إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

مستوطنون يقيمون خلال ساعات الليل عدة بؤر استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية – تقرير

النشطاء يخططون لإقامة 4 بؤر استيطانية أخرى على الأقل، بالإضافة إلى إفياتار، وأقاموا مبان بالقرب من مستوطنة عيلي، التي قُتل بالقرب منها 4 إسرائيليين في هجوم إطلاق نار

أشخاص في بؤرة إفياتار الاستيطانية في الضفة الغربية، 22 يونيو، 2023. (Flash90)
أشخاص في بؤرة إفياتار الاستيطانية في الضفة الغربية، 22 يونيو، 2023. (Flash90)

تمت إقامة عدد من البؤر الاستيطانية غير القانونية خلال ساعات الليل في أنحاء الضفة الغربية، بحسب عدة تقارير إعلامية عبرية الجمعة، في أعقاب هجوم إطلاق نار دام نفذه مسلحان فلسطينيان يوم الثلاثاء وأسفر عن مقتل أربعة إسرائيليين بالقرب من مستوطنة عيلي بالجزء الشمالي من الأراضي.

وأفادت القناة 12 بسبعة بؤر استيطانية غير قانونية على الأقل، في حين قالت صحيفة “هآرتس” إنه تم إقامة “عدة” بؤر استيطانية منذ يوم الأربعاء بعلم القيادة السياسية.

ونشر صحفي فلسطيني صورا على “تويتر” لبؤرة استيطانية جديدة في منتصف الإعداد بالقرب من بلدة سلفيت الفلسطينية القريبة من بؤرة عمانوئيل الاستيطانية.

تأتي التقارير بعد يوم من قيام مستوطنين بإنشاء بؤرة استيطانية غير قانونية على بعد كيلومترات قليلة من مستوطنة عيلي ليل الأربعاء. وأظهرت صور وفرتها حركة “سلام الآن” خمسة مبان تم بناؤها من جدران معدنية مسبقة الصنع في الموقع، بالقرب من مستوطنة معاليه ليفونا في شمال الضفة الغربية عبر الطريق 60 من عيلي.

بشكل منفصل، استقر العشرات وربما المئات من نشطاء المستوطنين في بؤرة إفياتار الاستيطانية غير القانونية، التي تم إخلاؤها في مناسبات كثيرة وتبعد بضعة كيلومترات عن عيلي، وأقاموا فعاليات وأنشطة في الموقع في الأيام الأخيرة.

وقام وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بزيارة إفياتار صباح الجمعة، وحض المستوطنين الإسرائيليين اليهود على “الركض إلى قمم التلال”، وهي دعوة لإقامة بؤرة استيطانية.

وزير الأمن العام إيتمار بن غفير (الثاني من اليسار) مع قادة المستوطنات في بؤرة إفياتار الاستيطانية بالضفة الغربية، 24 يونيو، 2023. (Twitter screenshot; used in accordance with clause 27a of the Copyright Law)

وقال بن غفير: “ينبغي أن تكون مستوطنة كاملة هنا. ليس هنا فقط ولكن على جميع قمم التلال من حولنا. علينا استيطان أرض إسرائيل وفي الوقت نفسه ينبغي علينا شن حملة عسكرية، وتفجير مبان، واغتيال الإرهابيين. ليس واحدا أو اثنين، ولكن العشرات، المئات، أو إذا لزم الأمر، الآلاف”.

بعد الزيارة، ورد أن اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن الإسرائيلية وفلسطينيين من قرية بيتا المجاورة، الذين يقولون إن إفياتار بنيت على أراضي القرية.

كما اقتحمت مجموعات من المستوطنين عددا من البلدات والقرى الفلسطينية منذ يوم الثلاثاء انتقاما من الهجوم، وقاموا بإضرام النيران في المنازل والمركبات والحقول، وأرهبوا السكان.

ليل الثلاثاء، اعتدى عدد غير معروف من المستوطنين على عدد من البلدات الفلسطينية في منطقة نابلس بشمال الضفة الغربية، بما في ذلك حوارة، التي كانت مسرحا لاعتداء دام آخر نفذه المستوطنون في وقت سابق من هذا العام بعد هجوم إطلاق نار فلسطيني، وقاموا بحرق مركبات وحقول ورشق منازل بالحجارة. كما هاجم المئات من المستوطنين الإسرائيليين بلدتي ترمسعيا وعوريف الفلسطينيتين بعد ظهر الأربعاء – بعد وقت قصير من دفن ضحايا هجوم الثلاثاء.

واندلعت مواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلية، التي حاولت تفريق المستوطنين، والسكان الفلسطينيين الذين رشقوا القوات بالحجارة والألعاب النارية، مما أسفر عن مقتل شاب فلسطيني (27 عاما) وإصابة 12 آخرين على الأقل.

فلسطينيون يزيلون الأثاث من منزل محترق في بلدة ترمسعيا بالضفة الغربية، بعد أيام من هجوم قام به مستوطنون يهود، 23 يونيو، 2023. (AP / Majdi Mohammed)

وقُتل شاب فلسطيني – وهو عمر قطين (27 عاما) – في ظروف غامضة في ترسمعيا. على الرغم من اللقطات التي صورتها كاميرات المراقبة والتي أظهرت يهود إسرائيليين يطلقون النار في القرية، إلا أن مصدرا دفاعيا قال لـ”تايمز أوف إسرائيل” الجمعة إن السلطات الأمنية الإسرائيلية لم تكن على علم بقيام المستوطنين بإطلاق النار خلال أعمال الشغب.

وتم اعتقال أربعة مشتبه بهم في هجمات المستوطنين.

وندد الجيش بالهجمات، مؤكدا أن عنف المستوطنين زاد من صعوبة تركيز الجيش على مهمته الأساسية، وهي حماية المدنيين الإسرائيليين.

وندد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء باعتداءات المستوطنين في بيان تناول أيضا الاشتباكات غير ذات الصلة في مرتفعات الجولان، داعيا الإسرائيليين إلى الامتثال للقانون.

كان الرد الرسمي لحكومته هو إعلان الترخيص الوشيك لبناء 1000 وحدة سكنية جديدة في عيلي.

كما أعطت الحكومة الضوء الأخضر لشرعنة بؤرتين استيطانيتين بالقرب من عيلي، التي تبعد نحو خمس كيلومترات جنوب إفياتار، بأثر رجعي. جاء ذلك بالإضافة إلى موقع استيطاني آخر في المنطقة كان من المقرر بالفعل الموافقة عليه في اجتماع يوم الاثنين حيث من المتوقع أن تصرح السلطات بنحو 5800 وحدة سكنية استيطانية في أنحاء الضفة الغربية.

حتى يوم الجمعة، لم يصدر أمر بإخلاء إفياتار، إلا أن وزارة الدفاع أحبطت محاولات سابقة لإعادة الاستيطان في المنطقة. ظهور بن غفير وشخصيات أخرى من الإئتلاف في البؤرة الاستيطانية جعل أيضا من فكرة إخلائها الوشيك أقل احتمالا. كما أن الإدارة المدنية لم تصدر بعد أوامر لإخلاء نشطاء المستوطنين من البؤرة الاستيطانية.

قيادة الاستيطان في بؤرة إفياتار الاستيطانية غير الشرعية بالضفة الغربية، 21 يونيو، 2023. من اليسار: الأب الثاكل إليشاع غويتا، ورئيس السامرة الياكيم ليفانون، ورئيس مجلس السامرة الإقليمي يوسي دغان، وتسوفيا بوروفسكي، الذي تم إطلاق اسم بؤرة إفياتار الاستيطانية على اسم زوجها الذي قُتل في هجوم. (Courtesy: Nachala Settlement Movement)

يوم الجمعة، أفادت القناة 13 أن نشطاء المستوطنين الذي توجهوا إلى إفياتار هذا الأسبوع يخططون أيضا لإقامة أربع بؤر استيطانية غير قانونية أخرى بالقرب من بؤر استيطانية أو مستوطنات قائمة تضم عمانوئيل، تكواع، نيفي إيرز وميفؤوت يريحو – أيضا بعلم المسؤولين.

تم إنشاء إفياتار في الأصل بشكل غير قانوني وبدون ترخيص في عام 2013 بعد هجوم وقع في بالقرب من تقاطع تبواح، والذي قُتل فيه إفياتار بوروفسكي. تم هدم البؤرة الاستيطانية في وقت لاحق، ولكن في عام 2021 رتبت منظمة “نحالاه” الاستيطانية عودة العديد من العائلات والناشطين إلى الموقع.

وعدت حكومة نتنياهو السابقة بإيجاد حل لسكان إفياتار مقابل تركهم البؤرة الاستيطانية طواعية دون هدم المباني في الموقع.

وتعهدت حكومة نتنياهو الجديدة، التي تولت السلطة في ديسمبر، في اتفاقياتها الائتلافية مع حزب “الصهيونية المتدينة” بزعامة بتسلئيل سموتريتش بشرعنة إفياتار، التي قد تكون مبنية على أراض مملوكة لسكان القرى الفلسطينية المجاورة، إلا أن هذه المسألة لم يتم تسويتها بالكامل.

اقرأ المزيد عن