إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

مستوطنون من بؤرة استيطانية يضرمون النار في حقل فلسطيني في الضفة الغربية – تقرير

وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق تغير سياسة إنفاذ القانون تجاه الآبار الفلسطينية المحفورة بشكل غير قانوني، بعد تعرض إسرائيل لانتقادات بسبب مقطع فيديو يظهر السلطات وهي تقوم بضخ الأسمنت في أحد الآبار التي تخدم إحدى التجمعات الغير متصلة بالشبكة المياه

مستوطنون من يتسهار يبتعدون عن حريق اندلع في حقول تابعة لقرية بورين الفلسطينية، 29 يوليو، 2023. (Screen capture / Yesh Din)
مستوطنون من يتسهار يبتعدون عن حريق اندلع في حقول تابعة لقرية بورين الفلسطينية، 29 يوليو، 2023. (Screen capture / Yesh Din)

نزل إسرائيليون يوم السبت من مستوطنة يتسهار شمال الضفة الغربية وأضرموا النيران في حقول تابعة لقرية بورين الفلسطينية المجاورة، بحسب منظمة “يش دين” الحقوقية.

وأظهرت مقطع فيديو نشرته المنظمة مستوطنين ملثمين يقفون على قمة تل بينما اجتاحت النيران والدخان الحقول، قبل أن يعودوا ببطء نحو المستوطنة.

ولم يتم تنفيذ اعتقالات، كما هو الحال إلى حد كبير في حوادث عنف المستوطنين، بحيث يكون تقديم لوائح اتهام أمرا نادرا  في حين أن الإدانات هي أمر أكثر ندرة.

وقال متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن القوات وصلت إلى المنطقة بعد تلقي تقارير عن قيام فلسطينيين بحرق إطارات بالقرب من يتسهار وإضرام مستوطنين إسرائيليين النيران في أراض بالقرب من بورين.

وقال المتحدث في بيان “فور تلقي التقارير، وصلت قوات جيش الدفاع إلى مكان الحادث وفرقت التجمعات”.

ولم ترد الشرطة الإسرائيلية على الفور على طلب للتعليق.

الحرق العمد المزعوم هو ظاهريا أحدث حادثة من حوادث عنف المستوطنين المستمر إلى حد كبير منذ سنوات دون رادع، وكثيرا ما يحدث في أيام السبت اليهودية، عندما يُحظر إشعال الحرائق وتدمير الممتلكات وفقا للقوانين الدينية التي يلتزم بها ظاهريا أفراد المستوطنة الأرثوذكسية والبؤر الاستيطانية غير القانونية المحيطة بها.

شهدت الأشهر الأخيرة العديد من هجمات المستوطنين في البلدات الفلسطينية في أعقاب هجمات فلسطينية دامية ضد الإسرائيليين، حيث قُتل فلسطينيان في ظروف غامضة وجُرح العشرات.

وتعهدت الحكومة بمحاسبة المشاركين في أعمال الشغب. وتم اعتقال مشتبه بهما ووضع ثمانية إسرائيليين رهن الاعتقال الإداري لتورطهم في الاعتداءات. تم تصوير المئات وهم يشاركون في الهجمات.

وجاء حادث السبت بعد ثلاثة أيام من تعرض إسرائيل لانتقادات بسبب قضية منفصلة تم فيها تصوير السلطات وهي تضخ الأسمنت في بئر حفره فلسطينيون لخدمة قرى في تلال جنوب الخليل غير المتصلة بشبكة المياه. وحصدت لقطات مصورة للحادثة قرب قرية الهجرة عشرات الآلاف من المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق المسؤولة عن انفاذ القانون في بيان إن البئر تم حفرها بشكل غير قانوني، ما قد يلحق الضرر بموارد المياه الطبيعية في المنطقة.

ولكن بحلول يوم الخميس، أصدر منسق أعمال الحكومة في المناطق غسان عليان توجيها يفيد بضرورة فحص كل قضية تنفيذية ضد الإنشاءات غير القانونية المزعومة لمنشآت المياه بناء على وقائع القضية والحصول على موافقة من المنسق.

تبرر إسرائيل الإجراءات التي تتخذها ضد آبار مثل تلك الموجودة في تلال جنوب الخليل من خلال الاستشهاد باتفاقيات المياه التي تم توقيعها مع الفلسطينيين في إطار اتفاقية أوسلو عام 1995.

لكن الفلسطينيين يقولون إن هذه الاتفاقيات كان من المفترض أن تكون سارية المفعول لمدة خمس سنوات ولا تعكس الواقع الحالي. في حين أن ما يقرب من 100٪ من الإسرائيليين في إسرائيل والضفة الغربية لديهم مياه جارية، فإن 36٪ فقط من الفلسطينيين في الضفة الغربية مرتبطون بشبكة المياه، وفقا لمجموعة “بتسيلم” الحقوقية. يعيش العديد من أولئك الذين لم يتم توصيلهم بالشبكة في المنطقة (C) في الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية.

تؤكد إسرائيل أن لها الحق في اتخاذ إجراءات صارمة ضد البناء الفلسطيني غير القانوني للمنازل والبنية التحتية في تلك المناطق، بينما يشير الفلسطينيون إلى أنه ليس لديهم خيار سوى البناء بشكل غير قانوني لمراعاة النمو الطبيعي لأن إسرائيل نادرا ما توافق على منح تصاريح لهم. في الواقع، الوزير الإسرائيلي المسؤول الآن عن سلطات وزارة الدفاع الذي يفصل في مثل هذه التصاريح هو بتسلئيل سموتريتش، وهو من الداعين منذ فترة طويلة لضم المنطقة (C).

ازداد نمو السكان الفلسطينيين بنسبة 75٪ منذ اتفاقية أوسلو، لكن كمية المياه التي تسمح إسرائيل للفلسطينيين باستخراجها لا تزال كما كانت في عام 1995.

منحت اتفاقية أوسلو السلطة الفلسطينية السيطرة المدنية على المنطقتين (A) و (B) في الضفة الغربية، لكن هاتين المنطقتين المنفصلتين لا تشكلان 40٪ من الأراضي، وعليه، لا تستطيع السلطة الفلسطينية تطوير شبكة مياه فعالة لخدمة سكانها في المناطق التي تسيطر عليها اسميا.

يجب أن يمر أي اتصال بين المنطقتين (A) و (B) عبر المنطقة (C) حيث تحتفظ إسرائيل بجميع السلطات ويجب أن توافق على أي حفر فلسطيني للحصول على مياه. هيئة الإدارة المدنية التي توقع على مثل هذه المشاريع ليس لديها أي تمثيل فلسطيني. حتى قطر الأنابيب المعتمدة للفلسطينيين هو ثلث حجم الأنابيب التي تستخدمها إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان

اقرأ المزيد عن