مستشار سعودي رفيع سابق: لا تطبيع مع اسرائيل قبل قيام دولة فلسطينية
بحث

مستشار سعودي رفيع سابق: لا تطبيع مع اسرائيل قبل قيام دولة فلسطينية

مقال الرأي من قبل نواف عبيد يعتبر رسالة مفتوحة لإسرائيل؛ قال المسؤول السابق إن الرأي العام السعودي لن يقبل في الوقت الحالي باتفاق، مما يعارض الإشارات من نتنياهو بأن الصفقة قريبة

على اليسار: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حفل أقيم في تل أبيب، إسرائيل، يوم الإثنين، 8 مارس، 2021. (Miriam Alster / Pool via AP)؛ على اليمين: ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحضر قمة افتراضية لمجموعة العشرين عُقدت عبر الفيديو، في الرياض، المملكة العربية السعودية، الأحد، 22 نوفمبر، 2020 (Bandar Aljaloud / Saudi Royal Palace via AP)
على اليسار: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حفل أقيم في تل أبيب، إسرائيل، يوم الإثنين، 8 مارس، 2021. (Miriam Alster / Pool via AP)؛ على اليمين: ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحضر قمة افتراضية لمجموعة العشرين عُقدت عبر الفيديو، في الرياض، المملكة العربية السعودية، الأحد، 22 نوفمبر، 2020 (Bandar Aljaloud / Saudi Royal Palace via AP)

قال مستشار كبير سابق للحكومة السعودية في مقار رأي صدر يوم الإثنين إن المملكة لن تطبيع العلاقات مع إسرائيل حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

واعتبر المحللون مقال نواف عبيد، الذي نُشر في صحيفة القدس الفلسطينية قبل يوم واحد من ذهاب الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع، رسالة مفتوحة إلى إسرائيل بعد أن أشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين كبار آخرين مؤخرًا إلى أن الرياض في طريقها إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأكد عبيد، الذي قال إن الآراء التي عبر عنها يتبناها أيضا الحاكم الفعلي للمملكة، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أن المملكة العربية السعودية تعتبر التطبيع وسيلة للضغط على إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين وأن السياسات الإسرائيلية الحالية تظهر ان التطبيع ليس خيارا.

وأشار عبيد إلى أن الرأي العام السعودي يدعم إلى حد كبير إعلان الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود أن المملكة العربية السعودية ستكون آخر دولة مسلمة تعترف بإسرائيل.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لمستشار الأمن القومي للحكومة السعودية آنذاك نواف عبيد (YouTube)

وقال إن السلطات السعودية تدرك جيدًا أيضًا أن العناصر المتطرفة العنيفة ستعتبر التطبيع مع إسرائيل تخليًا عن القيم الإسلامية، وبالتالي هي “حذرة للغاية” بشأن أي قرار محتمل يمكن أن يخلق انقسامًا بين شعبها. وعلى الرغم من أن “باب التطبيع مفتوح”، على حد قوله، فإن مثل هذا الاتفاق يكاد يكون مستحيلاً في المناخ الحالي للرأي العام السعودي.

وأشارت إذاعة “كان” العامة الى أنه على الرغم من أن نواف لم يعد مستشارًا رسميًا، إلا أنه لا يزال مقربًا من العائلة المالكة، ما يعني أنه لم يكن سينشر المقالة دون موافقة، مما يجعل آرائه أيضًا رسالة عامة إلى إسرائيل. وكان عبيد مستشارًا للحكومة من عام 2002 حتى عام 2015.

وجاء مقال الرأي في الوقت الذي نفى فيه مسؤول قطري أيضًا أن يكون لدى بلاده أي خطة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وردًا على مزاعم المسؤولين الإسرائيليين بأنه تم إحراز تقدم نحو العلاقات المفتوحة والعامة.

وقال المسؤول القطري، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لوكالة بلومبرج للأنباء يوم الأحد، إن بلاده تتخذ نفس وجهة النظر التي عبر عنها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي قال في اليوم السابق إن المملكة لن تطبع العلاقات مع إسرائيل إلا بعد إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير في بوخارست برومانيا، 12 فبراير 2020 (Vadim Ghirda / AP)

وقال الجبير لموقع “عرب نيوز”: “نريد حل الدولتين على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، حيث تكون لدينا دولة فلسطينية والعيش جنبًا إلى جنب بسلام وأمن. هذا يبقى موقفنا”.

وقال الجبير “لكن فيما يتعلق بالمملكة، يبقى موقفنا أن التطبيع لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كان هناك اتفاق سلام”.

ومع ذلك، تباهى نتنياهو يوم الأحد بتعزيز دفئ العلاقات بين القدس والرياض قبل انتخابات يوم الثلاثاء.

وزعم في مقابلة مع إذاعة الجيش: “ستكون لدينا رحلات جوية مباشرة للحجاج الإسرائيليين المسلمين من تل أبيب إلى مكة”.

وفي الأسبوع الماضي، قال نتنياهو لموقع “واينت” الإلكتروني إن هناك “أربع اتفاقيات سلام أخرى” في الطريق، بعد أن توصلت إسرائيل العام الماضي إلى اتفاقيات تطبيع مع الإمارات، الكويت، السودان والمغرب.

ولم يذكر نتنياهو أسماء الدول، ولكن قال وزير المخابرات إيلي كوهين لراديو 100FM في وقت لاحق من اليوم نفسه إن أقرب الدول لتوقيع الصفقات هي السعودية وقطر وعمان والنيجر.

ولا توجد بين إسرائيل والسعودية علاقات دبلوماسية، لكن العلاقات السرية بين البلدين تعززت في السنوات الأخيرة، حيث يواجه البلدان تهديدا مشتركا متمثلا في إيران. وكان نتنياهو قد سافر إلى السعودية في شهر نوفمبر للقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وجعل رئيس الوزراء التحسينات الأخيرة في العلاقات مع الدول العربية بندًا أساسيًا في حملته الانتخابية، وحاول اجراء زيارة للإمارات الأسبوع الماضي، التي ألغيت بعد خلاف مع الأردن حول استخدام مجالها الجوي للسفر إلى أبو ظبي.

ومع ذلك، شعر المسؤولون الإماراتيون بالقلق إزاء ما اعتبروه محاولة رئيس الوزراء استخدام أبو ظبي كمحطة في مسار حملته الانتخابية.

وفي الأسبوع الماضي، مسؤول إماراتي لشبكة CNN إن صفقة التطبيع بين البلدين لم تتم لصالح زعيم معين، في حين غرد مستشار رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد إن الإمارات “لن تكون طرفا في أي عملية انتخابية داخلية في إسرائيل، ليس الآن وليس في أي وقت”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال