مسح يظهر أن 40% من الفلسطينيين لديهم أجسام مضادة لفيروس كورونا
بحث

مسح يظهر أن 40% من الفلسطينيين لديهم أجسام مضادة لفيروس كورونا

الدراسة الكبيرة استندت على 4,000 عينة دم؛ النتائج متسقة عبر الضفة الغربية وقطاع غزة، على الرغم من أن معدلات الوفاة لا تزال منخفضة بشكل ملحوظ

عاملين صحيين فلسطينيين في مستشفى في مدينة نابلس بالضفة الغربية، حيث تم تطعيم العاملين الصحيين ضد فيروس كورونا (كوفيد -19) في وقت سابق اليوم، بعد تسليم جرعات لقاح من إسرائيل، 3 فبراير، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)
عاملين صحيين فلسطينيين في مستشفى في مدينة نابلس بالضفة الغربية، حيث تم تطعيم العاملين الصحيين ضد فيروس كورونا (كوفيد -19) في وقت سابق اليوم، بعد تسليم جرعات لقاح من إسرائيل، 3 فبراير، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

أظهرت النتائج الاولية لتقرير واسع النطاق أصدرته السلطة الفلسطينية أن فحوصات لقياس الأجسام المضادة لفيروس كورونا أظهرت نتائج إيجابية لحوالي 40% من الفلسطينيين الذين خضعوا للفحوصات.

وأخذ الباحثون 6000 عينة دم من فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفقا لمنظمة الصحة العالمية، تشير النتائج الأولية إلى أن 40% من السكان الفلسطينيين لديهم أجسام مضادة مرتبطة بفيروس كورونا.

وأجرت وزارة الصحة في السلطة الفلسطينية، والمعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني المسح بدعم من منظمة الصحة العالمية، التي قدمت أطقم الفحوصات لقياس الأجسام المضادة.

وقال مبعوث منظمة الصحة العالمية لدى الفلسطينيين، جيرالد روكينشاب، في مكالمة هاتفية: “قمنا باختيار الأسر عشوائيا ثم قمنا بالاختيار عشوائيا داخل الأسر للحصول على مقطع عرضي جيد لجميع السكان”.

وقالت الدكتورة رند سلمان، مديرة المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة، لتايمز أوف إسرائيل إن الدراسة وجدت اختلافا بسيطا بين الضفة الغربية وقطاع غزة من حيث “المناعة المكتسبة”.

فلسطينيون يجلسون بينما يفتتح رئيس الوزراء محمد اشتية مستشفى لكوفيد-19 في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 16 يناير 2021 (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وقالت سلمان إن الأجسام المضادة لفيروس كورونا ظهرت في 39% من العينات من الضفة الغربية و- 41% من غزة.

وأظهرت الفحوصات التي أجريت لحوالي 168,444 فلسطينيا في الضفة الغربية وغزة إصابتهم بفيروس كورونا منذ بداية الوباء في مارس الماضي نتائج ايجابية، وتوفي 1936 شخصا، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.

وقالت سلمان إنه بالنظر إلى الأرقام الجديدة، يبدو أن معدل الوفيات منخفض بشكل ملحوظ بين الفلسطينيين. وأضافت أن معهدها يحاول حاليا تقدير عدد الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 التي لم يتم الإبلاغ عنها.

وأضافت سلمان: “رغم ذلك ، فإن الأرقام التي نراها ليست صادمة للغاية… عندما نأخذ عدد الوفيات ونأخذ في الاعتبار مستوى الإصابة المجتمعية، فإن معدل الوفيات بالعدوى منخفض جدا في فلسطين”.

شهدت الضفة الغربية عدة موجات من فيروس كورونا، حيث بلغ الارتفاع الأخير في الإصابات ذروته في ديسمبر. في ذلك الوقت، سجل الفلسطينيون ما يقرب من 2000 حالة جديدة في اليوم. وأشارت معدلات نتائج الفحوصات الإيجابية المرتفعة – التي وصلت أحيانا إلى 30% في الضفة الغربية – إلى أن الفيروس كان ينتشر على نطاق واسع دون أن يتم اكتشافه.

في تصريحات لوسائل الإعلام الفلسطينية الأسبوع الماضي، قدر نائب وزير الصحة يوسف أبو الريش أيضا إصابة 40% من سكان غزة بفيروس كورونا المستجد.

ووضح روكنشاوب قائلا إن “وزارة الصحة في غزة قامت بدراستها الخاصة باستخدام اختبارات سريعة، وتوصلت إلى نتيجة مماثلة بنسبة 40%”.

يعيش سكان غزة في بعض من أكثر الظروف كثافة في العالم. يعيش ما يقرب من مليوني فلسطيني في مخيمات مزدحمة للاجئين في القطاع الساحلي الذي تبلغ مساحته حوالي 225 كيلومترا.

منذ بداية الوباء في مارس الماضي، ثبتت إصابة 53,514 من سكان غزة بفيروس كورونا وتوفي 537 شخصا. في ذروة انتشار الفيروس في أواخر كانون ديسمبر، أظهرت 45% من فحوصات فيروس كورونا نتائج إيجابية في قطاع غزة.

في الوقت الذي تقدمت فيه إسرائيل وبسرعة في تطعيم سكانها – حتى يوم الإثنين، تلقى 43% من الإسرائيليين الجرعة الأولى على الأقل من لقاح كورونا – فإن الفلسطينيين لم يبدأوا بعد بحملة التطعيم الخاصة بهم.

يوم الإثنين، قال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية إن البدء بتوزيع اللقاحات سيتأخر عما كان متوقعا، دون أن يوضح سبب التأجيل.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يخاطب وزراء حكومة السلطة الفلسطينية، 25 يناير، 2021. (WAFA)

قال مسؤولو السلطة الفلسطينية في وقت سابق إنهم يتوقعون استلام شحنة لقاحات بحلول منتصف فبراير، مما يمكن السلطات الفلسطينية من البدء في تطعيم عامة الناس في الضفة الغربية وغزة.

وقال اشتية لمجلس الوزراء الفلسطيني “حدث تأخير في وصول اللقاح”، دون الخوض في التفاصيل.

تعاقدت رام الله مع عدة جهات لتقديم التطعيمات، بما في ذلك روسيا والصين وشركة الأدوية “أسترازينيكا”. ومع ذلك، فإن غالبية اللقاحات المتوقع وصولها في فبراير هي من آلية COVAX المدعومة من الأمم المتحدة للبلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل.

وتم تخصيص حوالي 37,000 من لقاح من شركة فايزر للفلسطينيين لاستخدام COVAX. الجرعات الأولى مخصصة للعاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية.

وقال روكنشاوب: “لا تزال هناك بعض الإجراءات البيروقراطية التي يجب حلها… قيل لنا أن تخصيص فايزر يجب أن يكون متاحا اعتبارا من منتصف فبراير، لذلك نتوقع أن يصل ذلك في غضون أسبوع إلى أسبوعين”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال