مساعدة ميلشان: نتنياهو عرّف جون كيري على أرنون ميلشان لمساعدة الأخير في الحصول على تأشيرة
بحث

مساعدة ميلشان: نتنياهو عرّف جون كيري على أرنون ميلشان لمساعدة الأخير في الحصول على تأشيرة

تأكيدا على المقايضة المزعومة في القضية 1000، تقول هداس كلاين إن رئيس الوزراء السابق اتصل بميلشان ليطلب منه شراء عقد وخاتم لزوجته سارة بقيمة 2000 دولار. وميلشان رد بأنه "لا يوجد خيار آخر"

هداس كلاين، مساعدة أرنون ميلشان، تصل للإدلاء بشهادتها في محاكمة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، في محكمة منطقة القدس، 6 يوليو، 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)
هداس كلاين، مساعدة أرنون ميلشان، تصل للإدلاء بشهادتها في محاكمة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، في محكمة منطقة القدس، 6 يوليو، 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وصفت هداس كلاين، الشاهدة الرئيسية في قضية فساد ضد بنيامين نتنياهو، في محكمة منطقة القدس يوم الأربعاء كيف طلب رئيسها، منتج هوليوود أرنون ميلشان، مساعدة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في الحصول على تأشيرة دخول طويلة الأمد للولايات المتحدة وحصل عليها.

في شهادتها، قالت كلاين ان نتنياهو وموظفيه ربطوا ميلشان بوزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون كيري وتمكن في النهاية من الحصول على تأشيرة لمدة 10 سنوات.

قالت كلاين – في شهادتها في قضية تتعلق بالهدايا غير المشروعة المزعومة التي تلقاها رئيس الوزراء السابق من ميلشان – إنه تم تجنيدها لمساعدة ميلشان في محاولة تجديد تأشيرته في ديسمبر 2013 بعد رفض المنتج خلال اجتماع مع المسؤولين الأمريكيين.

“طلب مني التواصل مع دان شابيرو، سفير الولايات المتحدة في إسرائيل آنذاك، لكن شابيرو لم يرد. لذلك طلب مني الوصول إلى نتنياهو”. قالت إنها أجرت مكالمات عديدة مع مساعد نتنياهو آري هارو لدرجة أنه عندما أطلعها المحققون على سجل المكالمات، “صُدمت”.

اتصل بها نتنياهو في منتصف الليل وقال لها: “ما الذي يقلق ميلشان؟ سيتم الاعتناء به”.

بعد فترة وجيزة، قالت: “تلقيت مكالمة من شابيرو، أو من مساعده، وأخبروني أن التأشيرة قد تمت الموافقة عليها ويجب أن آتي إلى السفارة للحصول عليها”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، زوجته سارة، وابنهما يئير مع الممثلة كايت هدسون خلال حدث عُقد في منزل المنتج أرنون ميلتشان (يمين)، 6 مارس 2014 (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

عندما غضب ميلشان، الذي اعترف بالعمل في وكالة تجسس إسرائيلية في الماضي، من أن التأشيرة كانت جيدة لمدة عام فقط، وضعها نتنياهو على اتصال مع كيري، وسرعان ما حصل ميلشان على تأشيرة لمدة 10 سنوات.

ووصفت كيف طلب ميلشان من نتنياهو الوصل بينه وبين كيري، مما أدى في النهاية إلى قيام وزير الخارجية الأمريكية بالاتصال بميلشان مباشرة. قالت: “ذات يوم تلقيت مكالمة هاتفية من الخارج، كان جون كيري يتصل بي بنفسه”. كان ميلشان نائمًا في ذلك الوقت، ولكن في النهاية قامت كلاين بتوصيل الاثنين عبر الهاتف.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري في روما، 15 ديسمبر 2014 (Amos Ben Gershom / GPO)

“في مرحلة معينة من عام 2014، حصل أرنون على تأشيرة لمدة 10 سنوات كان يريدها”، قالت كلاين.

ميلشان مواطن إسرائيلي ولم يحصل على الجنسية الأمريكية على الرغم من إقامته في لوس أنجلوس لفترات طويلة من الزمن.

لقد اعتاد على الحصول على تأشيرات إقامة لمدة 10 سنوات، ولكن في عام 2013 – عندما بقي عام واحد على تأشيرته الحالية – أصبح قلقًا من عدم تجديدها بسبب مخاوف الولايات المتحدة بشأن ماضيه في أجهزة الأمن الإسرائيلية.

لقد أزعج ميلشان، بالأساس نتنياهو وطاقمه. لقد ذهبوا إلى أبعد الحدود لتقديم المساعدة”، شهدت كلاين.

تدور القضية 1000 حول مزاعم بأن نتنياهو وعائلته تلقوا هدايا باهظة الثمن بطريقة غير مشروعة من ميلشان وسليل الإعلام الأسترالي جيمس باكر، الذي عملت كلاين كمساعدة له أيضًا. يشتبه في أن ميلشان قدم الهدايا مقابل المساعدة في التأشيرة والمزايا الأخرى.

يبدو أن شهادة كلاين يوم الأربعاء، في يومها الثاني في منصة الشهود، تدعم بقوة مزاعم الادعاء بأن نتنياهو ساعد ميلشان في مقايضة بسبب إمداد الأخير المستمر بالسلع الفاخرة – بما في ذلك السيجار والشمبانيا والمجوهرات – لرئيس الوزراء وزوجته سارة. كما أثار التساؤل الشكوك في دفاع نتنياهو في القضية 1000 أنه لم يكن يعلم أن زوجته كانت تتلقى هدايا من شركائه المليارديرات ميلشان وجيمس باكر.

لائحة الاتهام ضد نتنياهو في القضية 1000 تتهم رئيس الوزراء السابق بالاحتيال وخيانة الأمانة لقبوله هدايا فاخرة من ميلشان وباكر بقيمة 691,776 شيكل وللتدخل في طلبات ميلشان لتجديد تأشيرة الولايات المتحدة ومساعدته في الحصول على مزايا تنظيمية.

تم توفير السلع والهدايا بين عامي 2011-2016 ، بحسب لائحة الاتهام.

هداس كلاين، مساعدة أرنون ميلشان، تصل للإدلاء بشهادتها في محاكمة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، في محكمة منطقة القدس، 6 يوليو، 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

كما تحدثت كلاين بالتفصيل عن حادثين يظهران وعي نتنياهو بالهدايا الفاخرة التي كانت سارة تتلقاها من ميلشان.

في إحدى الحوادث التي وصفتها كلاين، قدمت سارة طلبًا محددًا، لم يتم تفصيله، لكن كلاين رفضت تنفيذه.

اتصلت سارة هاتفيا بكلاين وصرخت في وجهها بغضب لرفضها تسليم الغرض. بعد ساعتين، اتصل نتنياهو بنفسه بكلاين وقالت إنها أخبرته بمدى استيائها من معاملة سارة لها، مضيفة “أنا لا أعمل مع زوجتك”.

خلال المكالمة، أخبرها نتنياهو أن تزويد زوجته سارة بالسلع الفاخرة أمر قانوني، على حد قول كلاين.

وفي مناسبة أخرى، أفادت كلاين بأن ميلشان أخبرها أن نتنياهو اتصل به مباشرة ليطلب منه شراء قلادة وخاتم من الأحجار الكريمة لسارة.

“مر شهران، وذات يوم سألتني إذا كان بإمكاني القدوم إلى كيساريا، منذ أن وافق نتنياهو على الشراء. أخبرت ميلشان وقال إنه لا يوجد خيار آخر”.

وشهدت أن كلاين انها اشترت المجوهرات المطلوبة مقابل 2000 دولار.

في المقابل، قالت إن رئيس الوزراء يئير لابيد رفض استلام باقة من الزهور أرسلها ميلشان إلى منزله عندما تم تعيينه وزيراً للمالية في عام 2013. وفي مرة أخرى، ترك ميلشان سماعات أذن في منزل لبيد، ووفقا لكلاين، أصر لبيد على إرسال سائق للحصول عليها لأنه لا يريد حتى تلميحًا بأنها هدية.

إلى جانب القضية 1000، يواجه نتنياهو تهم الاحتيال وخيانة الأمانة في قضيتين إضافيتين، بالإضافة إلى رشوة في واحدة منهما. ونفى ارتكاب أي مخالفات وادعى دون أدلة أن التهم ملفقة وجزء من محاولة النيابة العامة وخصومه السياسيين لإجباره على ترك منصبه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال