مساعد بايدن للإسرائيليين: الدبلوماسية هي “أفضل طريقة” لإحباط الأسلحة النووية الإيرانية
بحث

مساعد بايدن للإسرائيليين: الدبلوماسية هي “أفضل طريقة” لإحباط الأسلحة النووية الإيرانية

في لقاء مع نظيره الإسرائيلي في واشنطن، مستشار الأمن القومي الأمريكي يعيد التأكيد على أن واشنطن على استعداد للنظر في خيارات أخرى إذا فشلت المحادثات لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة

مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يتحدث مع المراسلين  في البيت الأبيض، 12 مارس، 2021، في واشنطن العاصمة. (AP Photo/Alex Brandon)
مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يتحدث مع المراسلين في البيت الأبيض، 12 مارس، 2021، في واشنطن العاصمة. (AP Photo/Alex Brandon)

أعاد مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، التأكيد على أن إدارة بايدن تفضل بذل جهود دبلوماسية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني على العمل العسكري ضد البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية، خلال اجتماع مع نظيره الإسرائيلي في واشنطن يوم الثلاثاء.

وأوضح سوليفان أن “هذه الإدارة تعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريق لتحقيق هذا الهدف [ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية أبدا]، بينما أشار أيضا إلى أن الرئيس أوضح أنه في حالة فشل الدبلوماسية، فإن الولايات المتحدة مستعدة للتوجه إلى خيارات أخرى”، وفقا لبيان صادر عن البيت الأبيض.

تعارض إسرائيل إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، التي وقّعها الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في عام 2015، وانسحب خليفته دونالد ترامب منها في عام 2018. ومع ذلك، أبلغ رئيس الوزراء نفتالي بينيت الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن أنه لن يقوم بحملة علنية ضد الاتفاق بالطريقة التي فعلها سلفه بنيامين نتنياهو.

تقول واشنطن إن الحكومة الجديدة في إيران أبدت، من خلال وسطاء، اهتماما بالعودة إلى المفاوضات التي جرت في فيينا بهدف إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، لكنها لم تتخذ أي خطوة في هذا الاتجاه منذ ذلك الحين. ومع ذلك، أوضحت إدارة بايدن أيضا أن صبرها بدأ ينفد.

وصرح مسؤول أميركي كبير للصحفيين خلال إفادة صحفية يوم الاثنين: “ما زلنا نعتقد بقوة أن المسار الدبلوماسي يظل أفضل طريق لحل هذه القضية. منذ أن تسلمنا السلطة، لم نرفع أي عقوبات، لن ندفع مقدما، وقد أوضحنا ذلك تماما”.

استضاف سوليفان وفدا إسرائيليا، برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي إيال حالوتا، في اجتماع يوم الثلاثاء للمجموعة الاستشارية الاستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية، وهو منتدى ثنائي مشترك بين الوكالات تم إنشاؤه في مارس لمناقشة إيران وقضايا الأمن الإقليمي الأخرى.

كاميرات تلفزيونية أمام “فندق غراند فيينا” حيث تجري محادثات نووية مغلقة في فيينا، النمسا، يوم الأحد 20 يونيو 2021. (AP / Florian Schroetter)

تضم المجموعة الاستشارية الإستراتيجية ممثلين عن الجيش والوسطين العسكري والدبلوماسي في إسرائيل والولايات المتحدة. ولقد التقى المنتدى عدة مرات في الأشهر الأخيرة، لكن جلسة صباح الثلاثاء كانت الاولى التي يُعقد فيها الاجتماع بحضور الممثلين شخصيا.

وجاء في بيان البيت الأبيض أن “الجانبين تبادلا وجهات النظر حول أكثر التحديات إلحاحا التي تؤثر على أمن واستقرار المنطقة، وأعربا عن تصميمهما المشترك على مواجهة التهديدات التي تواجه إسرائيل والشركاء الإقليميين”.

وأضاف البيان أن “سوليفان شدد على التزام الرئيس بايدن الأساسي بأمن إسرائيل وضمان عدم حصول إيران أبدا على سلاح نووي”.

جلسة الثلاثاء هي المرة الثالثة التي يستضيف فيها سوليفان حالوتا لإجراء محادثات في واشنطن بعد أن قام بذلك مرتين في أغسطس.

وقال المسؤول الكبير: “نحن منخرطون في اتصال منتظم مع إدارة بينيت بشأن التهديدات الكثيرة التي تشكلها إيران، بما في ذلك برنامجها النووي، وأنشطتها الإقليمية المزعزعة للاستقرار، وبرنامجها للصواريخ البالستية، ودعمها للإرهاب، وشبكة الطائرات المسيرة المدعومة من إيران”.

وأضاف أن هناك اتفاقا بين الجانبين “بشأن مدى خروج البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير من الصندوق منذ أن انسحبت الإدارة السابقة من الاتفاق النووي الإيراني”.

إيال حالوتا في صورة غير مؤرخة. (Courtesy)

وقال: “نحن متفقون بشكل وثيق حول كيفية رؤيتنا للصورة الأكبر. لا نتفق مع كل قضية على حدة، ولكن هناك قدر كبير من التوافق حول كيفية رؤيتنا للتحديات التي تمثلها إيران وكيفية ضمان أننا نستخدم مجموعة كاملة من الأدوات المتاحة لنا بشكل فعال”.

بالإضافة إلى اجتماع المجموعة الاستشارية الإستراتيجية، سيعقد سوليفان وحالوتا جلسة منفصلة لمناقشة قضايا أخرى تتعلق بالعلاقات الثنائية الأمريكية-الإسرائيلية. سيشمل ذلك المساعدات الأمنية الأمريكية لإسرائيل، بالإضافة إلى تعزيز وتوسيع “اتفاقيات إبراهيم”.

شددت إدارة بايدن مرارا وتكرارا على التزامها باتفاقيات إبراهيم، وهي مبادرة أطلقها ترامب، لكنها لم تحرز تقدما في هذه المسألة بعد، حيث تركز أولويات سياستها الخارجية إلى حد كبير في مكان آخر. وقد شهدت الاتفاقيات حتى الآن موافقة الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال المسؤول: “سنطرح أيضا مسألة الوضع الحالي مع الفلسطينيين، بما في ذلك أهمية ضمان الهدوء في غزة، والذي كان موضوعا رئيسيا في اجتماعات [سوليفان] في القاهرة قبل أسبوع، وعلى نطاق أوسع أهمية الجهود المبذولة لتثبيط نقاط الاشتعال المحتملة في الضفة الغربية وغزة واتخاذ خطوات لتحسين حياة الفلسطينيين”.

وكان سوليفان التقى بمسؤولي أمن مصريين في الأسبوع الماضي خلال جولة قام بها في المنطقة، وناقش جهود القاهرة للتوسط في اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس الحاكمة لغزة.

ردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم الضغط على إسرائيل بشأن خططها لزيادة نمو المستوطنات في الضفة الغربية، لم يعلّق المسؤول الكبير بشكل مباشر على الأمر، لكنه قال إن إدارة بايدن تعارض الخطوات الأحادية الجانب من قبل الإسرائيليين والفلسطينيين وتريد رؤية مستويات متساوية من الحرية والازدهار لكليهما.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال