إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

مستوطنون يعتدون على فلسطينيين في كرم زيتون ويعترضون نشطاء مناهضين للاستيطان في الضفة الغربية

بايدن يدين هجمات "المستوطنين المتطرفين" ضد الفلسطينيين، ويدعو إلى وقف العنف في خضم موجة من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

رجل إسرائيلي مسلح يطلق النار من بندقيته الهجومية في الهواء خلال مواجهة مع نشطاء غير مسلحين مناهضين للاحتلال، 25 أكتوبر، 2023. (ScreenshotCourtesy; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
رجل إسرائيلي مسلح يطلق النار من بندقيته الهجومية في الهواء خلال مواجهة مع نشطاء غير مسلحين مناهضين للاحتلال، 25 أكتوبر، 2023. (ScreenshotCourtesy; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أطلق مستوطنون طلقات نارية في الهواء عندما تصدى لهم نشطاء غير مسلحين مناهضين للاستيطان يوم الأربعاء في منطقة تلال جنوب الخليل، في أحدث حلقة من سلسلة عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

في حادثة أخرى، وقعت يوم الأربعاء أيضا، هاجم مستوطنون فلسطينيين أثناء قيامهم بقطف الزيتون خارج قرية بورين بشمال الضفة الغربية، وقاموا بحسب تقارير بتدمير وسرقة بعض المعدات والممتلكات.

ولقد تم توثيق كلتا الحادثتين بالفيديو.

وقالت منظمة “يش دين”، التي تعارض السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، يوم الاثنين إن أكثر من 100 حادثة عنف ومضايقات من قبل المستوطنين ضد الفلسطينين وقعت في 62 بلدة وقرية فلسطينية على الأقل في الضفة الغربية منذ  هجوم حماس في 7 أكتوبر، وبداية الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الحركة في غزة.

ودفعت هذه القضية الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى التنديد بعنف المستوطنين في تصريحات معدة سلفا يوم الأربعاء والدعوة إلى وقف الاعتداءات.

في الحادثة التي وقعت في تلال جنوب الخليل، أبلغ سكان قرية التوانة مجموعة تضم ستة من النشطاء المناهضين للاحتلال بأن جرارا تابعا للمستوطنين يُستخدم لتدمير حديقة خضروات وبستان فاكهة لأحد سكان القرية.

صورة قدمتها منظمة “يش دين”، يُزعم أنها لممتلكات فلسطينية يتم إحراقها من قبل مستوطنين متطرفين خلال هجوم ضد مزارعي زيتون فلسطينيين خارج قرية بورين في شمال الضفة الغربية، 25 أكتوبر، 2023. (Courtesy Yesh Din)

وقالت ميخال سبير، إحدى النشطاء، إنها وآخرين توجهوا إلى الموقع وقاموا بتصوير الجرار وهو يقوم بتدمير الحديقة من بعيد، وعندما اقتربوا للتصوير عن قرب صوب أحد الرجال الذين كانوا يقومون بعملية الهدم بندقية هجومية نحوهم.

عندما استمر النشطاء بتصوير الواقعة، اقترب الرجال منهم وصرخوا عليهم مطالبين إياهم بالمغادرة، وحتى أنهم قاموا بإطلاق النار في الهواء عدة مرات. ولاحق المستوطنون النشطاء حتى أطراف التوانة، حيث طالبوهم بالحصول على هواتفهم، لكن النشطاء رفضوا، حسبما روت سبير لـ”تايمز أوف إسرائيل”.

ويظهر في أحد مقاطع الفيديو التي سجلها النشطاء بوضوح أحد الرجال وهو يطلق النار في الهواء فوق رؤوس النشطاء أثناء مطاردتهم.

وفقا لسبير، فإن سكان التوانة تمكنوا من التعرف على اثنين من الرجال الأربعة الذي قاموا بأعمال الهدم، وقالوا إنهما من سكان بؤرة حفات معون الاستيطانية غير القانونية القريبة بالضفة الغربية.

وقالت إنهم قاموا على الفور بالاتصال بالشرطة فورا عندما بدأت الحادثة، وأن الشرطيين وصلوا بعد ساعة، بعد حادثة إطلاق النار وبعد تدمير البستان بالكامل.

وأضافت سبير “كنا نشهد ارتكاب عمل غير قانوني، وكنا غير مسلحين، ولم نتدخل خلال قيامهم بفعلهم، أردنا فقط تصويره، وبدأوا في إطلاق النار علينا. إنها أرض خاصة، ولم يكن لهم الحق في إبعادنا، ناهيك عن إطلاق النار”.

“هذه الأفعال هي جزء من حملة لابعاد الفلسطينيين. لكن هذا موطنهم وهم لن يذهبوا إلى أي مكان”.

ولم ترد الشرطة على طلب للتعليق على الحادثة.

في الحادثة التي وقعت في بورين، أظهر مقطع فيديو سجله محقق ميداني في منظمة يش دين حشدا كبيرا من الشباب اليهود، من سكان المستوطنات المجاورة على الأرجح، يتدفقون عبر كرم زيتون خارج القرية، وبعضهم يقوم بإتلاف معدات قطف الزيتون، وفي إحدى الحالات بتحطيم جهاز أو قطعة من المعدات بواسطة حجر على ما يبدو.

للعديد من الشبان كانت سوالف طويلة و”تسيتسيت” (الحبال الأربعة التي تتدلى من شال الصلاة اليهودي)، وهما من الرموز التي تميز عادة المستوطنين المتشددين أيديولوجيا الذين يقيمون في المستوطنات القريبة مثل يتسهار وهار براخا والبؤر الاستيطانية غير القانونية القريبة.

بحسب المحقق الميداني في “يش دين”، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، فإن الرجال المسلحين بالبنادق أوقفوا سياراتهم على طريق سريع يمر بالقرب من بورين قبل أن يقتحموا كرم الزيتون، ويقوموا بطرد المزارعين الفلسطينيين الذين كانوا يقطفون الزيتون في ذلك الوقت.

وقال المحقق، الذي قام أحد القرويين بإبلاغه عن الاعتداء، لتايمز أوف إسرائيل إن المهاجمين أحرقوا جرارا ومركبة أخرى تابعة للمزارعين، ودمروا معدات أخرى وسرقوا بعض ممتلكاتهم، بما في ذلك هواتف ومحافظ وبطاقات الهوية الخاصة بهم.

وأضاف أن جنود الجيش الإسرائيلي وعناصر شرطة حرس الحدود وصلوا إلى مكان الحادث لكنهم لم يفعلوا شيئا لمنع الاعتداء، وأطلقوا النار في الهواء لتفريق المزارعين.

وقال الجيش ردا على ذلك إن المواجهة بين المواطنين الإسرائيليين والفلسطينيين “تطورت” خلال صباح الأربعاء بالقرب من مفترق يتسهار.

“قوات جيش الدفاع وشرطة حرس الحدود والشرطة التي تم استدعاؤها إلى الموقع قامت بالفصل بين الجانبين، وأثناء التعامل مع الحادث، تم رشق قوات [الأمن] بالحجارة، وهي ردت بإطلاق النار في الهواء”، وفقا للجيش.

وأشار بيان الجيش إلى تعرض مركبتين فلسطينيتين لأضرار، مضيفا أن الشرطة اعتقلت “عدة” مواطنين إسرائيليين على خلفية الحادث.

في تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الهجمات “تصب الزيت على النار” في الصراع الحالي، وأكد على ضرورة وقف العنف.

وقال بايدن: “لا أزال أشعر بالقلق إزاء مهاجمة المستوطنين المتطرفين للفلسطينيين في الضفة الغربية… إنهم يهاجمون الفلسطينيين في الأماكن التي يحق لهم التواجد فيها. ينبغي أن يتوقف ذلك الآن”.

اقرأ المزيد عن