إسرائيل في حالة حرب - اليوم 255

بحث

مستشار كبير لنتنياهو: إسرائيل صادقت على صفقة الرهائن التي روج لها بايدن، لكن هناك المزيد من العمل يتعين القيام به

أوفير فالك يقول لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية إنه لن يكون هناك وقف دائم لإطلاق النار حتى يتم تدمير حماس؛ الرئيس هرتسوغ يقول لرئيس الوزراء إنه سيدعمه في اقتراح إطلاق سراح الرهائن

أوفير فالك (Youtube screenshot: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
أوفير فالك (Youtube screenshot: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أكد مستشار كبير لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه على الرغم من أنه لا يزال هناك عمل يتعين القيام به بشأن صفقة إطلاق سراح الرهائن التي طرحها الرئيس الأمريكي جو بايدن، فقد وافقت إسرائيل على إطار العمل.

وقال أوفير فالك لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية “هناك الكثير من التفاصيل التي يتعين العمل عليها، بما في ذلك أنه لن يكون هناك وقف دائم لإطلاق النار حتى يتم تحقيق جميع أهدافنا”.

وبحسب التقرير، أكد فالك أن إسرائيل لا ترفض الصفقة، التي وصفها بأنها “صفقة اتفقنا عليها – إنها ليست صفقة جيدة ولكننا نريد بشدة إطلاق سراح الرهائن، جميعهم”.

ولكن، مرددا تصريحات سابقة لنتنياهو، أضاف فالك أن شروط إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة، والتي أشعلتها مذبحة حماس في السابع من أكتوبر “لم تتغير: إطلاق سراح الرهائن وتدمير حماس باعتبارها منظمة إرهابية تمارس الإبادة الجماعية”.

كما نُقل عنه قوله إن خطاب بايدن كان “خطابا سياسيا لأسباب ما”.

في خطابه يوم الجمعة، أعلن بايدن ما وصفه بأن اقتراح إسرائيلي، محدثا هزة في الحكومة الإسرائيلية، حيث هدد حزبا اليمين المتطرف الشريكان في الإئتلاف الحكومي بإسقاط الإئتلاف الحاكم إذا حاول نتنياهو الحصول على موافقة على الاقتراح.

أشخاص يسيرون أمام صور إسرائيليين ما زالوا محتجزين كرهائن لدى مسلحي حماس في غزة، 28 مايو، 2024. (Miriam Alster/FLASH90)

يوم الأحد، قال رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ إنه سيدعم نتنياهو للمضي قدما في الخطة.

متحدثا في مؤتمر عُقد في الجامعة العبرية، قال هرتسوغ إنه قال لنتنياهو إنه سيمنحه “الدعم الكامل” لصفقة تضمن إطلاق سراح الرهائن.

كما شكر هرتسوغ بايدن على خطابه وعلى “جهوده ه المستمرة من أجل إطلاق سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم حماس في غزة”.

وقال هرتسوغ، في المؤتمر الذي حمل اسمه والده، حاييم هرتسوغ: “يجب علينا ألا ننسى بأنه بحسب التعاليم اليهودية فإنه لا وصية أعظم من تحرير الأسرى والرهائن – وخاصة عندما يتعلق الأمر بمواطنين إسرائيليين لم تتمكن دولة إسرائيل من الدفاع عنهم”، مضيفا: “إن من واجبنا الأصيل إعادتهم إلى الوطن في إطار صفقة تحافظ على المصالح الأمنية لدولة إسرائيل”.

ويُعتبر دور هرتسوغ شرفيا إلى حد كبير ولن يكون له رأي في الموافقة على صفقة الرهائن، ولكن باعتباره رئيسا صوريا للدولة فإن رأيه له تأثير بين الجمهور.

في خطابه يوم الجمعة كشف بايدن أنه تم تقديم اقتراح إسرائيلي جديد لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن يوم الخميس إلى حماس عبر قطر. وقد عرض الرئيس الأمريكي بعض العناصر الرئيسية للاقتراح بشيء من التفصيل، وحث حماس على قبوله وحث الحكومة الإسرائيلية على “دعمه”.

وقال بايدن إن العرض “سيعيد جميع الرهائن إلى الوطن، ويضمن أمن إسرائيل، ويخلق يوما أفضل في غزة دون وجود حماس في السلطة، ويمهد الطريق لتسوية سياسية توفر مستقبلا أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”، ولم يحدد كيف سيتم إزاحة حماس من السلطة.

وبينما وصف الاقتراح الأخير بأنه اقتراح صاغته إسرائيل، ومن ثم تمت الموافقة عليه من قبل كابينت الحرب الضيق، فمن الواضح أن بايدن كان يدرك أن هذه لم تكن الكلمة الأخيرة من القدس وحث حكومة نتنياهو الكاملة على دعم العرض الذي تم تقديمه عبر الوسطاء لحركة حماس.

رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ يتحدث في القدس، 2 يونيو، 2024. (Screen grab. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وسرعان ما أعلن شركاء رئيس الوزراء من اليمين المتطرف إن شيء آخر غير “تدمير حماس” لن يكون مقبولا عليهم. وأصدر وزير المالية و رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريش ووزير الأمن القومي ورئيس حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير ليلة السبت بيانيّن هددا فيهما بإسقاط الحكومة إذا تبنت اتفاق إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار المقترح حديثا.

فاز الحزبان بـ 14 مقعدا عندما تنافسا في قائمة واحدة في انتخابات عام 2022، ويلعبان دورا حاسما بالنسبة للأغلبية الحاكمة في الائتلاف الأساسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المكون من 64 عضوا.

الوزيران ليسا عضوين في كابينت الحرب، الذي يضم ثلاثة أعضاء ويشرف على الحرب وعلى مفاوضات الرهائن. أعضاؤه هم نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، والوزير بيني غانتس.

وقال نتنياهو في وقت سابق يوم السبت إنه لن يكون هناك “وقف دائم لإطلاق النار” في غزة إلا بعد تدمير قدرات حماس العسكرية والحكمية.

وعلى النقيض من رد فعل اليمين المتطرف، دعا غانتس، الذي يتزعم حزب “الوحدة الوطنية” الوسطي، إلى عقد جلسة لكابينت الحرب في أقرب وقت ممكن “لصياغة خطوات للمضي قدما”، ويبدو أنه يشير ضمنا إلى أنه تمت الموافقة على الاقتراح بالفعل من قبل كابينت الحرب. لا يزال تنفيذ الاقتراح بحاجة إلى موافقة الحكومة الكاملة.

وكان حزب غانتس قد انضم إلى الائتلاف بعد أيام من هجوم حماس في 7 أكتوبر، وهدد بالانسحاب إذا لم يتخذ نتنياهو سلسلة من القرارات الاستراتيجية بشأن الحرب بحلول 8 يونيو. ومع ذلك، لا يشغل حزب غانتس سوى ثمانية مقاعد، وبالتالي يستطيع نتنياهو الاحتفاظ بالسلطة بدونه، لكنه لن يتمكن من القيام بذلك لفترة طويلة من دون حزبي اليمين المتطرف.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست بالقدس، 27 مايو، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكرر زعيم المعارضة يائير لبيد في وقت سابق من يوم السبت وعده بتوفير شبكة أمان سياسية لنتنياهو، لضمان عدم سقوط حكومته بسبب الاتفاق، لكن حزب لبيد، “يش عتيد”، لن يقدم الدعم للائتلاف في قضايا أخرى. وقال لابيد إن إسرائيل “يجب أن تبرم هذه الصفقة الآن… قبل أن يموت الرهائن هناك [في غزة]”.

وبالإضافة إلى مطالبة اليمين المتطرف بمواصلة الحرب ومطالبة غانتس بإجابات حول كيفية انتهائها، تواجه الحكومة أيضا ضغوطا من حركة شعبية قوية تطالب بالموافقة على صفقة. ليلة السبت، شارك عشرات الآلاف من الأشخاص في مظاهرة في تل أبيب للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق، بينما دعوا أيضا إلى استبدال الحكومة من خلال إجراء انتخابات.

اندلعت الحرب في غزة بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر، والتي شهدت اقتحام حوالي 3000 مسلح عبر الحدود إلى إسرائيل عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 252 آخرين كرهائن

ويُعتقد أن 121 رهينة اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة – وليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، وتم إطلاق سراح أربع رهائن قبل ذلك، وأعادت القوات ثلاث رهائن أحياء، كما تم استعادة جثث 19 رهينة، من بينهم ثلاث رهائن قُتلوا على يد الجيش عن طريق الخطأ.

وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 37 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستندا إلى معلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة.

اقرأ المزيد عن