مستشفى إسرائيلي كبير يعترف بإعطاء مرضى سرطان أدوية منتهية الصلاحية
بحث

مستشفى إسرائيلي كبير يعترف بإعطاء مرضى سرطان أدوية منتهية الصلاحية

المركز الطبي رمبام يعتذر بعد أن كشف تقرير عن أنه لمدة سنة ونصف بين 2016-2017، تم تزوير تواريخ على أدوية كان من المفترض إتلافها قبل أن يتم إعطاؤها للمرضى، من بينهم أطفال

صورة توضيحية لمريضة سرطان تتلقى علاجا كيميائيا. (via Shutterstock)
صورة توضيحية لمريضة سرطان تتلقى علاجا كيميائيا. (via Shutterstock)

اعترف أكبر مستشفى في شمال إسرائيل أنه لأكثر من سنة تلقى مرضى سرطان في المركز الطبي بشكل منتظم أدوية للعلاج الكيماوي منتهية الصلاحية ومعطوبة، وأصدر بيانا قدم اعتذاره فيه.

وجاء هذا البيان المقلق من مستشفى “رامبام” في حيفا ردا على تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوم الأربعاء، والذي استند على شهادة موظفين حاليين وسابقين حول تفاصيل القضية.

بحسب مقتطفات من التحقيق الذي أجرته الصحيفة، والذي سيتم نشره بالكامل يوم الجمعة، فإن مختبر الأدوية المسممة في قسم الأورام بالمركز الطبي احتفظ بأدوية بعد نفاذ صلاحيتها وفي كثير من الحالات قام بتزوير التواريخ والأرقام التسلسلية على عبوات الأدوية.

بعد ذلك تم تحويل الأدوية إلى الطاقم الطبي وتوزيعها على المرضى. ومن المستحيل تحديد عدد الأشخاص الذين تلقوا هذه الأدوية ومعرفة هوياتهم وما هي حالتهم اليوم.

في بعض الحالات، كانت الأدوية منتهية الصلاحية لعدة أشهر قبل استخدامها، بحسب ما ورد في التقرير.

مركز رمبام الطبي في مدينة حيفا، 30 يناير، 2011. (Moshe Shai/Flash90)

وشهد الموظفون على وجود خلل في الطريقة التي تم الاحتفاظ بها في الأدوية، وفي بعض الحالات تم ذلك بشكل مخالف للقواعد، بالإضافة إلى فقدان بعض الأدوية التي كان من المفترض إتلافها. وذكر التقرير إن أحد الموظفين قدم شكوى لدى الشرطة بشأن المسألة قبل أسبوعين.

ونقلت الصحيفة عن أحد الموظفين قوله: “في عام 2016 انتقل المختبر إلى مبنى جديد، حيث بدأت برؤية أشكال مختلفة من الأمور غير المنطقية التي لم تبدو مفهومة لي”، وأضاف: “رأيت أنه يتم تخزين الكثير من الأدوية التي انتهت صلاحيتها. كنت أعرف أنه يجب إتلافها، فلماذا إذا يحتفظون بها؟ أنا شخصيا قمت بإحضار هذه الأدوية إلى الأقسام ومراكز الرعاية النهارية وقسم العلاج الكيماوي وأيضا إلى أجنحة الأطفال”.

وقال موظف آخر، الذين كان من بين الأشخاص المسؤولين وعلى دراية بالمسألة في الوقت الحقيقي: “لقد أبقاني ذلك يقظا في الليل”.

ونقلت الصحيفة عن موظف آخر قوله: “لا يمكننا معرفة ما إذا كان ذلك قد أضر بالناس والأطفال الذين حصلوا عليها (الأدوية)”، وأضاف: “يأتي شخص للعلاج مع طفله أو والدته أو والده، ويثق بالمستشفى ليتم إعطائه في المقابل دواء منتهي الصلاحية”.

وأكدت رمبام الكثير من التفاصيل التي وردت في التقرير.

وقالت رمبام للصحيفة “خلال عام 2017 تم فحص الحقل الصيدلاني بالكامل، ونتيجة لذلك بدأت إدارة المستشفى في تغيير تنظيمي شامل وطويل”.

وأضافت المستشفى في الرد أنه “فور تلقي الاستفسار من يديعوت، تم إجراء تحقيق شامل كشف بالفعل عن أن هناك حقيقة في الإدعاءات المتعلقة بعام 2016″، وتابع البيان “تأسف إدارة رمبام على مثل هذه الحالات وتود أن تعرب عن اعتذارها للمرضى وأقاربهم”.

اعتقال أطباء بشبهة تزوير التخصص

يوم الأربعاء أيضا، أعلنت الشرطة اعتقال ثلاثة أطباء من مركز الطبي في حيفا بشبهة تزوير سجلات خلال فترة تدريب اثنين منهم.

وذكرت وسائل إعلام عبرية إن الأطباء الثلاثة من المركز الطبي رمبام.

بحسب الشرطة، ساعد أحد الأطباء في المستشفى المتدربيّن على تزوير وثائق أفادت أنهما كانا حاضرين في عمليات جراحية لم يحضراها حتى يتمكنا من الحصول على شهادة تخصص طبي.

وتم اعتقال أحد الأطباء في مطار بن غوريون والآخريّن في منطقة حيفا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال