إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

مستوطنون يضرمون النار في سيارات وحقول فلسطينية بالقرب من نابلس بعد هجوم مستوطنة عيلي

إصابة 34 شخصا على الأقل وإحراق 140 سيارة في أعمال شغب بالضفة الغربية في حين تدرس القدس ردا على الهجوم؛ اعتقال ثلاثة إسرائيليين بحسب تقارير

حرائق في قرية اللبن الشرقية في الضفة الغربية، 20 يونيو،  2023. (screen captgure: Twitter; Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
حرائق في قرية اللبن الشرقية في الضفة الغربية، 20 يونيو، 2023. (screen captgure: Twitter; Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

اعتدى مستوطنون إسرائيليون ليل الثلاثاء على عدد من البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية في أعقاب هجوم إطلاق نار وقع في مستوطنة قريبة، وأضرموا النيران بمركبات وحقول، وقاموا بتخريب المنازل وترويع السكان الفلسطينيين في تكرار قاتم لواقعة وصفها البعض بأنها “بوغروم” في وقت سابق من هذا العام.

وقال السكان فلسطينيون في اللبن الشرقية وحوارة وبيت فوريك وبورين وبلدات أخرى جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية إن سيارات محملة بالمستوطنين اقتحمت القرى ليل الثلاثاء، حيث قام هؤلاء بإلقاء الحجارة وإضرام النيران بالسيارات والحقول والمنازل وممتلكات أخرى.

وذكر موقع “واينت” الإخباري أنه تم اعتقال ثلاثة إسرائيليين بسبب الهجمات.

وقال غسان دغلس، وهو مسؤول في نابلس، إن 34 فلسطينيا أصيبوا في الاعتداءات، معظمهم بالغاز المسيل للدموع، وتم إحراق 140 مركبة على الأقل، بينها سيارة إسعاف.

واندلعت اعمال العنف في أعقاب هجوم وقع قبل ساعات قام خلاله مسلحان فلسطينيان بفتح النار على مطعم في محطة وقود في مستوطنة عيلي، مما أسفر عن مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين. وقُتل أحد منفذي الهجوم بعد إطلاق النار عليه في مكان الهجوم من قبل مدني إسرائيلي مسلح، في حين فر منفذ الهجوم الثاني وقُتل بعد ساعتين بنيران قوات خاصة.

بعد ساعات من الهجوم، اقتحم مستوطنون إسرائيليون البلدات الفلسطينية محاولين إشعال النار في الممتلكات وتحطيم السيارات بالحجارة، بحسب سكان محليين، مع توثيق بعض الاعتداءات بالفيديو.

وفتح بعض المستوطنين النار على فلسطينيين غامروا بالخروج من منازلهم لمواجهتهم، بحسب دغلس، الذي قال إن عشرات الفلسطينيين تعرضوا للهجوم وأصيبوا بالحجارة في أنحاء محافظة نابلس، من بينهم صحفي فلسطيني أصيب في وجهه.

وأظهرت مقاطع فيديو تمت مشاركتها عبر الإنترنت حرائق عملاقة تجتاح المناطق الريفية، وكشفت الصور عن أضرار جسيمة لحقت في الممتلكات.

في اللبن الشرقية، المتاخمة لمستوطنة عيلي، قال فلسطينيون إن مستوطنين هاجموا صبيا يبلغ من العمر 12 عاما عند عودته إلى المنزل على دراجته، ووجهوا سلاحا نحوه وأصابوه بجروح بالغة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

وأضرمت النيران في العديد من المباني في البلدة، بما في ذلك جزء من محطة وقود ومتجر آخر، كما تعرضت مباني أخرى لتحطيم نوافذها وأعمال تخريب أخرى. وأضرمت النيران في سيارات وساحات منازل، بحسب وفا، وكذلك في حقول في أنحاء المنطقة.

وفي حوارة أشعل حشد من المستوطنين النيران في سيارات وألحقوا أضرارا بممتلكات الفلسطينيين. كما فتح البعض النار على فلسطينيين، بحسب وفا، مما أدى إلى اشتباكات عنيفة مع الجنود الذين تم إرسالهم لإستعادة الهدوء.

كانت البلدة مسرحا لهجوم مميت في وقت سابق من هذا العام حيث أضرم المستوطنون النيران في عشرات المنازل والسيارات، في أعقاب هجوم إطلاق نار أسفر عن مقتل شقيقين إسرائيليين. وقُتل فلسطيني واحد على الأقل في ظروف غامضة وتم إدانة الاعتداءات على نطاق واسع بين الإسرائيليين وفي المجتمع الدولي، على الرغم من أن بعض أعضاء حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتشددة بدا أنهم يدعمون اعتداء المستوطنين على البلدة.

قوات الأمن الإسرائيلية في موقع هجوم إطلاق نار بالقرب من مستوطنة عيلي بالضفة الغربية، 20 يونيو، 2023. (Flash90)

في أعقاب هجوم إطلاق النار يوم الثلاثاء، سار عشرات المستوطنين إلى مستوطنة يتسهار للمطالبة برد قاس من قبل الجيش الإسرائيلي على الهجوم. وحاول الجنود إخلاء الطرقات وذكرت تقارير أن أحدهم أطلق النار في الهواء بعد أن رفض المستوطنون التعاون.

في وقت لاحق، توجهت مجموعة من قادة المستوطنين، بمن فيهم عضو الكنيست عن “الصهيونية المتدينة” تسفي سوكوت ورئيس مجلس السامرة الإقليمي يوسي دغان، إلى بؤرة إيفياتار الاستيطانية غير القانونية، مطالبين الحكومة بالسماح للبناء على قمة التل في الضفة الغربية ردا على الهجوم.

واجتمع وزير الدفاع يوآف غالانت مع رئيس أركان الجيش ومسؤولين أمنيين كبار آخرين لمناقشة الرد على إطلاق النار. وصعّد شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف في الائتلاف ضغوطهم على الحكومة لكبح موجة العنف الفلسطيني بشدة.

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للصحفيين من عيلي: “حان الوقت لشن عملية عسكرية في يهودا والسامرة”، مستخدما المصطلح التوراتي للضفة الغربية، مطالبا بـ”العودة إلى الاغتيالات الموجهة من الجو وهدم المباني وإقامة الحواجز وطرد الإرهابيين وإنهاء تمرير قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين”.

من جانب المعارضة، دعا رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، إلى اتخاذ إجراءات واسعة النطاق ضد قيادات الفصائل الفلسطينية، وقال “لقد حان الوقت لأن تستيقظ حكومة إسرائيل وتبدأ عملية عسكرية واسعة في يهودا والسامرة، وليس فقط ضد العلقات ونشطاء الميدان الصغار، ولكن ضد منفذي الموجة الإرهابية الذين يجلسون في غزة ويستمتعون بالحصانة التي منحها لهم نتنياهو”.

(من اليسار إلى اليمين) هرئيل مسعود (21 عاما)، من ياد بنيامين؛ إليشاع أنتمان (17 عاما)، من عيلي؛ عوفر فايرمان (64 عاما)، من عيلي؛ ونحمان موردوف (17 عاما، من أحيا، الذين قُتلوا في هجوم إطلاق نار بالقرب من مستوطنة عيلي بالضفة الغربية في 20 يونيو، 2023. (Courtesy)

دعوات مماثلة وجهها رئيس مجلس “يشع” الذي يمثل المستوطنين الإسرائيليين.

وقال شلومو نئمان: “لا يمكننا الاستمرار في استيعاب هذه الضربات وأن نأمل في أن تمر موجة الإرهاب”.

تصاعدت التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين خلال العام الأخير، حيث نفذ الجيش عمليات ليلية شبه يومية في الضفة الغربية، وسط سلسلة من الهجمات الفلسطينية الدامية.

منذ بداية العام، أسفرت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية عن مقتل 24 شخصا، بمن فيهم نحمان موردوف (17 عاما)، وإليشاع أنتمان (17 عاما)، وهرئيل مسعود (21 عاما)، وعوفر فايرمان (64 عاما)، الذين قُتلوا جميعا يوم الثلاثاء.

وقُتل ستة فلسطينيين واصيب قرابة 100 آخرين يوم الاثنين في معارك مسلحة في جنين. وأصيب ثمانية جنود إسرائيليين بجروح ما بين الطفيفة والمتوسطة في الاشتباكات نتيجة انفجار عبوة ناسفة ضخمة وُضعت على جانب الطريق قرب سيارة للجيش.

وقُتل فلسطينيان آخران في نابلس فجر الأربعاء عند انفجار عبوة ناسفة كانا يعدانها قبل الأوان، بحسب تقارير فلسطينية.

اقرأ المزيد عن