إسرائيل في حالة حرب - اليوم 195

بحث

مستوطنون ملثمون من بؤرة حومش الاستيطانية غير القانونية يهاجمون فلسطينيين في قرية برقة

الجيش يقول ان القوات "فصلت بين الطرفين" اللذين اشتبكا في برقة شمال الضفة الغربية؛ بحسب مسعفين أصيب 3 إسرائيليين و 59 فلسطينيا

مستوطنون إسرائيليون ملثمون من بؤرة حومش الاستيطانية في شمال الضفة الغربية يهاجمون فلسطينيين في قرية برقة المجاورة، 4 يونيو، 2023. (Courtesy)
مستوطنون إسرائيليون ملثمون من بؤرة حومش الاستيطانية في شمال الضفة الغربية يهاجمون فلسطينيين في قرية برقة المجاورة، 4 يونيو، 2023. (Courtesy)

هاجم مستوطنون إسرائيليون ملثمون من بؤرة حومش الاستيطانية غير القانونية منازل وسكان قرية برقة الفلسطينية المجاورة في شمال الضفة الغربية يوم الأحد.

وأظهرت لقطات صورتها كاميرات المراقبة ونشرتها حركة “سلام الآن” المناهضة للاستيطان عشرات المستوطنين الملثمين وهم يجرون في برقة، حمل بعضهم الهراوات وقام آخرون برشق المنازل بالحجارة.

متحدث باسم الجيش قال لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن العنف اندلع بين المستوطنين والفلسطينيين عند مفترق بالقرب من برقة. وقال المتحدث “خلال الواقعة، رشق الحاضرون بعضهم البعض بالحجارة، وقام الفلسطينيين بإطلاق ألعاب نارية في المنطقة”.

وقال الجيش إنه تلقى أيضا تقارير عن قيام مستوطنين بإشعال الحرائق وإلحاق أضرار بمنازل في برقة.

واضاف المتحدث ان “قوات الجيش الاسرائيلي أُرسلت الى مكان الحادث للفصل بين الطرفين واستخدمت وسائل تفريق الحشود”.

وزعم مجلس السامرة الإقليمي أن الفلسطينيين رشقوا أولا سيارات بالحجارة على طريق مؤدية إلى حومش.

في غضون ذلك، نشرت وسائل إعلام فلسطينية مقاطع من المواجهات، وزعمت أن المستوطنين هاجموا القرية أولا.

وقالت “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف إنها نقلت إسرائيلييْن في العشرينات من العمر في حالة طفيفة إلى مستشفى في إسرائيل، بعد إصابتهما بحجارة ألقاها فلسطينيون. وقال مسعفون إن إسرائيليا ثالثا عولج في مكان الواقعة ولم يحتاج إلى دخول المستشفى.

وقال “الهلال الأحمر” الفلسطيني إنه قدم العلاج لـ59 شخصا في المنطقة، معظمهم أصيبوا نتيجة استنشاقهم للغاز.

تتكون البؤرة الاستيطانية الجديدة التي تم بناؤها في موقع حومش من معهد ديني مرتجل تم نقله بشكل غير قانوني الأسبوع الماضي من أرض فلسطينية مملوكة ملكية خاصة على قمة تل مجاور. كان النقل مطلوبا من أجل تمهيد الطريق للحكومة لشرعنة حومش، نظرا لضغوط يمارسها لوبي المستوطنين منذ فترة طويلة. لم يتم إصدار تصاريح بناء من أجل نقل المبنى، وأعربت المؤسسة الأمنية عن معارضتها للخطوة، خشية أن يؤدي إضفاء الطابع الرسمي على وجود المستوطنين في المنطقة التي تُعد بؤرة للتوتر إلى مزيد من الاحتكاك مع الفلسطينيين.

إلا أن وزير الدفاع يوآف غالانت ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش – الذي يشغل أيضا منصب وزير صغير في وزارة الدفاع مسؤول عن الاستيطان – نقضا توصيات الجيش الإسرائيلي وأمراه بالسماح بنقل المبنى.

ووقعت عدة اشتباكات بين المستوطنين والفلسطينيين في الأيام التي تلت عملية النقل.

صورة لبؤرة حومش في الضفة الغربية، 29 مايو، 2023. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

بينما يعتبر المجتمع الدولي جميع المستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية، تفرق إسرائيل بين منازل المستوطنات التي تم بناؤها  بتصريح من وزارة الدفاع على أراض مملوكة للدولة، والبؤر الاستيطانية غير القانونية التي تم بناؤها دون التصاريح اللازمة، وغالبا ما تكون على أراض فلسطينية خاصة.

جاءت الاشتباكات مع استمرار التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين مع قيام الجيش بتنفيذ عمليات ليلية شبه يومية في الضفة الغربية خلال العام الأخير، في أعقاب سلسلة من الهجمات الفلسطينية الدامية.

منذ بداية العام، تسببت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية بمقتل 20 شخصا وإصابة العديد بجروح خطيرة.

وقُتل ما لا يقل عن 114 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف قيد التحقيق.

اقرأ المزيد عن