مساعد العاهل الأردني السابق المتهم بزعزعة أمن المملكة “حاول استعادة الإقامة في القدس”
بحث

مساعد العاهل الأردني السابق المتهم بزعزعة أمن المملكة “حاول استعادة الإقامة في القدس”

خبراء إن المخابرات الأردنية سربت اعترافات الوزير السابق قبل المحاكمة؛ ولي العهد السابق حمزة قال بحسب تقارير إن السيطرة على الأماكن المقدسة في القدس ليست من أولوياته

باسم عوض الله ، نائب رئيس صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية (KAFD)، يتحدث إلى وسائل الإعلام في مدينة البتراء القديمة، 20 يونيو، 2006. (Joseph BARRAK / AFP)
باسم عوض الله ، نائب رئيس صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية (KAFD)، يتحدث إلى وسائل الإعلام في مدينة البتراء القديمة، 20 يونيو، 2006. (Joseph BARRAK / AFP)

سعى وزير أردني سابق يواجه اتهامات بالتحريض على الملك عبد الله الثاني لاستعادة إقامته في القدس من أجل إجراء معاملات عقارية في المدينة، بحسب اعترافاته المسربة.

نشرت وسائل إعلام أردنية يوم الثلاثاء تفاصيل اعتراف باسم عوض الله، وزير سابق في مجلس الوزراء ورئيس سابق للديوان الملكي.

وجاء في الاعتراف الذي نشرته عدة وسائل إخبارية أردنية، “لدي علاقة صداقة مع شخص إسرائيلي شغل سابقا منصب المنسق المدني بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، ومن خلاله حاولت استعادة [بطاقة] هويتي المقدسية لأغراض استخدامها في تجارة الأراضي في القدس”.

تم القبض على عوض الله والشريف حسن بن زيد، أحد أفراد العائلة المالكة، في موجة من الاعتقالات في شهر أبريل.

تم وضع الأمير حمزة، ولي العهد السابق والأخ غير الشقيق للملك عبدالله، تحت شكل من أشكال الإقامة الجبرية خلال تلك المداهمات.

تم الإفراج عن جميع المعتقلين في حملة الاعتقالات في أبريل باستثناء عوض الله وبن زيد.

تظهر هذه الصورة من حساب الديوان الملكي على تويتر، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وسط الصورة، والأمير حمزة بن الحسين الثاني من اليسار، وآخرين أثناء زيارة ضريح الملك الحسين. (Royal Court Twitter Account via AP)

واتهمتهما الحكومة بالمشاركة في مؤامرة خارجية لزعزعة استقرار المملكة. ونفى حمزة أن يكون جزءا من أي مؤامرة وقال إنه استُهدف بسبب حديثه ضد الفساد وسوء الإدارة. في وقت من الأوقات، فرضت السلطات أمر حظر النشر على التغطية الإعلامية للنزاع بالكامل، مما يؤكد حساسيته.

ذكرت وسائل إعلام أردنية أن محاكمة عوض الله وبن زيد ستبدأ الأسبوع المقبل.

الأمير الأردني حمزة بن الحسين عام 2015. (KHALIL MAZRAAWI / AFP)

ويعتقد الخبراء أن أجهزة المخابرات في المملكة سربت اعترافات عوض الله قبل المحاكمة.

وكتب تايلور لاك، مراسل “كريستيان ساينس مونيتور” في الشرق الأوسط، في تغريدة، “من الغريب كيف تمكنت جميع وسائل الإعلام الأردنية الرئيسية من الحصول على تصريح/ ’اعتراف’ عوض الله من 19 أبريل – وتمكنت من تنسيق التسريب في نفس اليوم والوقت قبل أسبوع واحد من المحاكمة”.

وقال مسؤول استخبارات إسرائيلي سابق لـ”تايمز أوف إسرائيل”، شريطة عدم الكشف عن هويته: “يبدو أن مسؤولي المخابرات الأردنية قد يكونون يروجون لرواية”.

وقال مسؤول المخابرات السابق إن “باسم عوض الله كان مستشارا مقربا من الملك لسنوات كثيرة، لكنه كان بمثابة راية الحمراء بالنسبة… للأردنيين، لأنه رجل أعمال وعالمي وفلسطيني وينظر إليه على ناطق واسع بأنه فاسد”.

وجاء في اعتراف عوض الله أن حمزة بدأ بزيارة منزله منتصف عام 2020 برفقة بن زيد. ويُزعم أن حمزة كشف له أنه كان يزور زعماء القبائل في الأردن لتأمين دعمهم.

توضيحية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستلم سيفا خلال حفل استقبال في قصر المربع، 20 مايو 2017، في الرياض. (AP/Evan Vucci)

وشدد حمزة على أن السيطرة الأردنية على المقدسات في القدس ليست من أولوياته، بحسب اعترافات عوض الله المسربة.

يوم السبت، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو حاولوا تقويض دور عبد الله كوصي على الأماكن المقدسة الإسلامية (ووفقا للأردن، المسيحية أيضا) في القدس.

وفقا للتقرير، كان يُنظر إلى عبد الله على أنه عقبة أمام ما يسمى بـ “صفقة القرن” التي روج لها ترامب بين إسرائيل والفلسطينيين، وأمام التطبيع السعودي-الإسرائيلي.

توضيحية: مصلون فلسطينيون يصلون في المسجد الأقصى في القدس، 10 مايو، 2019 في أول صلاة جمعة من شهر رمضان المبارك. (Ahmad GHARABLI / AFP)

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن تقرير استقصائي أردني أن “عوض الله كان يعمل على الترويج لـ’صفقة القرن’ وإضعاف موقف الأردن وموقف الملك من فلسطين والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس”.

وبحسب ما ورد قال عوض الله، الذي أصبح مستشارا لبن سلمان: “النقطة الشائكة بالنسبة لنا هي الأقصى. الملك [عبد الله] يستخدم ذلك لتخويفنا والحفاظ على دوره في الشرق الأوسط”.

يوم الأحد، وُجهت رسميا لعوض الله وبن زيد تهمة التحريض في محكمة أمن الدولة الأردنية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال