مستقبل المناخ يبقى قاتما حتى مع انحسار درجات الحرارة النسبي في إسرائيل هذه الأيام
بحث

مستقبل المناخ يبقى قاتما حتى مع انحسار درجات الحرارة النسبي في إسرائيل هذه الأيام

في حين أن صيف هذا العام ليس خارجا عن المألوف، يحذر الخبراء أن البلاد ستشهد صيفا أكثر حرارة مقابل إنخافض في متوسط ايام هطول الأمطار بحلول منتصف القرن، مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية

الإسرائيليون يستمتعون بالشاطئ في تل أبيب، 22 سبتمبر 2021 (Miriam Alster / FLASH90)
الإسرائيليون يستمتعون بالشاطئ في تل أبيب، 22 سبتمبر 2021 (Miriam Alster / FLASH90)

من المقرر أن تنخفض درجات الحرارة خلال الأيام القليلة المقبلة في إسرائيل، قبل أن تعود إلى الارتفاع خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقا لتوقعات خبراء الأرصاد الجوية يوم الأربعاء.

بلغت درجات الحرارة 32 درجة مئوية (89.6 درجة فهرنهايت) في تل أبيب والقدس بحلول الساعة الثالثة بعد الظهر يوم الأربعاء وفقا لمصلحة الأرصاد الجوية الإسرائيلية، بينما وصلت بئر السبع في جنوب البلاد إلى 36 درجة مئوية (96.8 درجة فهرنهايت). في الشمال، كان الطقس أكثر برودة، حيث سجلت حيفا ارتفاعا قدره 29 درجة مئوية (84.2 درجة فهرنهايت).

كان من المقرر أن ينخفض الزئبق بمقدار 1-2 درجة مئوية في جميع أنحاء البلاد قبل عطلة نهاية الأسبوع، مع توقع وصول بئر السبع إلى 34 درجة مئوية (93.2 درجة فهرنهايت) الخميس، بينما من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في تل أبيب والقدس إلى أقل من 30 درجة مئوية ( 86 درجة فهرنهايت).

ولكن من المقرر أن ترتفع درجات الحرارة مرة أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع وستستمر خلال الأسبوع المقبل، وفقا للتوقعات.

تشهد إسرائيل صيفا متوسطا نسبيا، في حين تمر أوروبا بموجة حارة أشعلت حرائق في جنوب القارة، وتسببت في ارتفاع الزئبق فوق 40 درجة مئوية (104 درجة فهرنهايت) في المملكة المتحدة لأول مرة على الإطلاق.

كما حذر علماء المناخ من أن مثل هذه الظواهر الجوية المتطرفة ستصبح أكثر تواترا بسبب الاحتباس الحراري.

نير ستاف، مدير عام مصلحة الأرصاد الجوية الإسرائيلية. (Courtesy)

تتوقع الأرصاد الجوية الإسرائيلية أن تعاني البلاد من موجات حارة تستمر من 7 إلى 10 أيام بدءا من عام 2030، مع درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية (122 درجة فهرنهايت) في أجزاء معينة من البلاد، وفقًا لتقديرات نشرتها صحيفة “هآرتس” اليومية يوم الثلاثاء.

بحلول عام 2060، سيرتفع عدد موجات الحر السنوية من أربع إلى ست موجات، مع ارتفاع متوسط درجة الحرارة في الصيف من 33.5 درجة مئوية (92.3 درجة فهرنهايت) إلى 35 درجة مئوية (95 درجة فهرنهايت)، حسبما أفادت القناة 12.

وقال نير ستاف، مدير الهيئة الأرصاد الجوية التابعة للحكومية، وفقا لصحيفة “هآرتس”: “إذا كانت فرصة تجاوز 50 درجة مئوية في الماضي هي مرة واحدة كل 100 عام، فمن المؤكد تقريبا أنه في المناخ الحالي، يكون الاحتمال بالفعل مرة واحدة كل 10 سنوات”.

ستصل الارتفاعات اليومية خلال موجات الحر إلى منتصف الأربعينات وأحيانا 50 درجة مئوية (122 درجة فهرنهايت) في وادي الأردن في شمال البلاد بحلول عام 2050، بينما سيشهد النقب في جنوب إسرائيل أيضًا أيامًا تصل من 40 درجة مئوية (104 درجة فهرنهايت) الى 45 درجة مئوية (113 درجة فهرنهايت)، ذكرت صحيفة “هآرتس”.

وذكر التقرير أن مدينة القدس قد ترتفع فيها درجات الحرارة أيضا لتصل إلى 40 مئوية.

وكشفت الصحيفة اليومية أن الليل سيوفر قدرا أقل من الراحة في السنوات القادمة، حيث تتوقع هيئة الأرصاد أن درجات الحرارة التي تزيد عن 20 درجة مئوية (68 درجة فهرنهايت) خلال الليل ستحدث 75 مرة في السنة بحلول عام 2050، مقارنة مع 63 حاليا.

الحرارة الشديدة ليست المشكلة الوحيدة التي سيواجهها الإسرائيليون. وأفادت القناة 12 أن هيئة الأرصاد ذكرت ان إسرائيل ستخسر ما بين 8 إلى 13 يوما من هطول الأمطار في السنوات المقبلة.

شهدت البلاد اليوم الأكثر سخونة في تاريخها في 4 سبتمبر 2020، حيث سجلت درجات الحرارة في مدينة إيلات الساحلية الجنوبية ارتفاعا غير مسبوق قدره 48.9 درجة مئوية (120 درجة فهرنهايت).

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال