مسؤول يحذر من تحول إسرائيل إلى إيطاليا إذا استمر اليهود الحريديم في التجمع
بحث

مسؤول يحذر من تحول إسرائيل إلى إيطاليا إذا استمر اليهود الحريديم في التجمع

مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، تقرير ينقل عن مسؤول لم يذكر اسمه قوله إن الوسط الحريدي لا يدرك خطورة الوضع بعد إقامة حفلات زفاف وإبقاء المدارس مفتوحة في انتهاك للتعليمات

رجال يهود حريديم ينظرون إلى ملصق معلومات حول فيروس كورونا في القدس، 18 مارس، 2020.(Yonatan Sindel/Flash90 )
رجال يهود حريديم ينظرون إلى ملصق معلومات حول فيروس كورونا في القدس، 18 مارس، 2020.(Yonatan Sindel/Flash90 )

أفاد تقرير أن مسؤولا إسرائيليا حذر من أن البلاد قد ينتهي بها المطاف بانتشار حالات الوفاة المتعلقة بفيروس كورونا فيها إذا استمر المجتمع الحريدي في تجاهل توجيهات الحكومة بالبقاء في المنزل.

في تقرير لها يوم الخميس، ذكرت القناة 12 أن المسؤول، الذي لم تذكر اسمه، قال إن البلاد قد ينتهي بها الأمر مثل إيطاليا، حيث خرج تفشي فيروس كورونا COVID-19 عن السيطرة، مما أدى إلى انهيار النظام الصحي فيها وأسفر عن وفاة الآلاف بعد أن تجاهل في البداية المواطنون إجراءات الحجر الصحي.

وقال المسؤول بحسب تقرير في جلسة رفيعة المستوى: “إذا انتهى الأمر بنا مثل إيطاليا، سيكون ذلك بسبب سلوك جزء من الجمهور الحريدي الذي لم يستوعب خطورة الوضع”.

وأضاف المسؤول: “إنهم لا يفهمون ما الذي نواجهه هنا وبعد أسبوع أو أسبوعين سينفجر ذلك في وجوهنا جميعا”.

يوم الخميس بلغت حصيلة الوفيات في إيطاليا 3400 شخص، لتتجاوز بذلك حصيلة الوفيات في الصين، حيث بدأ الوباء بالتفشي. في إسرائيل، قالت وزارة الصحة صباح الجمعة إنه تم تأكيد إصابة 705 أشخاص بالفيروس، ولم يتم تسجيل أي حالة وفاة، لكن حالة عشرة من المرضى خطيرة.

إسرائيليون يقومون بشراء حاجيات في القدس في خضم المخاوف من فيروس كورونا، 18 مارس، 2020. (Yossi Zamir/Flash90)

ولقد تم استخدام الشرطة عدة مرات خلال الأسبوع المنصرم لتفريق تجمعات كبيرة في الوسط الحريدي، في انتهاك للقيود التي فرضتها الحكومة والتي تحظر التجمعات العامة لأكثر من عشرة أشخاص. يوم الخميس، أعلن رئيس الوزراء أن الشرطة ستقوم بفرض إغلاق صارم يحظر الخروج من المنازل إلا للضرورة.

ولقد تعامل إسرائيليون آخرون أيضا مع التعليمات باعتبارها توصيات، واستمروا بالتدفق إلى محلات السوبر ماركت والشواطئ، مما دفع نتنياهو إلى توجيه نداء عاجل في وقت سابق من الأسبوع لوقف التعامل مع الإغلاق الجزئي آنذاك وكأنه عطلة.

ومع ذلك، فقط ظهرت أدلة تشير إلى انتشار الفيروس بسرعة على وجه التحديد في الأحياء والبلدات الحريدية. في بلدة كفار يعاريم الحريدية في ضواحي القدس، على سبيل المثال، أجبِر كل واحد من بين أربعة سكان تقريبا في هذه البلدة على دخول حجر صحي، ودرست الحكومة فرض إغلاق كامل على البلدة. وفي نيويورك، تم تأكيد إصابة 100 شخص على الأقل من حي “بورو بارك” في بروكلين بالفيروس.

بعض الطلاب في مدرسة حريدية للبنين في ’رمات بيت شيمش بيت’، غربي القدس، حيث لا تزال التعليم مستمرا، 18 مارس، 2020. (Sam Sokol/JTA)

في وقت سابق من هذا الأسبوع أعلن قادة حاخاميون بارزون في إسرائيل عن عدم التزامهم بتعليمات الحكومة، وقالوا إن مدارسهم والكليات الدينية التابعة لهم ستظل مفتوحة. ولقد قاموا بتحدد عدد الطلاب في الصف إلى عشرة، وهي تسوية تم التوصل إليها بعد مفاوضات مع حكومة تصريف الأعمال التي يقودها نتنياهو.

ولقد ظهرت تقارير عن حفلي زفاف تم إقامتهما في بيت شيمش هذا الأسبوع.

محتلفون بعيد ’البوريم’ اليهودي في حي ’مئة شعاريم’ بالقدس، 11 مارس، 2020، بعد صدور القيود على التجمعات العامة.(Olivier Fitoussi/Flash90)

وتم اعتقال أربعة أشخاص بعد أحد الحفلين الذي شارك فيه 150 شخصا. من بين المعتقلين والد العريس، وهو مواطن أمريكي وصل مؤخرا إلى إسرائيل من الولايات المتحدة وكان من المفترض ان يكون في حجر صحي.

حفل الزفاف الثاني في البلدة الواقعة غربي القدس، والتي تضم مجتمعا حريديا كبيرا، كان لعروسين من عائلتين حريديتين معروفتين، حفيد حاخام طائفة “تشيرنوبيل” الحسيدية وابنة حاخام طائفة “تريبيشان” الحسيدية.

وأفاد التقرير إن المنظمين قاموا بنقل حفل الزفاف من أشدود إلى بيت شيمش سرا وطلبوا من المدعوين عدم الكشف عن الحفل مسبقا. وطُلب من الأشخاص ما فوق سن الستين عاما وأولئك الذين يعانون من مشاكل في التنفس عدم الحضور.

بحسب موقع “كيكار هشبات” الحريدي الإخباري، صادق حاخامات الطائفتين على الزواج باعتبار أنه “لا يمكن أن يحدث أي ضرر في الاحتفال للصالحين”.

وحث قادة حريديم آخرين أتباعهم على الالتزام بقيود الحكومة.

يوم الخميس، دعا الحاخام موشيه ستيرنبوخ، رئيس المحاكم الحاخامية لطائفة “عداه حريديت” المناهضة للصهيونية، أتباعه إلى الالتزام بتعليمات الأطباء، واصفا إياها بأنه مسألة حياة أو موت.

وقال ستيرنبوخ: “من المهم الإصغاء إلى التعليمات الصادرة عن الأطباء، حيث أن هناك ثمة قلق، لا سمح الله، بألا يتمكنموا من إنقاذ [الأرواح] لاحقا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال