إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

مستوطنون متطرفون يهاجمون شاحنة ويعتدون على سائقها في الضفة الغربية

سائق الشاحنة في حالة متوسطة؛ جنود أصيبوا بجروح طفيفة أثناء مواجهة مثيري الشغب، وقدموا المساعدة الطبية للسائق؛ الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على من يهاجمون المساعدات

شاحنة مشتعلة بعد أن أضرم متظاهرون يمينيون متطرفون النار فيها، في وسط الضفة الغربية، 17 مايو، 2024. (Video screenshot; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
شاحنة مشتعلة بعد أن أضرم متظاهرون يمينيون متطرفون النار فيها، في وسط الضفة الغربية، 17 مايو، 2024. (Video screenshot; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

هاجم مستوطنون إسرائيليون متطرفون شاحنة في وسط الضفة الغربية واعتدوا على سائقها في وقت مبكر من يوم الجمعة لليلة الثانية على التوالي، بسبب اعتقادهم الخاطئ أنها في طريقها لتوصيل مساعدات إنسانية إلى غزة.

وأحرق المستوطنون الشاحنة، وأصابوا سائقها بجروح متوسطة. كما هاجموا قوة من الجيش تدخلت في الحادث، مما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود بجروح طفيفة، بينهم ضابطان.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن المستوطنين هاجموا سائق الشاحنة الإسرائيلي عند مفترق طرق خارج مستوطنة كوخاف هشاحار، شمال شرق رام الله، قبل أن يشعلوا النار في الشاحنة. وتم استدعاء القوات إلى مكان الحادث حيث قدمت العلاج الطبي للسائق بينما عملت على إبعاد العشرات من المهاجمين. وقال الجيش إن المتطرفين ردوا بالعنف تجاه الجنود.

وقال الجيش إنه سيسعى لاتخاذ إجراءات قانونية ضد مثيري الشغب.

وبشكل منفصل، قام عشرات المستوطنين بأعمال شغب وألقوا الحجارة على السيارات الفلسطينية احتجاجا على دخول المساعدات لغزة عند مفرق تابواح جنوب نابلس. واستخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريقهم.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن أحد الإسرائيليين أصيب بجروح طفيفة بعد أن صدمته سيارة فلسطينية. ويعتقد الجيش أنه كان حادثا وقعا عندما حاولت السيارة الفرار من مثيري الشغب.

وقال مسؤولان أمريكيان لتايمز أوف إسرائيل ليلة الخميس إن إدارة بايدن تدرس فرض عقوبات على الإسرائيليين المتطرفين المتورطين في موجة الهجمات الأخيرة التي استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية لغزة.

وأضافا إن العقوبات ستفرض من خلال الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأمريكي جو بايدن في فبراير، والذي يسمح لوزارة الخزانة باستهداف الإسرائيليين المتورطين في أنشطة عنيفة في الضفة الغربية.

وبدأت الهجمات في الضفة الغربية الشهر الماضي عندما وافقت إسرائيل على توسيع طريق المساعدات القادمة من الأردن لضمان وصول المزيد من المساعدات إلى غزة.

وقادت المجموعة اليمينية المتطرفة “تساف 9” العديد من الاحتجاجات في كل من الضفة الغربية وداخل إسرائيل التي تهدف إلى منع شاحنات المساعدات من الوصول إلى غزة. وتقول المجموعة إن حماس تستولي على المساعدات، نفي الولايات المتحدة هذا اتهام. كما حرصت إسرائيل أيضاً في الأشهر الأخيرة على تسليط الضوء على حجم المساعدات التي تسمح بدخولها إلى غزة، مما يشير إلى أنها أيضاً لا تعتقد أن المساعدات تصل إلى حماس.

وترى “تساف 9” أيضًا أنه يجب استخدام المساعدات كوسيلة ضغط لضمان إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة، لكن جماعات حقوق الإنسان تقول إن ذلك ينتهك القانون الدولي.

وبما أن الهجمات على قوافل المساعدات في الضفة الغربية هي ظاهرة جديدة نسبياً، فمن غير الواضح ما إذا كانت الإدارة ستكون قادرة على تجميع القضايا القانونية اللازمة لتبرير العقوبات ضد الأفراد المتورطين بحلول الوقت الذي تصدر فيه الولايات المتحدة الدفعة الرابعة من العقوبات على المستوطنين في الأسابيع المقبلة، قال أحد المسؤولين الأمريكيين.

ويُعتقد أن أفراداً من قوات الأمن الإسرائيلية يبلغون نشطاء اليمين المتطرف بموقع شاحنات المساعدات عندما تكون في طريقها إلى غزة، مما يتيح لهم اعتراضها.

وفي وقت مبكر من الحرب، عندما كانت الاحتجاجات لعرقلة مرور المساعدات تحدث بانتظام بالقرب من معبري كرم أبو سالم ونيتسانا الإسرائيليين إلى غزة، طلب وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير من الشرطة، الخاضعة لسلطته، التساهل في التعامل معها، حسبما قال مسؤول إسرائيلي.

وبينما تجنبت الولايات المتحدة حتى الآن فرض عقوبات على بن غفير، فقد بدأت في استهداف الأفراد في دائرته الداخلية في دفعة العقوبات الأخيرة، واستهدفت بنتسي غوبشتاين، رئيس جماعة “لاهافا” المناهضة للاختلاط بين اليهود والعرب.

وقال المسؤول الأميركي الثاني إن هذه الاستراتيجية يمكن أن تستمر في الجولات اللاحقة من العقوبات.

وأحد الأهداف المحتملة هو مدير طاقم بن عفير، خانامئيل دورفمان، الذي لديه تاريخ طويل من النشاط المتطرف، بما في ذلك في الضفة الغربية.

وشهد يوم الأربعاء مهاجمة متطرفين لشاحنة تجارية أخرى أثناء مرورها في الضفة الغربية، معتقدين أنها تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة.

وأشعل المتطرفون النار في الشارع عند مفترق مستوطنة جفعات أساف على شارع 60، وألقوا محتويات الشاحنة على الطريق واعتدوا على السائق الفلسطيني.

واحتجاجا على سماح الحكومة بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة خلال الحرب، قام نشطاء اليمين المتطرف بإغلاق الطرق لمنع قوافل المساعدات من دخول القطاع، وبدأوا مؤخرا في مهاجمة الشاحنات نفسها.

وفي يوم الاثنين، قام متطرفون يمينيون بإلقاء محتويات شاحنة على الطريق لمنع دخول المساعدات إلى غزة. وتم القبض على أربعة أشخاص.

وذكرت تقارير إعلامية متعددة أن النيران أضرمت في شاحنتين من القافلة في وقت لاحق.

وأعلنت مجموعة الناشطين “تساف 9”، التي تسعى إلى وقف دخول الإمدادات الإنسانية إلى غزة طالما هناك رهائن إسرائيليين فيها، مسؤوليتها عن سد طريق الشحنة عند مرورها بحاجز ترقوميا في منطقة الخليل بين جنوب الضفة الغربية وإسرائيل.

قافلة مساعدات متجهة إلى قطاع غزة، تعرضت لهجوم من قبل متظاهرين في منطقة تلال الخليل، 13 مايو، 2023. (Video screenshot; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وتمر الشاحنات التي تنقل المساعدات القادمة من الأردن عبر الضفة الغربية في طريقها إلى قطاع غزة، الذي يشهد أزمة انسانية متفاقمة في ظل القتال بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.

ويعارض المتظاهرون وصول المساعدات إلى غزة طالما أن 132 شخصا ما زالوا محتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في غزة، والذين اختطفوا جميعهم باستثناء أربعة خلال هجوم حماس في 7 أكتوبر الذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص وأدى إلى اندلاع الحرب.

ولم يؤثر النشطاء على إيصال المساعدات بشكل كبير، حيث معظم المساعدات التي تصل غزة لا تمر عبر الضفة الغربية.

وتعمل إسرائيل على زيادة وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة في ظل الضغوط من المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، في ظل المخاوف من تفشي المجاعة في أجزاء مختلفة من القطاع.

اقرأ المزيد عن