مستشار الأمن القومي الأمريكي: الموعد النهائي للمحادثات الإيرانية قادم “خلال أسابيع”
بحث

مستشار الأمن القومي الأمريكي: الموعد النهائي للمحادثات الإيرانية قادم “خلال أسابيع”

بحسب تقرير فإن زيارة جيك سوليفان إلى إسرائيل هدأت بعض مخاوف إسرائيل؛ الفجوات بين القدس وواشنطن "أصغر مما كنا نتوقع"، حسبما قال مسؤول لموقع إخباري

مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يتحدث خلال الإحاطة اليومية في البيت الأبيض في واشنطن، 7 ديسمبر، 2021. (AP Photo / Susan Walsh)
مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يتحدث خلال الإحاطة اليومية في البيت الأبيض في واشنطن، 7 ديسمبر، 2021. (AP Photo / Susan Walsh)

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يوم الأربعاء إن الموعد النهائي للولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق في المحادثات النووية مع إيران في فيينا سيأتي “في غضون أسابيع”.

في حديثه لصحيفة “هآرتس” أثناء زيارته لإسرائيل، قال سوليفان إنه “لا يزال هناك مجال لبذل جهود دبلوماسية” لكبح البرنامج النووي لطهران، لكن الإطار الزمني لتحقيق النتائج “ليس طويلا”.

وبحسب ما ورد تشعر إسرائيل بالقلق من أن الولايات المتحدة قد تختار صفقة انتقالية أضعف مع إيران بدلا من العودة إلى الاتفاق الأصلي. وردا على سؤال حول هذا الموضوع، قال سوليفان إنه ليس من المعجبين بمصطلح “الأقل مقابل الأقل” الذي يُعطى لمثل هذه الاتفاقية المحتملة، لكنه شدد على أن أي رفع للعقوبات من قبل الولايات المتحدة لن يأتي إلا في مقابل فرض قيود فعالة على برنامج إيران النووي.

وذكر موقع “واللا” الإخباري، نقلا عن عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، أن زيارة سوليفان هدفت لتهدئة بعض مخاوف إسرائيل بشأن المواقف الأمريكية.

وقال أحد المسؤولين إن الإدارة “في وضع أفضل مما كنا نعتقد” فيما يتعلق بتفكيرها بشأن إيران، وأن الفجوات بين القدس وواشنطن “اتضح أنها أصغر مما كنا نتوقع”.

وذكر التقرير أنه في لقاءاتهم مع سوليفان، عارض رئيس الوزراء نفتالي بينيت ، ووزير الخارجية يائير لابيد، ووزير الدفاع بيني غانتس بشدة احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت مع إيران، حسبما قال مسؤول آخر للموقع الإخباري. وحذروا من أن التدفق النقدي المتجدد إلى إيران كجزء من رفع العقوبات سيسمح للنظام بتعزيز توسعه العسكري في المنطقة ويزيد من تهديد إسرائيل.

وقال أحد المسؤولين لموقع “واللا” إن سوليفان قال إنه لا يتوقع أن تستمر المحادثات في فيينا إلى ما بعد بداية فبراير.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يمين) يلتقي بمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في القدس، 22 ديسمبر، 2021. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

قال بينيت لسوليفان في تصريحات عامة باللغة الإنجليزية قبل اجتماعهما: “هذه الأيام مهمة جدا. ما يحدث في فيينا له تداعيات عميقة على استقرار الشرق الأوسط وأمن إسرائيل في السنوات القادمة. وهذا هو السبب في أن الاجتماع جاء في الوقت المناسب”.

من جهته، قال سوليفان لرئيس الوزراء أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أرسله إلى إسرائيل “حتى قبيل عيد الميلاد” للتنسيق والتعاون بشأن نهجهما إزاء لإيران وقضايا أمنية أخرى.

وقال سوليفان “في منعطف حرج لكلا البلدين بشأن مجموعة رئيسية من القضايا الأمنية، من المهم أن نجلس معا ونطور استراتيجية مشتركة، ونظرة مشتركة، ونجد طريقة للمضي قدما تضمن بشكل أساسي مصالح بلدك ومصالح بلدي”.

وعقد سوليفان اجتماعا في وقت سابق يوم الأربعاء مع نظيره الإسرائيلي إيال حولاتا، وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء التقى بالرئيس يتسحاق هرتسوغ. كما شارك السفير الأمريكي في إسرائيل توم نايدس والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة مايك هرتسوغ في اجتماعات سوليفان مع كل من بينيت وهرتسوغ.

التقى سوليفان وبينيت بعد فترة وجيزة من ظهور تقارير تفيد بأن بايدن يتجاهل طلب بينيت لمكالمة هاتفية، والتي بدا أن بينيت يقلل من أهميتها يوم الأربعاء.

وقال بينيت يوم الأربعاء “أريد أن أقول إن العلاقة بين حكومتي وإدارة بايدن، بين إسرائيل والولايات المتحدة، قوية كما كانت دائما. وكوننا أقوياء للغاية وامتلاكنا لهذه الصداقة الهادفة يعني أنه يمكننا أيضا التحدث صراحة عن جميع التحديات المشتركة التي نواجهها. وهذا ما سنفعله”.

وتأتي الاجتماعات في الوقت الذي يحذر فيه دبلوماسيون أوروبيون من أن المفاوضات النووية في فيينا لضمان العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران “تصل بسرعة إلى نهاية الطريق”.

كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كاني يصل إلى قصر كوبورغ، قصر كوبورغ، الذي يستقبل المفاوضات التي تهدف الى احياء الاتفاق النووي الايراني، في فيينا، 17 ديسمبر، 2021. . (ALEX HALADA / AFP)

في ضربة للوسطاء الأوروبيين، طلبت إيران مجددا وقف المحادثات التي تهدف إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق وفرض قيود على الأنشطة النووية الإيرانية. صعدّت الجمهورية الإسلامية علنا من مشاريعها النووية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018.

ولقد استؤنفت المحادثات في أواخر نوفمبر بعد انقطاع دام خمسة أشهر عقب انتخاب حكومة متشددة جديدة في إيران.

وخلال مؤتمر صحفي يوم الأحد، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن البيت الأبيض ليس متفائلا بشكل خاص بشأن المحادثات، لكنه لم يفقد الأمل.

وقال برايس “لسنا متحمسين بشأن ما نحن فيه وأين قد نذهب. لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به”، وأضاف “ما اختبره الفريق على الأرض في فيينا حتى تأجلت المحادثات في أواخر الأسبوع الماضي، كان تقدما، لكنه لم يكن بالسرعة الكافية للوصول إلى حيث نحتاج إذا أردنا تقديم [الاتفاق] على أنه مركبة قادرة على الاستمرار في السير قدما”.

ساهم في هذا التقرير ايمي سبيرو وجيكوب ماغيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال