القوات كانت تعمل في قرية الشويكة شمال الضفة الغربية، التي ينحدر منها اثنان من المهاجمين. وينحدر الثالث من مدينة طولكرم.

وفي وقت سابق، قال مسؤولون في الجيش والشرطة إن المهاجمين خططوا في البداية لتنفيذ “هجوم كبير” ضد مدنيين في وسط إسرائيل.

وقال مسؤول أمني إن المهاجمين الثلاثة، وجميعهم في أوائل العشرينيات من العمر، كانوا يستقلون حافلة تقل عمال فلسطينيين غير قانونيين في طريقهم إلى وسط إسرائيل.

وكانت القوات قد أوقفت الحافلة بالقرب من معبر حدودي بين إسرائيل والضفة الغربية في إطار جهود أمنية روتينية لمنع العمال غير الشرعيين من دخول إسرائيل. وبعد فترة وجيزة من توقيف الحافلة، نزل الفلسطينيون الثلاثة وفتحوا النار على الجنود.

ثلاثة رشاشات من طراز “كارلو” وثلاثة سكاكين استخدمها مهاجمون فلسطينيون في هجوم بالقرب من قاعدة عسكرية على طول الخط الأخضر في شمال الضفة الغربية، 7 مايو 2021 (Police Spokesperson)

وقال مسؤول أمني لإذاعة الجيش إن القوات أحبطت هجوم “سارونا 2″، في إشارة إلى هجوم وقع في يونيو 2016، حيث فتح مسلحون النار على سوق سارونا في تل أبيب، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

وعندما كان الثلاثة على وشك الخضوع للتفتيش، أطلقوا النار.

“أطلق الإرهابيون النار على بوابة القاعدة. رد ضباط حرس الحدود وجندي من الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على الإرهابيين الثلاثة وتحييدهم”، أعلنت الشرطة في بيان.

وقال المسؤول أنه لم تكن هناك معلومات استخباراتية مسبقة حول تخطيط الثلاثة لهجوم، وليس لديهم تاريخ من التورط في انشطة مسلحة. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن سائق الحافلة لم يكن على علم بنواياهم.

واضافة الى الأسلحة التي استخدمها المنفذون، تم العثور على سكاكين بحوزتهم.

جاء الهجوم وسط تصاعد التوترات في القدس والضفة الغربية وعلى طول حدود غزة. وعززت الشرطة تواجدها في القدس يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة الأخيرة في شهر رمضان.

وجاء ذلك بعد يوم من تشييع يهودا جوتا، وهو طالب يبلغ من العمر 19 عاما، أصيب برصاصة في رأسه في هجوم إطلاق نار من سيارة عابرة عند مفرق تبواح بالضفة الغربية في وقت سابق من هذا الأسبوع، والذي توفي متأثرا بجراحه يوم الأربعاء.

بالإضافة إلى ذلك، تصاعدت التوترات في حي الشيخ جراح المجاور في القدس الشرقية الذي شهد احتجاجات خلال الأسبوع الماضي بسبب يتعرض عشرات الفلسطينيين لتهديد الإخلاء في خضم معركة قانونية طويلة مع إسرائيليين يهود يمينيين يحاولون الاستيلاء على عقارات في الحي الواقع شمال البلدة القديمة في القدس.

وأثارت الاشتباكات مخاوف من اندلاع صراع أوسع مع حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى في غزة، محذرة من تجدد العنف بشأن هذه القضية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال